قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 8 لسنة 2010 – شرح عملي من المحامي خالد مفرج الدلماني

صدر القانون رقم 8 لسنة 2010 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ونُشر في جريدة الكويت اليوم بالعدد 964 بتاريخ 2010/2/28.ويتكون القانون من اثنتين وسبعين مادة تنظم نطاق تطبيقه، والخدمات الصحية والتعليمية، والتوظيف، والرعاية الاجتماعية، والمخصصات، والمزايا السكنية والوظيفية، واختصاصات الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة.وقد عُدل القانون بعد صدوره، ومن أبرز تعديلاته القوانين رقم 101 لسنة 2015، ورقم 5 لسنة 2016، ورقم 73 لسنة 2020.كما صدرت اللائحة التنظيمية الحالية بالقرار رقم 340 لسنة 2022، والتي ألغت اللائحة السابقة الصادرة بالقرار رقم 210 لسنة 2017.


أولًا: من هو الشخص ذو الإعاقة في مفهوم القانون؟

عرّف القانون الشخص ذا الإعاقة بأنه من يعاني اعتلالات دائمة كلية أو جزئية تؤدي إلى قصور في قدراته البدنية أو العقلية أو الحسية، وقد تمنعه من تأمين مستلزمات حياته أو العمل أو المشاركة بصورة كاملة وفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين.ويعني ذلك أن وجود المرض وحده لا يكفي.يجب فحص:• طبيعة الاعتلال.• مدى استمراره.• القصور الناتج عنه.• أثره على الحركة أو الإدراك أو التواصل.• أثره على الدراسة أو العمل.• مدى القدرة على الاعتماد على النفس.• الحاجة إلى الرعاية أو الترتيبات التيسيرية.


ثانيًا: ما الفرق بين شهادة الإعاقة وبطاقة الإعاقة؟

شهادة إثبات الإعاقة تصدر بناءً على تقييم اللجنة الفنية المختصة، وتحدد نوع الإعاقة ودرجتها ومدتها.أما بطاقة الإعاقة فهي المستند الرسمي الذي تصدره الهيئة بناءً على شهادة اللجنة، وتكفل لحاملها التمتع بالخدمات والمزايا التي تتوافر شروطها.ولذلك فإن البطاقة لا تنشئ الإعاقة من تلقاء نفسها، وإنما تستند إلى القرار الفني بشأن نوع الإعاقة ودرجتها ومدتها.كما أن القانون لا يعتمد دائمًا على نسبة مئوية واحدة، وإنما يقوم أساسًا على تحديد النوع والدرجة والمدة والأثر الوظيفي.


ثالثًا: ما أنواع ودرجات الإعاقة؟

تتعامل الهيئة مع أنواع متعددة من الإعاقات، ومنها:• الإعاقة الحركية.• الإعاقة البصرية.• الإعاقة السمعية.• الإعاقة الذهنية.• الإعاقة النفسية.• الإعاقات التطورية.• الإعاقات التعليمية وفق الضوابط.وتحدد الدرجة عادة بأنها:• بسيطة.• متوسطة.• شديدة.وتؤثر الدرجة في بعض المزايا، لكن لا يجوز افتراض أن كل حق مقصور على درجة واحدة؛ لأن كل مادة أو قرار تنفيذي يحدد المستفيدين منه بصورة مستقلة.


رابعًا: الحقوق الصحية والتعليمية

يلزم القانون الحكومة بتوفير الخدمات الوقائية والعلاجية والتأهيلية، مع مراعاة الاحتياجات الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة.كما قرر حقوقًا تعليمية تشمل:• التعليم والتأهيل المناسبين.• توفير الوسائل التعليمية.• الترتيبات التيسيرية اللازمة.• مراعاة الاحتياجات في الاختبارات.• توفير الكوادر المتخصصة.• دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المراحل التعليمية وفق قدراتهم.• رعاية بطيئي التعلم وصعوبات التعلم ضمن الأحكام المقررة.ولا يعني ذلك قبول الطالب تلقائيًا في أي جهة تعليمية، وإنما يجب استيفاء الشروط وصدور القرار الفني أو التعليمي المناسب.


