
تُعد قضايا الجنايات من أخطر أنواع القضايا الجزائية في الكويت، لأنها قد تمس حرية الإنسان وسمعته ومستقبله الوظيفي والاجتماعي، وقد تترتب عليها عقوبات جسيمة تختلف بحسب نوع الجريمة وظروف الواقعة والأدلة القائمة في ملف الدعوى.ولهذا فإن التعامل مع قضية جناية لا يكون بطريقة عامة أو بمذكرة دفاع مختصرة، بل يحتاج إلى محامٍ متمرس في قضايا الجنايات، يقرأ ملف الدعوى قراءة دقيقة، ويفحص إجراءات الضبط والتحقيق، ويميز بين الدليل الصحيح والدليل الذي شابه بطلان أو قصور أو تناقض.ويُعد المحامي خالد مفرج الدلماني من المحامين المتخصصين في الدفاع عن المتهمين في قضايا الجنايات والجنح الجسيمة في الكويت، من خلال خبرة عملية في الترافع أمام المحاكم الجزائية، وإعداد دفوع قانونية مؤثرة، ومذكرات دفاع قائمة على وقائع الملف وأحكام القانون والمبادئ القضائية المستقرة.
القضية الجنائية لا تبدأ من جلسة المحكمة فقط، بل تبدأ غالبًا من مرحلة الاستدلال أو الضبط أو التحريات أو التحقيق، وقد يكون الخطأ المؤثر موجودًا في بداية الإجراءات قبل أن تصل الدعوى إلى المحكمة.فقد يكون الدفاع متعلقًا ببطلان القبض أو التفتيش، أو عدم جدية التحريات، أو انتفاء حالة التلبس، أو تناقض أقوال الشهود، أو عدم كفاية الدليل، أو انتفاء القصد الجنائي، أو وجود شك جدي في نسبة الاتهام إلى المتهم.وفي قضايا الجنايات تحديدًا، قد يؤدي دفع واحد صحيح إلى تغيير مسار الدعوى، سواء بطلب البراءة، أو استبعاد دليل، أو تخفيف الوصف القانوني، أو استعمال الرأفة متى توافرت موجباتها، أو الطعن على الحكم أمام درجات التقاضي الأعلى.
مرحلة التحقيق من أهم مراحل الدعوى الجنائية، لأنها قد ترسم اتجاه القضية بالكامل.وفي هذه المرحلة يجب التعامل بحذر مع الأقوال، والمواجهة، والاعتراف، والتحريات، والضبطيات، والأدلة الفنية.ويقوم دور المحامي في هذه المرحلة على حماية حق المتهم في الدفاع، وفحص سلامة الإجراءات، ومتابعة موقف الحبس الاحتياطي، وتقديم الطلبات المناسبة، ومنها:
كما أن حضور المحامي منذ البداية يساعد على ترتيب الدفاع بصورة صحيحة، بدل الانتظار إلى مرحلة المحاكمة بعد أن تكون بعض الفرص الدفاعية قد ضاعت أو ضعفت.
في كثير من قضايا الجنايات، يكون محضر الضبط والتحريات أساس الاتهام.لذلك لا يكفي قراءة المحضر قراءة سطحية، بل يجب فحصه بدقة من حيث:
فالتحريات وحدها لا تكفي دائمًا إذا لم تكن جدية ومحددة ومتصلة بالواقعة والمتهم، كما أن التفتيش أو القبض إذا وقع بغير سند صحيح قد يفتح بابًا لدفع جوهري يؤثر في سلامة الدليل المستمد منه.
من أهم الدفوع في القضايا الجنائية الدفع ببطلان القبض أو التفتيش، خصوصًا إذا لم تكن هناك حالة تلبس صحيحة، أو إذا تم التفتيش بغير إذن صحيح، أو إذا تجاوز القائم بالإجراء حدود الإذن، أو إذا كان الإجراء مبنيًا على تحريات غير جدية.ولا يُثار هذا الدفع بشكل عام، بل يجب ربطه بوقائع الملف:
وهنا تظهر أهمية المحامي في تفكيك الوقائع وربطها بالقانون، لأن الدفع بالبطلان لا يكون قويًا إلا إذا كان محددًا ومؤسسًا على وقائع ثابتة في الأوراق.
تُعد قضايا المخدرات من أكثر القضايا الجنائية حساسية، لأنها قد تقوم على ضبط مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو تحريات أو اعتراف أو تقرير فني أو تحليل عينة.ويختلف الدفاع بحسب طبيعة الاتهام:
وفي مثل هذه القضايا، لا يكفي إنكار الاتهام فقط، بل يجب فحص كل عنصر من عناصر الجريمة، وكل إجراء من إجراءات الضبط، وكل دليل فني أو قولي أو مادي.
