نفقة الأولاد في الكويت – المحامي خالد مفرج الدلماني يشرح مكوناتها

نفقة الأولاد من أهم الالتزامات التي يتحملها الأب شرعًا وقانونًا، سواء كان الزواج قائمًا أو بعد الطلاق. وكثير من الأمهات والآباء يجهلون مكونات نفقة الأولاد في القانون الكويتي: هل تشمل السكن فقط؟ أم التعليم والعلاج والخادمة والسائق أيضًا؟في هذا المقال يقدّم لكم المحامي خالد مفرج الدلماني شرحًا واضحًا لعناصر نفقة الأولاد كما استقر عليها قانون الأحوال الشخصية والقضاء الكويتي.


أولًا: الأساس الشرعي والقانوني لنفقة الأولاد

أوجب الشرع والقانون على الأب أن ينفق على أولاده بما يكفيهم، وفقًا لحالته المالية وحاجتهم المعتادة في مثل بيئتهم وزمانهم.قانون الأحوال الشخصية الكويتي نصّ على أن النفقة تشمل:

  • الطعام والكسوة.
  • السكن.
  • سائر ما يقضي به العرف من ضرورات الحياة.

وقد توسّع القضاء الكويتي في تفسير هذه العناصر بما يلائم الواقع المعاصر للأسر الكويتية.


ثانيًا: مكونات نفقة الأولاد عمليًا

عمليًا، عندما تنظر محكمة الأحوال الشخصية دعوى نفقة أولاد، فإنها تُقيِّم مجموعة من العناصر، من بينها:

  1. نفقة المسكن
    وتشمل بدل إيجار أو توفير مسكن مناسب للمحضونين مع الحاضنة، وفقًا لدخل الأب وعدد الأطفال ومستوى المعيشة المعتاد للأسرة.
  2. نفقة الطعام والكسوة
    يقدّر القاضي مبلغًا شهريًا يغطي طعام الطفل وملابسه واحتياجاته اليومية، وقد يزيد المبلغ أو ينقص بحسب ارتفاع الأسعار أو تغير ظروف الأب.
  3. نفقة التعليم
    وتشمل الرسوم الدراسية، والكتب والأدوات، وأحيانًا الدروس الإضافية إذا كانت ضرورية لمستوى الطفل التعليمي، خصوصًا في المدارس الخاصة.
  4. نفقة العلاج
    تشمل تكاليف العلاج والأدوية، وقد يأخذ القاضي في الاعتبار طبيعة التأمين الصحي المتوفر أو الظروف الصحية الخاصة بالأطفال.
  5. الخادمة والسائق إن اقتضت الضرورة
    في بعض الحالات، خصوصًا عند صغر سن الأطفال وكثرة عددهم أو عمل الأم، قد يُحكم للطفل أو للمحضونين بنفقة خادمة أو مساهمة في راتب خادمة أو سائق، متى دلّت ظروف الأسرة على ذلك.
  6. المصاريف اليومية (مصروف الجيب – وسائل الاتصال – الأنشطة)
    كثير من الأحكام الحديثة اعتبرت أن مصروف الجيب والأنشطة والاتصال جزء من متطلبات الطفل في العصر الحالي، وتدخل ضمن تقدير النفقة.

ثالثًا: كيفية تقدير المحكمة لنفقة الأولاد

لا يوجد رقم ثابت للنفقة، بل تعتمد المحكمة في تقديرها على:

  • دخل الأب الحقيقي (راتب – نشاط تجاري – ممتلكات).
  • عدد الأولاد وأعمارهم.
  • مستوى المعيشة الذي كانت الأسرة تعيشه قبل النزاع.
  • الظروف الاقتصادية العامة (ارتفاع الأسعار).

يمكن للمحكمة أن تطلب من جهة عمل الأب كشفًا بالدخل، أو أن تستعين بتحريات أو مستندات بنكية للوصول لتقدير أقرب للواقع.


رابعًا: هل يمكن تعديل نفقة الأولاد؟

نعم. نفقة الأولاد ليست حكمًا جامدًا، بل يجوز تعديله زيادةً أو نقصانًا إذا تغيّرت الظروف بشكل جوهري، مثل:

  • ارتفاع أسعار أو انتقال الأولاد لمدارس أعلى كلفة.
  • زيادة دخل الأب بشكل واضح.
  • أو العكس: انخفاض دخله لأسباب قهرية ثابتة.

التعديل يكون عن طريق دعوى "تعديل نفقة" أمام محكمة الأحوال الشخصية.


خامسًا: أهمية الاستشارة القانونية قبل رفع الدعوى

تحديد مبلغ نفقة مناسب يتطلب:

  • فهم دقيق لمستوى معيشة الأسرة.
  • جمع فواتير ومستندات تعكس المصروفات الفعلية.
  • صياغة طلبات واضحة في صحيفة الدعوى أو المذكرة.

هنا يأتي دور محامي أحوال شخصية متخصص مثل المحامي خالد مفرج الدلماني، لوضع تصور عملي للنفقة المناسبة، وتقديم ما يلزم من أدلة أمام المحكمة.


المحامي خالد مفرج الدلماني

محامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا في دولة الكويت.

مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة – للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