خامسًا: حقوق التوظيف والعمل

قرر القانون أولوية الأشخاص ذوي الإعاقة المؤهلين مهنيًا في التعيين مع مراعاة شروط شغل الوظيفة والدرجة والمؤهل.كما ألزم الجهات الحكومية والأهلية والقطاع النفطي التي تستخدم خمسين عاملًا كويتيًا على الأقل بتوظيف نسبة لا تقل عن 4% من العاملين الكويتيين لديها من الأشخاص ذوي الإعاقة المؤهلين مهنيًا.وتلتزم جهات العمل كذلك بـ:• تحديد الوظائف المناسبة.• توفير الترتيبات التيسيرية.• تهيئة بيئة العمل.• عدم رفض المرشح بسبب إعاقته وحدها.• تمكين الموظف من الترقيات والمكافآت وفق شروطها.ولا توجد ترقية أو وظيفة تلقائية دون استيفاء الشروط القانونية.


سادسًا: تخفيض ساعات العمل

يستحق الموظف أو الموظفة من ذوي الإعاقة البسيطة أو المتوسطة أو الشديدة تخفيض ساعات العمل بواقع ساعتين يوميًا مدفوعتي الأجر وفق الضوابط.كما يستحق المكلف برعاية شخص ذي إعاقة متوسطة أو شديدة هذا التخفيض عند توافر الشروط.ويجب صدور المستند أو الشهادة المطلوبة من الهيئة، ولا يجوز الاكتفاء ببطاقة الإعاقة إذا كانت جهة العمل تطلب كتابًا خاصًا بالاستحقاق.


سابعًا: المخصصات والمعاشات

نظم القانون عدة حقوق مالية، ومنها:• المخصص الشهري للشخص ذي الإعاقة حتى سن الحادية والعشرين.• استمرار المخصص حتى سن الثامنة والعشرين عند استمرار الدراسة وفق الشروط.• المخصص المقرر للمرأة التي ترعى شخصًا ذا إعاقة شديدة ولا تعمل.• معاش الإعاقة للعاجز عن العمل وفق الضوابط.• المعاش التقاعدي المقرر للشخص ذي الإعاقة عند توافر مدة الخدمة والشروط.• المعاش التقاعدي المقرر للمكلف بالرعاية وفق المادة 42 وضوابطها.• مخصص الاستعانة بسائق أو خادم عند تقرير الحاجة إليه.ولا يجوز الجمع بين بعض المعاشات والمخصصات، ويُصرف الأكبر منها في الحالات التي نص عليها القانون.


ثامنًا: الحقوق السكنية

تشمل الحقوق السكنية:• منحة إسكانية مقدارها 5,000 دينار للإعاقة البسيطة.• منحة إسكانية مقدارها 10,000 دينار للإعاقة المتوسطة أو الشديدة.• أقدمية اعتبارية للرعاية السكنية لا تتجاوز خمس سنوات.• أحكامًا خاصة بالقرض العقاري.• ألا يتجاوز قسط بنك الائتمان للشخص ذي الإعاقة 5% من راتبه وبحد أقصى خمسين دينارًا وفق شروط النص.• سكنًا بمواصفات خاصة لبعض الحالات المحددة قانونًا.وهذه الحقوق ليست بدل إيجار شهريًا عامًا، ولا تُستحق دون توافر شروط الرعاية السكنية والقرارات المنظمة.


تاسعًا: مخصص السائق أو الخادم

تنص المادة 45 على منح الشخص ذي الإعاقة الذي تقرر اللجنة الفنية أن إعاقته توجب الاستعانة بسائق أو خادم مقابلًا ماديًا تحدده الهيئة، على ألا يقل عن مائة دينار.ووفق المبالغ المنشورة لدى الهيئة:• الإعاقة البسيطة لا تستحق المخصص.• الإعاقة المتوسطة تستحق 100 دينار.• الإعاقة الشديدة تستحق 150 دينارًا.ولا يستحق الشخص بدلَين منفصلين للسائق والخادم، وإنما مقابلًا ماديًا واحدًا للاستعانة بسائق أو خادم وفق قرار اللجنة والضوابط.