قضايا التزوير تحتاج إلى دفاع فني وقانوني في الوقت نفسه، لأن الاتهام قد يتعلق بتوقيع، أو محرر رسمي، أو مستند عرفي، أو معاملة بنكية، أو استعمال محرر مزور.والدفاع في قضايا التزوير قد يدور حول:
كما أن التقرير الفني أو تقرير الأدلة الجنائية قد يكون عنصرًا مهمًا في الدعوى، ولذلك يجب قراءته بدقة وربطه بباقي أدلة الملف، وعدم التعامل معه بمعزل عن الظروف والوقائع.
قضايا غسل الأموال والجرائم المالية من القضايا التي تحتاج إلى دفاع دقيق، لأنها غالبًا ترتبط بتحويلات، حسابات، شركات، عقود، مستندات مالية، أو معاملات تجارية قد تكون لها طبيعة مدنية أو تجارية أو مصرفية.وفي هذه القضايا، لا بد من التمييز بين المخالفة المالية أو النزاع التجاري وبين الجريمة الجزائية.كما يجب فحص:
والدفاع القوي في الجرائم المالية لا يعتمد فقط على الإنكار، بل يعتمد على قراءة المستندات المالية وربطها بالوقائع وإثبات الطبيعة الحقيقية للمعاملات.
قضايا القتل والشروع في القتل والاعتداء الجسيم من أخطر قضايا الجنايات، لأنها تتعلق بنتائج جسيمة وبعقوبات مشددة، وتحتاج إلى فحص دقيق للواقعة من حيث:
وقد يكون الدفاع متعلقًا بانتفاء نية القتل، أو تغيير الوصف القانوني، أو وجود دفاع شرعي، أو تناقض الدليل القولي مع التقرير الطبي، أو عدم كفاية الدليل على نسبة الفعل إلى المتهم، أو قيام الشك في التصوير الذي تبنته سلطة الاتهام.
بعض قضايا الشيكات أو المعاملات المالية قد تحمل جانبًا جزائيًا، وقد تختلط فيها المسؤولية المدنية بالمسؤولية الجنائية.لذلك يجب فحص:
وفي بعض الملفات، قد يكون الطريق الصحيح هو الدفاع الجزائي مع ترتيب موقف مدني أو تجاري موازٍ بحسب طبيعة النزاع والمستندات.
القضايا المرتبطة بالسب والقذف والتهديد وإساءة استعمال الهاتف أو وسائل التواصل تحتاج إلى فحص دقيق للعبارات محل الاتهام، وسياقها، وطريقة الإسناد، ونسبة الحساب أو الرقم أو الرسالة إلى المتهم، ومدى وجود دليل فني كافٍ.ولا يكفي وجود صورة أو محادثة فقط، بل يجب فحص:
القضايا ذات الطابع الحساس تحتاج إلى تعامل مهني شديد السرية، لأنها تمس السمعة والحياة الخاصة، وقد تعتمد على أقوال المجني عليه أو الشهود أو الرسائل أو التقارير الفنية.وفي هذه القضايا يجب فحص:
تختلف الدفوع من قضية إلى أخرى، ولا يجوز نقل دفاع جاهز من ملف إلى ملف، لأن كل قضية لها وقائعها وأدلتها وظروفها.ومع ذلك، من أهم الدفوع التي قد تُثار في قضايا الجنايات بحسب الأحوال:
قد تكون التقارير الفنية عنصرًا مهمًا في القضايا الجنائية، مثل تقارير الطب الشرعي، أو الأدلة الجنائية، أو المختبر الجنائي، أو تقارير فحص الهواتف والحسابات، أو التقارير المالية والمصرفية.لكن التقرير الفني لا يُقرأ وحده، بل يجب ربطه بباقي أوراق الدعوى.فقد يثبت التقرير وجود إصابة، لكنه لا يثبت بالضرورة من أحدثها.وقد يثبت وجود مادة مخدرة، لكنه لا يثبت وحده صلة المتهم بها إذا كانت الصلة محل نزاع.وقد يثبت وجود تحويل مالي، لكنه لا يثبت وحده القصد الجنائي إذا كانت المعاملة لها سبب مشروع.ولهذا فإن قراءة التقارير الفنية قراءة دفاعية دقيقة قد تكشف نقاطًا جوهرية لمصلحة المتهم.
أقوال الشهود قد تكون مؤثرة في الدعوى، لكنها ليست بمنأى عن الفحص.فقد تظهر تناقضات بين أقوال الشهود، أو بين أقوالهم والتقرير الفني، أو بين أقوالهم ومحضر الضبط، أو قد تكون الشهادة سماعية أو قائمة على استنتاج لا على مشاهدة مباشرة.ومن هنا تأتي أهمية تحليل أقوال الشهود واستخراج التناقضات الجوهرية التي قد تؤثر في اطمئنان المحكمة إلى الدليل.
