
دخل مرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2026 بشأن الحماية من العنف الأسري حيز العمل في الكويت بتاريخ 15 مارس 2026، ووضع نظاماً قانونياً متكاملاً للإبلاغ والحماية والتدخل السريع. ويشمل القانون العنف الجسدي والنفسي والجنسي والمالي، ويتيح للمعتدى عليه طلب أمر حماية مستعجل، مع توفير السرية ومراكز الإيواء والمساندة القانونية والنفسية والاجتماعية.إذا كان هناك خطر فوري يهدد الحياة أو السلامة، فيجب الاتصال بالشرطة أو الإسعاف على رقم الطوارئ 112 وعدم انتظار موعد للاستشارة القانونية.
القانون المعمول به حالياً هو المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2026 بشأن الحماية من العنف الأسري، الصادر بتاريخ 8 مارس 2026 والمنشور في جريدة الكويت اليوم بتاريخ 15 مارس 2026، العدد 1782.وقد ألغى المرسوم الجديد القانون رقم 16 لسنة 2020 وكل نص يتعارض مع أحكامه، وأصبح هو التشريع الأساسي المنظم للحماية من العنف الأسري في الكويت.ويتكون المرسوم من 31 مادة تنظم تعريف العنف الأسري، وطرق تقديم البلاغ، وأوامر الحماية المستعجلة، ومراكز الإيواء، وسرية الإجراءات، والعقوبات المقررة على بعض الأفعال المرتبطة بالعنف الأسري.
تشمل الحماية المقررة في القانون الفئات الآتية:
ولأن تحديد صفة المعتدي والمعتدى عليه وتوقيت قيام الرابطة الأسرية قد يؤثر في انطباق القانون، يجب فحص كل حالة ومستنداتها بصورة مستقلة.
عرّف القانون العنف الأسري بأنه كل فعل أو امتناع عن فعل أو تهديد بهما، يصدر من أحد أفراد الأسرة ضد فرد آخر أو أكثر، ويتسبب في أذى جسدي أو نفسي أو جنسي أو مالي وتترتب عليه عقوبة جزائية.وبذلك لا يقتصر العنف الأسري على الضرب أو الإصابة الجسدية، وإنما قد يشمل صوراً أخرى متى تحققت أركان الجريمة.
هو الاعتداء بأي وسيلة على جسم المعتدى عليه، ومن أمثلته الضرب أو الدفع أو الحرق أو الخنق أو استخدام أداة للاعتداء.ويُعد التقرير الطبي من أهم الأدلة في هذه الوقائع، لكنه ليس الدليل الوحيد الذي يمكن الاستناد إليه.
هو كل فعل أو قول يؤدي إلى إلحاق ضرر نفسي بالمعتدى عليه. وقد يدخل فيه التهديد المستمر أو الترهيب أو الإهانة أو الابتزاز، بحسب طبيعة الواقعة والأدلة المتوافرة.ولا يكفي عادةً وصف الخلاف بأنه عنف نفسي من دون بيان الأفعال المحددة وتواريخها وآثارها والأدلة المؤيدة لها.
يشمل كل فعل يتضمن اعتداءً أو استغلالاً جنسياً يقع على المعتدى عليه. وتتعامل الجهات المختصة مع هذه الوقائع وفق طبيعتها وخطورتها والأحكام الجزائية المطبقة عليها.
هو كل فعل يؤدي إلى الإضرار بأموال أو ممتلكات المعتدى عليه، أو حرمانه من حقه أو من حريته في التصرف في أمواله.لكن وجود خلاف مالي بين الزوجين أو أفراد الأسرة لا يعني تلقائياً تحقق جريمة عنف مالي؛ بل يجب فحص الفعل والحق محل الاعتداء والقصد والأدلة المتوافرة.
أجاز القانون لمن تعرض لعنف أسري أن يقدم البلاغ إلى إحدى الجهات الآتية:
وعند وجود إصابات ظاهرة أو ألم جسدي، من المهم طلب الفحص الطبي في أسرع وقت وشرح سبب الإصابة بدقة للطبيب، ثم الاحتفاظ بالتقرير الطبي وأرقام البلاغ أو القضية.
