الدفاع في قضايا الرشوة واستغلال النفوذ – المحامي خالد مفرج الدلماني

تحتاج قضايا الرشوة واستغلال النفوذ إلى تحديد صفة كل متهم والفعل المنسوب إليه والطلب أو الوعد أو المنفعة وصلتها بالوظيفة أو بالنفوذ المزعوم. وتختلف المسؤولية والعقوبة بحسب النص المنطبق ودور الشخص؛ فلا تُعامل الرشوة المقبولة والعرض المرفوض والمكافأة اللاحقة باعتبارها صورة واحدة.


أرفق وصف الوظيفة والمعاملة والمنفعة المزعومة والمراسلات، لبحث صلة كل واقعة بالاتهام. وللتفصيل: الاستيلاء على المال العام. ولعرض الخدمة: خدمة الدفاع في قضايا الجنايات والجنح.


لعرض موضوعك على المحامي خالد مفرج الدلماني وتنسيق مراجعة الملف الجزائي، اتصل على 66669028، واذكر الجهة والمرحلة وأي موعد قائم.


تقوم دراسة الدفاع على ملف الأدلة والإجراءات وأركان الاتهام. ويختلف الدفع بانتفاء الجريمة أو عدم ثبوتها عن طلب التخفيف عند ثبوت المسؤولية؛ ولا يُوعد بنتيجة قبل مراجعة الملف.


أولًا: ما هي جريمة الرشوة في القانون الكويتي؟

تنظم المادة 35 من القانون رقم 31 لسنة 1970 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء صورة رشوة الموظف العام، وتُقرأ مع بقية النصوص المتعلقة بالرشوة واستغلال النفوذ:

تشمل المادة طلب الموظف العام أو قبوله وعدًا أو عطية لنفسه أو لغيره مقابل أداء عمل أو الامتناع عنه، وتمتد إلى زعم الاختصاص أو اعتقاده خطأ. كما أن عدم نية تنفيذ العمل لا ينفي الجريمة بذاته. وهذا شرح لمضمون النص، ويُراجع تطبيقه على الوقائع المحددة.

في صورة رشوة الموظف العام، تُفحص العناصر الآتية مع القصد الجنائي وسائر شروط النص:

  • صفة الموظف العام أو من في حكمه.
  • واقعة طلب الوعد أو العطية أو قبولها؛ وقد تكون الفائدة مادية أو غير مادية وفق المادة 38.
  • صلة المقابل بالعمل الوظيفي أو بالاختصاص المزعوم أو المعتقَد خطأ، بحسب المادة 35.

ثانيًا: ما الفرق بين الرشوة واستغلال النفوذ؟

الجريمةالتعريف
الرشوةطلب الموظف العام أو قبوله وعدًا أو عطية مقابل العمل أو الامتناع، مع الأحكام الخاصة بزعم الاختصاص.
استغلال النفوذطلب وعد أو عطية لاستعمال نفوذ حقيقي أو مزعوم للحصول أو لمحاولة الحصول على مزية من سلطة عامة، وفق المادة 37.

لا تشترط صورة استغلال النفوذ في المادة 37 صفة الموظف العام، لكن مجرد معرفة مسؤول أو التأثير على جهة لا يكفي وحده؛ يلزم فحص الطلب والمقابل والغرض وبقية عناصر الاتهام.


ثالثًا: أبرز دفوع الدفاع في هذه القضايا

  1. فحص القصد وصلة المنفعة بالعمل: تسمية المال هدية أو مجاملة لا تحسم مشروعيته. وتتناول المادة 36 أيضًا قبول مكافأة لاحقة عن عمل أو امتناع بغير حق، بشروطها ولو دون اتفاق سابق.
  2. فحص صفة المتهم والنص المسند إليه: تُراجع الفئات التي يعدها القانون في حكم الموظف العام، ولا يُفترض انتفاء كل جريمة لمجرد عدم حمل مسمى وظيفي حكومي.
  3. فحص الاختصاص وتوقيت الوقائع: عدم الصلاحية الفعلية لا يكفي لإسقاط الاتهام متى ثبت زعم الاختصاص أو اعتقاده خطأ وفق النص. كما يُدرس تاريخ الطلب والقبول وصلتهما بالوظيفة.
  4. فحص الدليل على المقابل والغرض منه، مع التمييز بين مجرد تحويل مالي وبين وقائع الطلب أو القبول والسياق الذي يُنسب إليه.
  5. فحص تناقض الأقوال ودافع البلاغ في ضوء الأدلة؛ فالخصومة السابقة لا تثبت الكيدية أو البراءة وحدها.
  6. مراجعة مشروعية التسجيل والضبط والتفتيش ونطاق الإذن متى كان لازمًا، وسلامة الدليل الفني ونسبته؛ ولا يُفترض بطلان كل تسجيل لمجرد عدم وجود إذن في الملف.

رابعًا: عقوبات الرشوة واستغلال النفوذ

  • في الصورة التي تحكمها المادة 35: الحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات. ولا يصح وضع حد أدنى عام قدره ثلاث سنوات لجميع صور الرشوة.
  • الغرامة في المادة 35 تساوي ضعف قيمة ما أُعطي أو وُعد به، على ألا تقل عن خمسين دينارًا؛ وتختلف العقوبات في الصور الأخرى وفق النص المنطبق.
  • تُبحث الآثار التبعية والتكميلية والوظيفية بحسب الحكم والنصوص، دون افتراض منع دائم من التعيين في كل حالة.
  • تنظم المادة 42 مصادرة ما يدفعه الراشي أو الوسيط على سبيل الرشوة، مع حكم رد ما صودر مما دفعه الراشي إذا أُعفي من العقوبة وفق النص.

أثر البراءة على الوضع الوظيفي أو الحقوق المالية يُفحص من منطوق الحكم وأسبابه والقرار الوظيفي والنظام المنطبق؛ فلا تعني كل براءة عودة تلقائية إلى الوظيفة أو استرداد جميع المطالبات.


خامسًا: مستندات تُبنى عليها دراسة الدفاع

جهّز قرار الاتهام ومحاضر التحقيق والضبط، ووصف الوظيفة والصلاحيات، وملف المعاملة، والمراسلات والتحويلات والتسجيلات الأصلية المتاحة بصورة مشروعة. تُراجع الأقوال والأدلة في سياقها، وتُحدد الدفوع التي يسندها الملف؛ فلا تُقدّم عبارة عامة عن الاعتراف أو الشك بوصفها حكمًا مسبقًا على قوة الدليل.


مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة – للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.