في بعض قضايا الجنايات يكون المتهم محبوسًا على ذمة التحقيق أو المحاكمة، وهنا تظهر أهمية طلب إخلاء السبيل متى توافرت مبرراته.ومن هذه المبررات:
ولا يعني طلب إخلاء السبيل الحكم في موضوع القضية، لكنه إجراء مهم لحماية حرية المتهم أثناء نظر الدعوى متى سمحت ظروف الملف بذلك.
إذا صدر حكم في قضية جناية، فإن دور المحامي لا ينتهي بالضرورة عند هذا الحد.فقد تكون هناك أسباب للطعن على الحكم، سواء أمام محكمة الاستئناف أو محكمة التمييز بحسب الأحوال.وقد يكون الطعن قائمًا على:
ولهذا فإن قراءة الحكم بعد صدوره لا تقل أهمية عن قراءة ملف الدعوى قبل المرافعة، لأن الحكم قد يتضمن أسبابًا قابلة للطعن إذا شابها عيب قانوني مؤثر.
يعتمد مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة في قضايا الجنايات على منهجية واضحة تقوم على الآتي:
من محضر الضبط والتحريات والتحقيقات وحتى التقارير الفنية والمستندات والأحكام السابقة إن وجدت.
سواء في جانب الاتهام أو الدفاع، وتقدير الدفوع الممكنة وفق أوراق الدعوى.
بعيدًا عن الوعود المطلقة، لأن كل قضية جنائية تُقيّم بحسب أدلتها وظروفها.
تتضمن الوقائع والدفوع والطلبات بصورة واضحة تساعد المحكمة على الوقوف على مواضع القصور أو الشك أو البطلان.
من التحقيق والمحاكمة إلى الاستئناف والتمييز متى توافرت أسباب الطعن.
تحتاج إلى محامي جنايات في الكويت إذا تم استدعاؤك للتحقيق، أو صدر ضدك أمر ضبط وإحضار، أو تم توقيف أحد أفراد أسرتك، أو وُجهت لك تهمة مخدرات أو تزوير أو قتل أو غسل أموال أو سرقة أو نصب أو اعتداء أو جريمة مالية، أو صدر حكم وتحتاج إلى استئناف أو طعن بالتمييز.وفي هذه الحالات، يكون التواصل المبكر مع محامٍ متخصص أمرًا مهمًا لترتيب الدفاع وحماية الحقوق قبل فوات الوقت.
لا. الحكم يعتمد على الأدلة وسلامة الإجراءات وتوافر أركان الجريمة.وقد تنتهي القضية بالبراءة إذا قام الشك أو بطل الدليل أو لم تطمئن المحكمة لأدلة الاتهام.
قد يؤدي بطلان التفتيش إلى استبعاد الدليل المستمد منه، وقد يؤثر ذلك في نتيجة الدعوى إذا كان الدليل الباطل هو أساس الاتهام.
الاعتراف يخضع لتقدير المحكمة، ويجب أن يكون صحيحًا ومطمئنًا ومتفقًا مع باقي الأدلة، وقد يُدفع ببطلانه أو عدم الاطمئنان إليه بحسب ظروف كل قضية.
نعم، قد يُطلب إخلاء السبيل بحسب ظروف الدعوى ومبررات الحبس والضمانات المتاحة، لكن القرار في النهاية يخضع لتقدير جهة التحقيق أو المحكمة.
في بعض القضايا نعم، إذا تبين من الأوراق أن الوصف القانوني المسند لا يتفق مع حقيقة الواقعة أو القصد أو الأدلة، فقد يطلب الدفاع تعديل الوصف أو استعمال الرأفة بحسب الأحوال.
محكمة التمييز تراقب سلامة تطبيق القانون وتسبيب الحكم، ولا تعيد بحث الوقائع كدرجة موضوع، لذلك يجب أن تُبنى أسباب الطعن على عيوب قانونية مؤثرة.
يحرص المحامي خالد مفرج الدلماني على تقديم دفاع جنائي جاد ومبني على دراسة دقيقة للوقائع والأدلة، بعيدًا عن الوعود المطلقة أو العبارات غير الواقعية، لأن كل قضية جنايات لها ظروفها الخاصة.والهدف في الدفاع الجنائي هو حماية حق المتهم في محاكمة عادلة، وكشف أوجه البطلان أو القصور أو الشك في الدليل، والسعي إلى أفضل نتيجة قانونية ممكنة وفق ملف الدعوى وأوراقها.
مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة
محامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا
– للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