بحسب القانون، تتولى الجهة المعنية الاستماع إلى الأطراف والشهود، بما في ذلك الأطفال، في غرف منفصلة تكفل الحرية والسرية، مع إمكان حضور اختصاصي اجتماعي أو نفسي والاستعانة بمترجم أو بوسائل تقنية عند الحاجة.ويجوز اتخاذ إجراءات عاجلة، منها:
وتختص النيابة العامة، دون غيرها، بالتحقيق والتصرف والادعاء في الجرائم المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 2026.
أمر الحماية هو أحد أهم الإجراءات التي استحدث القانون تفاصيلها لحماية المعتدى عليه قبل تفاقم الخطر.عند وجود خطر جسيم يهدد حياة المعتدى عليه أو صحته أو سلامته، يجوز تقديم طلب أمر حماية مستعجل إلى المحكمة المختصة لينظره قاضي الأمور المستعجلة.كما يجوز للنيابة العامة إصدار أمر الحماية في قضية منظورة أمامها بناءً على طلب المعتدى عليه.وقد يتضمن أمر الحماية واحداً أو أكثر من التدابير الآتية:
ويُعفى طالب الحماية من الرسوم والنفقات القضائية المتعلقة بطلب أمر الحماية.
يجوز لكل ذي شأن التظلم من تدابير الحماية أمام المحكمة المختصة، وعلى المحكمة الفصل في التظلم بصورة عاجلة.كما يمكن طلب تعديل أمر الحماية أو إلغائه إذا ظهرت ظروف جديدة تبرر ذلك. وتتولى الإدارة المعنية متابعة تنفيذ الأمر وتقديم تقرير دوري إلى الجهة التي أصدرته كل 14 يوماً.
يعاقب من يخالف أمر الحماية، مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد، بالحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على ثلاثة أشهر، وبغرامة من 500 إلى 1,000 دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.وإذا اقترنت المخالفة بارتكاب فعل جديد من أفعال العنف الأسري، تكون العقوبة الحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر، وغرامة من 1,000 إلى 2,000 دينار، أو بإحدى العقوبتين.لذلك يجب توثيق أي مخالفة لأمر الحماية وإبلاغ الجهة المختصة فوراً، وعدم الدخول في مواجهة مباشرة قد تعرض المعتدى عليه للخطر.
نعم. أجاز القانون للمعتدى عليه أن يطلب إصدار أمر يمكّنه، أو يمكّن من ينوب عنه، من دخول محل إقامته وتسلم أغراضه الشخصية.ويقدم الطلب إلى المحكمة المختصة لينظره قاضي الأمور المستعجلة، كما يجوز للنيابة العامة إصدار الأمر في شكوى منظورة أمامها.ويتم الدخول وتسلم الأغراض بمرافقة قوة من الشرطة وأحد الضباط القضائيين، مع تحرير محضر لدى مخفر الشرطة المختص.ولهذا لا يُنصح بالعودة منفرداً إلى محل الإقامة عند وجود خطر أو أمر حماية قائم.
نعم. قرر القانون السرية التامة لجميع الاتصالات والمراسلات والإجراءات المتعلقة بقضايا العنف الأسري أمام الجهات المختصة.كما حظر نشر أو إذاعة أو بث معلومات عن هذه القضايا تتضمن أسماء المتهمين أو صورهم قبل المحاكمة أو أثناءها أو بعد صدور الحكم. وحظر على غير الجهات الرسمية نشر وقائع التحقيق أو المحاكمة، مع جواز نشر ملخص الحكم من دون أسماء الأطراف أو ألقابهم أو صورهم.لذلك يجب عدم نشر تفاصيل البلاغ أو صور الأطراف أو التقارير الطبية أو محاضر التحقيق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لأن النشر قد يعرض صاحبه للمساءلة ويؤثر في خصوصية الأسرة وسلامة الإجراءات.
يعاقب كل من يُكره المعتدى عليه بقصد حمله على الرجوع عن شكواه بالحبس من أسبوع إلى ستة أشهر، وبغرامة من 100 إلى 1,000 دينار، أو بإحدى العقوبتين، ما لم ينص قانون آخر على عقوبة أشد.كما منع القانون العدول عن الشكوى أو التصالح أو العفو في بعض الحالات، ومنها:
يعاقب القانون من يتخلف عن الإبلاغ عن واقعة عنف أسري شهدها أو علم بها إذا وقعت على طفل أو فاقد أهلية أو ناقصها، بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تجاوز 200 دينار، أو بإحدى العقوبتين.ويجب أن يكون البلاغ صادقاً ومبنياً على وقائع حقيقية، لأن تقديم بلاغ كاذب عن واقعة عنف أسري يعاقب عليه القانون بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تجاوز 500 دينار، أو بإحدى العقوبتين.
