في تحقيق صحفي موسّع نشرته جريدة السياسة الكويتية بعنوان:
«مراكز الرؤية… جدران تضاعف آلام الطفولة المعذبة»،
استعرضت الصحيفة آثار ارتفاع حالات الطلاق في الكويت – والتي تجاوزت 83 ألف حالة للكويتيين حتى منتصف 2025 – على الأبناء، وركّزت على المشكلات العملية داخل مراكز الرؤية وطريقة تطبيق أحكام رؤية الصغار بين الوالدين المنفصلين. السياسةوشارك في التحقيق عدد من المحامين والخبراء النفسيين، من بينهم المحامي أمام التمييز والدستورية خالد الدلماني الذي قدّم رؤية قانونية تفصيلية حول ثغرات قانون الرؤية وآلية إصلاحها بما يحقق مصلحة الطفل أولاً ويحفظ توازن حقوق الأب والأم. السياسة
أولاً: مراكز الرؤية بين النصوص الجميلة والواقع المؤلم
ينص قانون الرؤية في الكويت على أن مصلحة الطفل مقدَّمة على كل اعتبار، وأن تنظيم مقابلة الأبناء يجب أن يوازن بين حق الأب في رؤية أولاده وحق الأم الحاضنة في رعايتهم، إلا أن الواقع العملي في كثير من مراكز الرؤية يكشف – كما جاء في تحقيق السياسة – عن: السياسة
- ازدحام شديد يجعل الأبناء يقفون في طابور كأنهم في مدرسة.
- بيئة نفسية غير مناسبة للطفل؛ جدران وممرات أشبه بالمؤسسات الرسمية لا بأماكن لقاء عائلي آمن.
- تباين في تعامل بعض الموظفين مع الأطراف، ما يخلق إحساسًا بانحياز أو تعاطف لطرف على حساب طرف آخر.
هذه الإشكاليات تجعل الطفل – الذي يُفترض أن يجد في مراكز الرؤية مساحة آمنة – يعيش تجربة قاسية تزيد من آلام الطفولة بدل أن تخففها.
ثانياً: رؤية المحامي خالد مفرج الدلماني – القانون منصف نظريًا لكنه يحتاج إلى رقابة وتطوير
في حديثه لجريدة السياسة، أوضح المحامي خالد مفرج الدلماني أن قانون الرؤية في جوهره منصف من الناحية النظرية؛ فهو يضع مصلحة الطفل في الصدارة ويقرّ حق كل من الأب والأم في رؤية أبنائهما، لكنه يعاني من ثغرات عند التطبيق العملي تستوجب معالجة تشريعية ورقابية جادة. السياسةومن أبرز النقاط التي شدّد عليها: السياسة
- الحاجة إلى تفعيل رقابة حقيقية على مراكز الرؤية
فغياب الرقابة الدقيقة يسمح بسوء استعمال بعض المراكز، سواء من خلال التساهل مع طرف على حساب آخر، أو تعطيل التنفيذ، أو عدم توفير بيئة مناسبة للأبناء. - قصور الجداول الموحدة وعدم مرونتها
مواعيد الرؤية في كثير من الحالات قصيرة وغير مرنة، ولا تسمح بتمديد الوقت أو المبيت مع الأب رغم أحقية الأب بذلك في بعض الحالات وبناء على مصلحة الطفل. - ضعف البنية النفسية والاجتماعية للمراكز
بيئة بعض المراكز لا تراعي احتياجات الطفل النفسية، وتظهر كأماكن إجرائية بحتة، في حين أن المطلوب أن تكون فضاءً إنسانيًا واجتماعيًا مهيأً لاستقبال أطفال يعيشون أصلًا صراع طلاق مؤلم بين الوالدين.
