Lawyer Khaled Mufrej Al-Dalmani
05 Dec
الأسئلة الشائعة في القانون المدني والمسؤولية والتعويضات في الكويت – المحامي خالد مفرج الدلماني

القانون المدني والمسؤولية والتعويضات في الكويت هو “ظهر” أغلب القضايا اليومية؛

كل نزاع فيه ضرر وخسارة مادية أو معنوية ينتهي في النهاية إلى سؤال واحد:

"من المسؤول؟ وكم يستحق المتضرر تعويض؟"

هذه الصفحة من موسوعة القانون المدني والمسؤولية والتعويضات في الكويت مخصَّصة لتكون دليل الأسئلة الشائعة لكل من تعرّض لضرر مادي أو أدبي، أو يريد أن يعرف متى يكون مسؤولاً، ومتى يحق له المطالبة بالتعويض أمام المحاكم المدنية في الكويت، تحت إشراف المحامي خالد مفرج الدلماني.


أولاً: ما المقصود بالقانون المدني والمسؤولية المدنية؟

1. ما هو القانون المدني؟القانون المدني هو “القانون العام للحياة الخاصة”؛ ينظّم:

  • المعاملات اليومية بين الأفراد والشركات (بيع، إيجار، قرض، مقاولة…).
  • الالتزامات والحقوق المتبادلة في العقود.
  • المسؤولية عن الأفعال الضارة (حوادث، أخطاء مهنية، أضرار مادية وأدبية).

2. ما الفرق بين المسؤولية العقدية والمسؤولية التقصيرية؟

  • المسؤولية العقدية:
    تنشأ عندما يوجد عقد بين الطرفين، فيُخل أحدهما بالتزاماته (تأخير، عدم تنفيذ، تنفيذ معيب…).
    مثال: مقاول لم يُنجز العمل وفق المواصفات، شركة لم تُسلّم البضاعة في الموعد، مؤجر لم يمكّن المستأجر من الانتفاع بالعقار.
  • المسؤولية التقصيرية (الفعل الضار):
    تنشأ بدون عقد، عندما يرتكب شخص خطأ يسبب ضررًا للغير (حوادث، إهمال، اعتداء، نشر مسيء…).
    مثال: حادث مروري، سقوط شيء من شقة على سيارة واقفة، نشر إساءة تمس السمعة.

في الحالتين، الأساس واحد:

خطأ + ضرر + علاقة سببية = حق في التعويض متى توافرت الشروط القانونية.

ثانياً: متى أكون "مسؤولاً مدنيًا" عن التعويض؟

المحكمة تبحث غالبًا عن ثلاثة عناصر رئيسية:

  1. الخطأ:
    • فعل إيجابي (تصرف خاطئ).
    • أو امتناع عن فعل واجب (إهمال، تقصير).
    • أو مخالفة لعقد أو لنص قانوني أو لواجب الحيطة والحذر.
  2. الضرر:
    • ضرر مادي (خسارة مال، تلف سيارة، إصابة جسدية، تعطّل عن العمل…).
    • ضرر أدبي/معنوي (ألم نفسي، تشويه سمعة، إهانة، قلق ومعاناة…).
  3. علاقة السببية:
    أن يكون الضرر نتيجة مباشرة للخطأ، لا لسبب آخر مستقل.

إذا توافرت هذه العناصر، تُرتِّب المحكمة المسؤولية وتنتقل لمرحلة تقدير التعويض.


ثالثاً: أمثلة عملية على قضايا المسؤولية والتعويض

1. حوادث المرورمن أكثر قضايا التعويض شيوعًا، وتشمل عادةً:

  • إصابات جسدية (كسور، عاهات، عجز جزئي أو كلي).
  • تلفيات في السيارة أو الممتلكات.
  • تعطّل عن العمل وخسارة دخل.

يُبنى التعويض على:

  • نسبة الخطأ في الحادث (محضر المرور – تقرير الخبير).
  • التقارير الطبية ونسبة العجز إن وجدت.
  • الفواتير والتكاليف الفعلية (إصلاحات – علاج – مصاريف أخرى).

2. الأخطاء الطبيةقضايا المسؤولية الطبية من أدق أنواع المسؤولية المدنية؛ لأنها تتعلق بالصحة والحياة.

تدور غالبًا حول:

  • تشخيص خاطئ أو متأخر.
  • عملية جراحية أُجريت بإهمال أو دون اتباع الأصول الطبية.
  • إهمال في المتابعة بعد العملية أو في إعطاء الأدوية.

المحكمة تعتمد عادةً على:

  • تقارير اللجان الطبية المختصة.
  • ملف المريض وسجلات المستشفى.
  • مدى التزام الطبيب أو المنشأة بالبروتوكولات المهنية.

3. الإضرار بالسمعة والاعتداء على الحياة الخاصةمثل:

  • نشر أخبار كاذبة تسيء للشخص أو سمعته التجارية.
  • إفشاء أسرار خاصة دون موافقة.
  • إساءة وتشويه عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

هذه الأفعال قد تؤدي إلى:

  • مسؤولية جزائية (قذف، سب، إساءة استعمال الهاتف/الإنترنت…).
  • ومسؤولية مدنية بالتعويض عن الضرر الأدبي والمعنوي.

