
تؤدي اللجنة الفنية المختصة في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة دورًا أساسيًا في تحديد ما إذا كانت الحالة تدخل ضمن مفهوم الإعاقة، ونوعها ودرجتها ومدتها.ويترتب على قرار التقييم أثر مباشر في شهادة الإعاقة والبطاقة والمزايا المالية والوظيفية والتعليمية والإسكانية.ويشرح المحامي خالد مفرج الدلماني كيفية عمل التقييم، وأهم أسباب الاعتراض، وطريقة إعداد التظلم والطعن القضائي على القرار.
عرّف قانون رقم 8 لسنة 2010 اللجنة الفنية المختصة بأنها الجهة التي يصدر بتشكيلها وتحديد اختصاصاتها قرار من الهيئة، وتضم فريقًا من ذوي الاختصاص في مجال الإعاقة.ولا يصح الجزم بتشكيل واحد ثابت لجميع لجان التقييم؛ لأن التشكيل والتخصص يختلفان بحسب نوع الإعاقة وطبيعة الطلب والقرارات التنظيمية النافذة.وقد تستعين الهيئة بأطباء أو اختصاصيين وفحوص إضافية للوصول إلى التقييم المناسب.
تبحث اللجنة بحسب الطلب:• مدى دخول الحالة ضمن مفهوم الإعاقة.• نوع الإعاقة.• درجة الإعاقة: بسيطة أو متوسطة أو شديدة.• مدة الإعاقة: مؤقتة أو محددة المدة أو دائمة.• مدى الحاجة إلى إعادة التقييم.• أثر الحالة على العمل أو الدراسة أو الاعتماد على النفس.• مدى استحقاق بعض المزايا التي يشترط القانون تقرير اللجنة بشأنها.ولا يعني تشخيص مرض معين أن درجة الإعاقة محددة تلقائيًا؛ لأن التقييم يرتبط بالقصور الوظيفي الناتج عن الحالة.
لا يعتمد التقييم الصحيح على اسم المرض وحده.يجب فحص:• طبيعة الاعتلال.• مدى استمراره أو دوامه.• شدة الأعراض.• أثره على الحركة أو التواصل أو الإدراك.• قدرة الشخص على الدراسة أو العمل.• قدرته على ممارسة حياته اليومية.• حاجته إلى مساعدة شخص آخر.• حاجته إلى أجهزة أو علاج وتأهيل مستمر.• احتمالات التحسن أو التدهور.ولذلك قد يختلف تصنيف شخصين يحملان التشخيص نفسه إذا اختلف الأثر الوظيفي للحالة على كل منهما.
يختلف التقرير المطلوب بحسب نوع الإعاقة، لكن الملف القوي يتضمن عادة:• تقريرًا حكوميًا حديثًا من التخصص المعالج.• التشخيص الدقيق وتاريخ بداية الحالة.• العمليات والعلاجات السابقة.• الفحوص المخبرية أو الإشعاعية أو السمعية أو البصرية.• بيان مدى دوام الحالة.• وصفًا واضحًا للقصور الوظيفي.• تقارير العلاج الطبيعي أو التأهيل.• تقارير النطق والتواصل عند الحاجة.• الاختبارات النفسية أو اختبارات الذكاء.• تقارير المدرسة أو جهة العمل.• الشهادات القديمة وقرارات التقييم السابقة.ويُفضل أن يجيب التقرير عن أثر الحالة عمليًا بدل الاكتفاء بذكر التشخيص.
يمكن بحث الاعتراض عند صدور قرار يتضمن:• رفض إدراج الحالة.• اعتبار الحالة لا تندرج تحت مفهوم الإعاقة.• تحديد درجة أقل من الحالة الفعلية.• تخفيض الدرجة السابقة.• تغيير نوع الإعاقة.• اعتبار الإعاقة مؤقتة رغم ثبوت دوامها.• رفض رفع الدرجة من بسيطة إلى متوسطة أو شديدة.• إسقاط صفة الإعاقة عند التجديد.• وقف ميزة بسبب نتيجة التقييم.• تجاهل تقارير طبية جوهرية.لكن اختلاف صاحب الطلب مع رأي اللجنة وحده لا يكفي، بل يجب تحديد الخطأ الطبي أو الواقعي أو القانوني المؤثر في القرار.
من الأسباب الجدية:• عدم عرض الحالة على التخصص المناسب.• تجاهل فحوص أو تقارير حديثة.• الاعتماد على فحص مختصر لا يوضح الأثر الوظيفي.• وجود تعارض غير مفسر بين القرار والتقارير الحكومية.• تخفيض الدرجة دون ثبوت تحسن طبي.• عدم بحث العمليات أو المضاعفات المستمرة.• الخطأ في فهم طبيعة المرض أو العجز.• عدم مراعاة الإعاقات المتعددة وتأثيرها المجمع.• صدور القرار بناءً على وقائع غير صحيحة.• تطبيق معيار لا يتفق مع القانون أو حالة الشخص.