ثالثاً: الحلول العملية المقترحة لإصلاح مراكز الرؤية
انطلاقًا من هذه الملاحظات، طرح المحامي خالد مفرج الدلماني مجموعة من الحلول العملية التي يمكن أن تشكّل خريطة طريق للإصلاح: السياسة
- زيادة عدد مراكز الرؤية وتوزيعها جغرافيًا
المراكز الحالية محدودة عدديًا، ما يخلق ازدحامًا واختلاطًا كبيرًا بين القضايا، ويؤثر مباشرة على جودة اللقاء بين الأبناء ووالدهم أو والدتهم. المطلوب إنشاء مراكز إضافية في كل محافظة مع مراعاة الكثافة السكانية. - تحويل مراكز الرؤية إلى بيئة إنسانية مؤهلة لا “جدران صلبة”
تطوير المراكز من الداخل لتشبه أكثر “بيوتًا آمنة” أو أندية عائلية صغيرة، مع توفير جلسات هادئة، وأماكن لعب للأطفال، وإشراف متخصصين في علم النفس الأسري، بحيث يشعر الطفل أن لقاءه بوالده أو والدته يتم في مكان محايد وودود، لا في “غرفة تحقيق”. - توسيع سلطة القاضي في تقدير المواعيد والمبيت
يدعو الدلماني إلى منح القاضي مرونة أكبر في تعديل أوقات الرؤية ومدتها، والسماح بالمبيت التدريجي مع الأب أو الأم غير الحاضنة وفق تقييم مختص، بدلاً من التقيد الجامد بجدول موحد لا يراعي خصوصية كل حالة. - تفعيل الوساطة الأسرية قبل اللجوء للمحاكم
يشدد الدلماني على ضرورة اعتماد وساطة أسرية متخصصة قبل وصول النزاع إلى قاضي الأحوال الشخصية؛ فالهدف أن يبقى الطفل خارج دائرة الصراع، وأن يتفق الأبوان – قدر الإمكان – على برنامج رؤية مرن يحترم حياة كل طرف ويحقق مصلحة الأبناء.
رابعاً: لماذا تعتبر قضية “مراكز الرؤية” محورًا أساسيًا في قضايا الحضانة؟
الطلاق في ذاته ليس نهاية الحياة للأبناء، لكن الطريقة التي يُدار بها الطلاق هي التي تترك آثارًا نفسية عميقة. فعندما تتحول مراكز الرؤية إلى ساحات صراع أو أماكن مهينة، يشعر الطفل أن وجوده هناك عقاب، لا حقًا طبيعيًا في رؤية والده أو والدته.إن معالجة ثغرات مراكز الرؤية وفق ما طرحه المحامي خالد مفرج الدلماني يمكن أن يؤدي إلى:
- تخفيف الاحتكاك المباشر بين الوالدين وتقليل البلاغات والمشاحنات في المراكز.
- حماية الأطفال من “الشحن” ضد أحد الأبوين، عندما يشعرون أن المكان محايد ويهتم بهم فعليًا.
- تحويل أحكام الرؤية من نصوص على الورق إلى واقع رحيم يراعي مصلحة الطفل فوق كل اعتبار.
خامساً: متى تحتاج لاستشارة متخصصة في قضايا الحضانة والرؤية؟
إذا كنت أبًا أو أمًّا مطلقًا وتواجه إشكالات في تنفيذ حكم الرؤية، أو تشعر أن مراكز الرؤية الحالية لا تراعي مصلحة أبنائك، فمن المهم أن تستشير محاميًا متخصصًا في الأحوال الشخصية ليقوم بـ:
- مراجعة الحكم واللوائح المنظمة للرؤية.
- تقييم ما إذا كان التنفيذ الحالي يحقق مصلحة الطفل فعلاً أم يخالفها.
- اقتراح حلول قانونية عملية؛ من طلب تعديل مواعيد الرؤية أو مدتها، إلى المطالبة بتطوير الأسلوب المتبع في التنفيذ، أو اللجوء إلى وسائل بديلة كالحضانة المشتركة أو الوساطة الأسرية.
المحامي خالد مفرج الدلماني – المحامي المقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا – يتابع هذا الملف بحسّ قانوني وإنساني في آن واحد، كما تعكسه مشاركته في تحقيق جريدة السياسة، ويضع خبرته في قضايا الحضانة والرؤية لخدمة مصلحة الأطفال أولاً ثم حماية حقوق والديهم.
مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة – للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