4. المسؤولية عن الأشياء والأشخاص التابعينمثل:

  • مسؤولية صاحب البناء عن الأضرار الناتجة عن تهدمه أو تساقط أجزائه.
  • مسؤولية الحارس عن الأشياء الخطرة (آلات، مركبات…).
  • مسؤولية المتبوع عن أفعال تابعه (الشركات عن موظفيها في إطار العمل).

هنا قد يُلزَم مالك الشيء أو صاحب العمل بالتعويض، حتى لو لم يرتكب الخطأ بنفسه، طالما ثبتت علاقته بالشيء أو التابع الذي أحدث الضرر.


رابعاً: كيف يُقدَّر التعويض أمام المحاكم المدنية؟

1. هل يوجد “جدول جاهز” لقيمة التعويض؟لا يوجد رقم واحد ثابت، لكن المحكمة تراعي عادةً:

  • مقدار الضرر المادي (فواتير، تقارير، خسارة دخل، تلفيات…).
  • جسامة الإصابة أو الأثر الدائم على حياة المتضرر.
  • حجم الألم والمعاناة المعنوية ومدة استمرارها.
  • سوء نية الفاعل أو جسامة الخطأ.

2. هل يجوز الجمع بين التعويض المادي والأدبي؟نعم، كثير من الأحكام تجمع بين:

  • تعويض عن الخسارة المادية الفعلية، و
  • تعويض عن الضرر الأدبي (ألم نفسي – تشويه – إذلال – قلق).

3. هل التعويض “يغلق” الموضوع نهائيًا؟الأصل أن الحكم النهائي بالتعويض عن حادث أو ضرر يشمل كل الأضرار المعروفة وقت نظر الدعوى؛

لكن إذا ظهرت لاحقًا أضرار جديدة جسيمة لم تكن متوقعة، قد يُبحث قانونًا في مدى إمكانية المطالبة عنها في نطاق ضيق، وفقًا للظروف الخاصة بكل حالة.


خامساً: أسئلة عن التقادم في دعاوى المسؤولية والتعويض

1. “إلى متى أقدر أطالب بالتعويض؟”مسألة التقادم من أخطر النقاط العملية؛ لأن:

  • انقضاء المدة القانونية دون رفع الدعوى قد يؤدي إلى سقوط الحق في المطالبة قضائيًا،
    حتى لو كان الضرر حقيقيًا وقويًا.

تختلف مدد التقادم حسب نوع الالتزام ونوع المسؤولية (عقدية أو تقصيرية) ونوع العلاقة بين الأطراف.

لهذا يُفضَّل:

استشارة محامٍ مدني فور وقوع الضرر وعدم الانتظار سنوات دون تحرك.

سادساً: العلاقة بين الدعوى الجزائية والدعوى المدنية

1. “إذا فتحت قضية جزائية… هل أحتاج دعوى مدنية؟”في كثير من الحالات يمكنك:

  • الادعاء مدنيًا أمام المحكمة الجزائية بطلب التعويض،
    أو
  • إقامة دعوى مدنية مستقلة بعد انتهاء القضية الجزائية.

الاختيار بينهما يعتمد على:

  • نوع الجريمة،
  • سرعة الفصل في الجزائي،
  • وحاجتك لتعويض سريع أو شامل.

2. “إذا تمت تبرئة المتهم… يسقط التعويض المدني؟”ليس دائمًا؛

فقد ترى المحكمة الجزائية عدم توافر أركان الجريمة،

لكن تظل هناك مسؤولية مدنية إذا ثبت الخطأ المدني والضرر وعلاقة السببية وفق معيار مختلف.


سابعاً: لماذا تحتاج إلى محامٍ متخصص في القانون المدني والمسؤولية والتعويضات؟

قضايا المسؤولية والتعويض ليست “مطالبة بمبلغ” فقط؛ بل هي:

  • بناء قانوني كامل يربط بين الوقائع والتقارير والنصوص.
  • تقدير صحيح لنوع المسؤولية (عقدية / تقصيرية / مشتركة).
  • معرفة دقيقة بمدد التقادم والدفوع الشكلية.
  • فهم لأسلوب المحاكم المدنية في تقدير التعويضات وصياغة الطلبات.

وجود محامٍ متخصص في:

  • القانون المدني،
  • وقضايا المسؤولية،
  • ودعاوى التعويض عن الأضرار المادية والأدبية،

يعني أنك:

  • لا تضيع حقك بسبب خطأ في الوصف القانوني أو في المواعيد،
  • تطرح أمام المحكمة ملفًا مرتبًا مدعّمًا بالمستندات والتقارير،
  • وتعرف مسبقًا حدود ما يمكن المطالبة به واقعيًا وقانونيًا.

إذا تعرضت لحادث، أو خسارة مادية بسبب خطأ الغير، أو إساءة لسمعتك، أو إخلال بعقد سبّب لك ضررًا، فإن هذه الصفحة من موسوعة القانون المدني والمسؤولية والتعويضات في الكويت هي نقطة البداية لفهم حقوقك، قبل أن تتحرك مع محامٍ متخصص لتحويل الضرر إلى تعويض عادل يحميك قدر الإمكان.


المحامي خالد مفرج الدلماني

محامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا في الكويت

مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة – للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞

Comments
* The email will not be published on the website.