عاشرًا: المكلف بالرعاية بعد تعديل القانون

أعطى تعديل المادة 25 بالقانون رقم 73 لسنة 2020 للشخص ذي الإعاقة مكتمل الأهلية حق اختيار من يتولى تقديم الرعاية له من بين الزوج أو الزوجة أو الأقارب حتى الدرجة الثالثة.أما ناقص أو معدوم الأهلية، فتسري بشأنه الأولويات والضوابط القانونية المتعلقة بمن يتولى الرعاية.ويجب لذلك التمييز بين:• الشخص مكتمل الأهلية القادر على الاختيار.• الشخص ناقص أو معدوم الأهلية.• وجود حكم وصاية أو حجر.• الرعاية الفعلية والإقامة المشتركة.• الشروط الواردة في القرارات التنفيذية.


حادي عشر: هل جميع المزايا تُصرف تلقائيًا؟

لا.وجود شهادة أو بطاقة إعاقة لا يؤدي تلقائيًا إلى صرف جميع المزايا.فكل ميزة قد تتطلب:• طلبًا مستقلًا.• درجة محددة.• قرارًا من اللجنة الفنية.• شهادة مكلف بالرعاية.• إثبات عدم العمل.• استمرار الدراسة.• حسابًا بنكيًا ومستندات مالية.• إقامة سائق أو خادم.• استيفاء شروط الرعاية السكنية.• مستندًا خاصًا موجهًا إلى جهة العمل أو التأمينات.ولهذا يجب تقديم كل طلب وفق شروطه والاحتفاظ بإثبات تاريخ تقديمه واكتماله.


ثاني عشر: الطعن على قرارات الهيئة

يمكن دراسة الطعن على:• رفض إثبات الإعاقة.• رفض أو تخفيض التصنيف.• رفض التجديد.• سحب الشهادة أو البطاقة.• وقف المخصصات.• رفض المكلف بالرعاية.• رفض مخصص السائق أو الخادم.• رفض بعض الحقوق الوظيفية أو السكنية.• الامتناع عن تنفيذ حكم نهائي.ويجب قبل الطعن تحديد القرار، وتاريخ العلم به، والمستندات التي بُني عليها، والحق المتأثر، وميعاد دعوى الإلغاء.


أسئلة شائعة

هل القانون رقم 8 لسنة 2010 ما زال نافذًا؟نعم، مع التعديلات واللوائح والقرارات التنفيذية اللاحقة.هل القرار رقم 210 لسنة 2017 ما زال هو اللائحة الحالية؟لا. أُلغي بالقرار رقم 340 لسنة 2022.هل تشمل الساعتان الإعاقة البسيطة؟نعم بالنسبة إلى الموظف ذي الإعاقة البسيطة وفق تعديل المادة 40، مع استيفاء الضوابط.هل كل صاحب بطاقة يستحق بدل سائق؟لا. يجب أن تكون الدرجة والحاجة الفعلية مستوفيتين لشروط المخصص.هل الشخص مكتمل الأهلية يختار المكلف برعايته؟نعم، من بين الزوج أو الزوجة أو الأقارب حتى الدرجة الثالثة وفق المادة 25 المعدلة والضوابط.


تواصل مع المحامي خالد مفرج الدلماني

يتولى المحامي خالد مفرج الدلماني مراجعة الحقوق المقررة بقانون رقم 8 لسنة 2010، وقرارات الهيئة، والمخصصات، والمكلف بالرعاية، والحقوق الوظيفية والسكنية، والطعن على القرارات المخالفة للقانون.المحامي خالد مفرج الدلمانيمحامٍ مقيد أمام محكمة التمييز والمحكمة الدستورية.للاتصال أو الواتساب:

66669028

مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة والاستشارات القانونية

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.