بعد الطلاق، قد تنشأ خلافات بين الأبوين حول حق رؤية الأطفال أو تنظيم الزيارات، سواء بسبب تعنت الحاضن أو محاولات التأثير على الطفل أو استخدامه كورقة ضغط.
تنظم أحكام الرؤية بحسب قانون الأحوال الشخصية المنطبق على الأسرة والأمر أو الحكم الصادر في الملف. وفي نطاق القانون رقم 51 لسنة 1984، تقرر المادة 196 حق الأبوين والأجداد في رؤية الصغير، وتعرض المنازعة على القضاء عند عدم الاتفاق. يتولى مكتبنا تمثيل موكله في طلب تنظيم الرؤية أو تعديلها ومنازعات تنفيذها؛ ولا يُقصد بذلك تمثيل طرفين متعارضي المصالح في النزاع نفسه.
أولًا: متى يُرفع طلب الرؤية؟
- إذا تعذر الاتفاق على الرؤية؛ أما الامتناع عن تنفيذ سند قائم فيستلزم فحصه وتحديد إجراء التنفيذ المناسب.
- في حال الطلاق دون وجود اتفاق على الرؤية.
- إذا طلب أحد الوالدين تعديل المكان أو الزمان بسبب تعذر التنفيذ.
- عند تضرر الطفل من حرمانه من الطرف الآخر.
يُفحص قانون الأحوال الشخصية المنطبق قبل تحديد أصحاب الحق وحدود الطلب؛ فالإحالة إلى المادة 196 هنا تخص القانون رقم 51 لسنة 1984، ولا تستبدل فحص القواعد الخاصة بالأحوال الشخصية الجعفرية متى انطبقت.
ثانيًا: كيف تنظم المحكمة حق الرؤية؟
- تُحدد مواعيد الرؤية وتكرارها وفق ظروف الطفل والطرفين وما تقرره الجهة القضائية المختصة.
- يُطلب مكان مناسب يمكن تنفيذ الرؤية فيه بأمان، ولا يُفترض حق أحد الطرفين في فرض مكان بعينه دون اتفاق أو سند قضائي.
- تُحدد مدة الرؤية وفق ظروف الطلب ومصلحة الطفل؛ ولا توجد مدة موحدة يصح وعد جميع الأسر بها.
- يمكن عرض ما يبرر طلب ضوابط أو إشراف مناسب، مع إرفاق الدليل على الحاجة إليه وترك تقديره للقضاء.
ثالثًا: ماذا تفعل عند وجود خطر على الطفل؟
- إذا وُجدت وقائع جدية تمس سلامة الطفل، تُوثق وتُعرض على الجهة المختصة بطلب محدد؛ ولا يكفي وصف عام أو خلاف بين الأبوين.
- يُميز بين طلب تعديل المكان أو المواعيد أو ضوابط التنفيذ وبين طلب وقف إجراء قائم؛ ولكل طلب أسبابه وسنده الذي يجب فحصه.
- لا يُستنتج منع الرؤية تلقائيًا من خلاف اجتماعي أو اتهام غير ثابت، ولا يُوعد بقبول المنع قبل فحص الوقائع والقانون المنطبق.
- سقوط الحضانة أو عدم توافر شروطها لا يعني بذاته سقوط حق الرؤية. وعند خطر عاجل، تُراجع الجهات المختصة ويُطلب التدبير القضائي المناسب دون الاكتفاء بامتناع منفرد عن تنفيذ السند.
رابعًا: الإجراء الصحيح في منازعة الرؤية
- تُراجع الأحكام والأوامر السابقة ويُحدد المطلوب: تنظيم الرؤية لأول مرة، أو تعديلها، أو التظلم من أمر، أو تنفيذ سند قائم.
- تجعل المادة 11/ج من قانون محكمة الأسرة رقم 12 لسنة 2015 منازعات رؤية المحضون ضمن اختصاص قاضي الأمور الوقتية، الذي يصدر أمرًا على عريضة. فلا تُختزل جميع الحالات في صحيفة دعوى عادية.
- تُجهز العريضة والمستندات وأسباب الطلب وفق الإجراء المنطبق. ويخضع التظلم من الأمر للقواعد التي أحالت إليها المادة 11، ومنها المادة 164 من قانون المرافعات؛ لذلك يراجع الميعاد من واقع صدور الأمر وإعلانه وحالة الملف.
- إذا كان هناك أمر أو حكم واجب التنفيذ، تُراجع دائرة التنفيذ المختصة بمحكمة الأسرة ومضمون السند. ولا تُعامل الرؤية والاصطحاب والمبيت باعتبارها طلبًا واحدًا في كل الحالات.
خامسًا: ضوابط قانونية ينبغي تمييزها
حق الرؤية يختلف عن الحق في الحضانة. وتنظيم الرؤية يختلف عن تنفيذها أو التظلم من الأمر الصادر فيها. ولا يترتب على مجرد تكرار الخلاف إلغاء الحضانة تلقائيًا؛ بل يلزم بحث الطلب وأسبابه وفق القانون.
مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة – للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞
دراسة حالتك والخطوة التالية
لتحديد الخطوة المناسبة لملفك، اطّلع على خدمة الحضانة والرؤية. لعرض الموضوع على المحامي خالد مفرج الدلماني وتنسيق موعد، اتصل على 66669028. جهّز عقد الزواج، الأحكام السابقة، نوع الطلب، موعد الجلسة إن وجد بحسب ما يتصل بحالتك.