إعادة التقييم تكون عند طلب فحص الحالة طبيًا من جديد، بسبب تغيرها أو وجود تقارير أو فحوص حديثة.أما التظلم فهو اعتراض قانوني وفني على قرار محدد صدر بالفعل، ويجب أن يوضح:• القرار المتظلم منه.• تاريخ العلم به.• موضع الخطأ في التقييم.• التقارير التي لم تناقش.• الدرجة أو النوع المطلوب.• الأثر الذي ترتب على القرار.• الطلب النهائي من الهيئة.وقد يحتاج الملف إلى إعادة تقييم وتظلم في الوقت نفسه بحسب طبيعته.
توضح الهيئة أن التظلم من قرار اللجنة الفنية يقدم خلال ستين يومًا من تاريخ القرار.ولحماية المركز القانوني يجب:• الحصول على القرار أو الشهادة الجديدة.• إثبات تاريخ العلم.• تقديم التظلم خلال الميعاد.• إرفاق التقارير والفحوص المؤيدة.• بيان الأثر الوظيفي بالتفصيل.• الحصول على إيصال يثبت تقديم التظلم.• متابعة الرد الصريح أو انتهاء مدة البت.ولا يكفي تكرار طلبات إعادة النظر من دون تحديد القرار والميعاد، لأن تكرار التظلمات لا يفتح مواعيد جديدة إلى ما لا نهاية.
ليس بالضرورة.يجب التمييز بين:• طلب فتح الملف.• طلب إعادة التقييم.• قرار اللجنة الفنية.• التظلم من القرار.• طلب ناقص المستندات.• امتناع الإدارة عن إصدار قرار يلزمها القانون بإصداره.فمرور ستين يومًا على التظلم المكتمل دون رد قد يرتب رفضًا ضمنيًا وفق القواعد المنظمة، لكن مرور المدة على أي طلب عادي لا يُعد وحده قاعدة عامة كافية لقيام قرار سلبي.
عند وجود قرار نهائي مخالف للقانون، يمكن بحث رفع دعوى أمام الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية.وقد تشمل الطلبات:• إلغاء قرار رفض إثبات الإعاقة.• إلغاء قرار تخفيض الدرجة.• إلغاء قرار تغيير النوع أو المدة.• ما يترتب على الإلغاء من آثار.• إعادة عرض الحالة على جهة فنية متخصصة.• الاستعانة بخبرة طبية لحسم النزاع.• صرف الحقوق المستحقة في الحدود التي يسمح بها القانون والحكم.ويجب رفع الدعوى خلال الميعاد القانوني المحسوب من العلم اليقيني بالقرار أو من رفض التظلم صراحة أو ضمنًا بحسب الأحوال.
المحكمة تراقب مشروعية القرار الإداري، ولا تُعامل باعتبارها لجنة طبية جديدة.لكنها تفحص:• صحة الوقائع التي بُني عليها القرار.• كفاية الفحص الطبي.• سلامة السبب.• مراعاة التقارير الجوهرية.• الالتزام بالقانون واللوائح.• عدم إساءة استعمال السلطة.• التناسب بين الحالة والنتيجة.ويجوز لها الاستعانة بخبير أو جهة طبية متخصصة عندما يحتاج النزاع إلى حسم فني.
لا تُصرف المزايا بأثر رجعي تلقائيًا لمجرد إلغاء قرار اللجنة.يجب تحديد:• نوع الميزة.• تاريخ تقديم طلبها.• تاريخ اكتمال المستندات.• القرار الذي منع صرفها.• النص المنظم لبدء الاستحقاق.• الآثار التي قضى بها الحكم.وقد يكون تاريخ استحقاق كل ميزة مختلفًا عن تاريخ إثبات الإعاقة أو تعديل درجتها.
هل التقرير الطبي يلزم اللجنة بالدرجة المكتوبة فيه؟لا، لكنه مستند فني مهم ويجب بحثه وعدم تجاهل ما ورد فيه من وقائع جوهرية.هل كل مرض مزمن يُعتبر إعاقة؟لا. يجب أن يترتب عليه قصور وظيفي دائم أو مستمر يدخل ضمن التعريف القانوني للإعاقة.هل أقدّم تظلمًا أم طلب إعادة تقييم؟يتحدد ذلك بحسب ما إذا كان هناك قرار قائم تريد الاعتراض عليه أو تغير جديد في الحالة.هل يجوز تخفيض الدرجة القديمة؟يجوز عند وجود سبب طبي وقانوني صحيح، ويمكن الطعن إذا لم يثبت تحسن أو صدر التخفيض دون أساس كافٍ.هل يمكن للمحكمة تحديد درجة الإعاقة؟قد تستعين المحكمة بالخبرة الطبية، ويعتمد نطاق حكمها على الطلبات والأدلة وطبيعة القرار المطعون عليه.
إذا صدر قرار برفض الإعاقة أو تخفيض درجتها أو تغيير نوعها أو مدتها، يتولى المحامي خالد مفرج الدلماني مراجعة الملف الطبي وقرار اللجنة والتظلم وتحديد أسباب الطعن أمام القضاء الإداري.المحامي خالد مفرج الدلمانيمحامٍ مقيد أمام محكمة التمييز والمحكمة الدستورية.للاتصال أو الواتساب:
مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة والاستشارات القانونية