تختلف الأدلة المطلوبة باختلاف نوع الواقعة، وقد تشمل:
ويُنصح بالاحتفاظ بالأصول وعدم حذف الرسائل أو تعديل الصور والمقاطع، مع ترتيب الأدلة وفق تسلسل زمني واضح. كما يجب عدم الحصول على دليل بطريقة غير مشروعة أو اختراق هاتف أو حساب شخص آخر.
لا. قضية العنف الأسري وإجراءات الحماية ذات طبيعة جزائية ووقائية، بينما دعوى الطلاق أو التفريق للضرر تُنظر أمام محكمة الأسرة وفق شروطها وأدلتها.قد يُستفاد من محضر البلاغ أو التقرير الطبي أو الحكم الجزائي ضمن أدلة دعوى التفريق، لكن تقديم البلاغ وحده لا يعني صدور حكم تلقائي بالطلاق.ويمكن معرفة الأدلة التي تنظر فيها محكمة الأسرة من خلال دليل أدلة الطلاق للضرر في الكويت.
مصلحة المحضون وسلامته هما الأساس عند نظر مسائل الحضانة، وقد تكون وقائع العنف الثابتة من العناصر المهمة التي تعرض على المحكمة.لكن بلاغ العنف لا يسقط الحضانة أو يمنحها تلقائياً لطرف معين، بل تفحص المحكمة الأدلة ومدى تأثير الواقعة في أهلية الحاضن وسلامة المحضون.للتفاصيل يمكن مراجعة دليل الحضانة في القانون الكويتي.
نص القانون على إنشاء مراكز لإيواء المعتدى عليهم تابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وتختص بتقديم:
كما نص القانون على إنشاء صندوق لرعاية المعتدى عليهم ومن تحت رعايتهم أو حضانتهم، وفق التنظيم والآليات التي تحددها اللائحة التنفيذية.
عند وجود خطر مباشر، اتبع الخطوات الآتية بقدر ما تسمح به سلامتك:
يتولى المحامي خالد مفرج الدلماني دراسة وقائع العنف الأسري وتحديد الإجراءات المناسبة لكل حالة، ومن ذلك:
للاستشارة القانونية مع المحامي خالد مفرج الدلماني يمكن الاتصال على الرقم: 66669028.
لا. يشمل القانون الإيذاء الجسدي والنفسي والجنسي والمالي، لكن يجب بيان الفعل والأذى والأدلة المتوافرة في كل حالة.
نعم. أمر الحماية إجراء مستقل يهدف إلى منع الخطر، ولا يشترط رفع دعوى طلاق للحصول عليه.
نعم. يمكن أن يتضمن أمر الحماية منع الاتصال بالمعتدى عليه أو بأفراد الأسرة في أي مكان يوجدون فيه.
يجوز أن يتضمن أمر الحماية إلزام المعتدي بالخروج من مكان إقامة المعتدى عليه لمدة تحددها الجهة مصدرة الأمر، وفق الضوابط القانونية.
يجوز أن يتضمن الأمر نفقة مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد لمدة مماثلة، بشرط عدم وجود حكم سابق بالنفقة المستمرة.
لا. أجاز القانون طلب التسوية في بعض المنازعات قبل اللجوء إلى الشرطة أو النيابة، لكنه منع العدول أو التصالح في حالات محددة، مثل الإيذاء الجنسي والعنف الواقع على الأطفال أو ناقصي الأهلية أو أحد الوالدين.
لا يُنصح بذلك، وقد يكون النشر مخالفاً للحظر والسرية المقررين في القانون. تُقدم الأدلة إلى الشرطة والنيابة والمحكمة، وليس عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
آخر مراجعة قانونية للمقال: 6 أغسطس 2026.تنبيه: هذه المقالة للتوعية القانونية العامة، ولا تغني عن دراسة وقائع القضية ومستنداتها بصورة مستقلة.
لتحديد الخطوة المناسبة لملفك، اطّلع على خدمة قضايا الأسرة والأحوال الشخصية. لعرض الموضوع على المحامي خالد مفرج الدلماني وتنسيق موعد، اتصل على 66669028. جهّز عقد الزواج، الأحكام السابقة، نوع الطلب، موعد الجلسة إن وجد بحسب ما يتصل بحالتك.