رفع دعوى خطأ طبي ضد مستشفى في الكويت | المحامي خالد مفرج الدلماني

الجواب المباشر: رفع دعوى خطأ طبي ضد مستشفى في الكويت لا يبدأ من وصف النتيجة بأنها سيئة، بل من تحديد العمل الطبي محل الاعتراض، والمنشأة والطبيب أو الفريق المسؤول، وجمع الملف الطبي، ثم إثبات ثلاثة عناصر مترابطة: خطأ مهني محدد، وضرر محقق، وعلاقة سببية بينهما. يتولى المحامي خالد مفرج الدلماني فحص هذه العناصر واختيار المسار المناسب وفق صفة المستشفى والخصوم والمستندات، من غير وعد بحكم أو تعويض قبل اكتمال الدليل الفني والقانوني.

هل الشكوى أمام جهاز المسؤولية الطبية هي الدعوى نفسها؟

لا. الشكوى الفنية والدعوى القضائية والتبليغ الجزائي مسارات مختلفة من حيث الغرض والجهة والأثر. أنشأ القانون رقم 70 لسنة 2020 جهاز المسؤولية الطبية، وجعل له من خلال لجانه اختصاص إبداء الرأي الفني في الشكاوى والبلاغات والمحاضر والقضايا والدعاوى المتعلقة بالأخطاء الطبية والمخالفات المهنية في القطاعين الحكومي والأهلي. ويمكن الرجوع إلى النص المنشور للقانون لدى جهاز المسؤولية الطبية وإلى الموقع الرسمي للجهاز.تقديم شكوى إلى الجهاز لا يعني بذاته صدور حكم بالتعويض، كما لا يصح افتراض أنه شرط سابق في كل صورة من صور الدعوى من دون فحص النص والمرحلة. وفي المقابل، لا ينبغي رفع مطالبة واسعة وتجاهل المسألة الفنية؛ لأن تحديد وجود الخطأ وطبيعته والمسؤول عنه والضرر الصحي من صميم التقييم الفني. لذلك تُبنى الاستراتيجية على الغاية: هل المطلوب تقرير فني، أم تعويض، أم دفاع في قضية قائمة، أم جمع أكثر من مسار بطريقة لا تضيّع ميعادًا؟

من يُختصم عند مقاضاة مستشفى؟

تحديد المدعى عليه ليس خطوة شكلية. في المستشفى الحكومي تُراجع الجهة العامة ذات الشخصية والصفة القانونية التي يتبع لها مقدم الخدمة، ولا يُفترض أن اسم المبنى أو القسم وحده خصم صحيح. وفي المنشأة الأهلية تُراجع الرخصة والكيان المالك أو المشغل، وعلاقة الطبيب والمنشأة، ووثيقة التأمين عند انطباقها. وقد تتوزع المسؤولية بين خطأ شخصي لطبيب، وخطأ من عضو آخر في الفريق، وخلل تنظيمي أو مرفقي في المنشأة، لكن جمع الأسماء بلا سند قد يضعف الصحيفة ويرفع التكلفة.


ينص القانون 70/2020 على تأمين مزاولي المهنة في القطاع الأهلي من مخاطر المزاولة وأخطائها، ويتناول مسؤولية من يستقدم مزاول مهنة زائر في الحالات المحددة. كما يتضمن أحكامًا لتنفيذ الأحكام الباتة الصادرة في الأخطاء الشخصية والمرفقية لدى الجهات الحكومية. ومع ذلك، لا تُستنتج صفة المدعى عليه أو مسؤولية المؤمن من عنوان الوثيقة وحده؛ بل تُقرأ الرخصة والعقد والوقائع والتغطية وحدودها.

الخطوات العملية قبل إيداع الصحيفة

1. تثبيت التسلسل الزمني

يُكتب جدول يبدأ من أول مراجعة وينتهي بآخر أثر للضرر: الأعراض، التشخيص، الفحوص، الموافقة المستنيرة، التدخل، الأدوية، المراقبة، التدهور، التحويل أو إعادة العملية. لكل واقعة تاريخ ومستند وشخص شارك فيها. هذا الجدول يكشف ما إذا كان الاعتراض على قرار طبي، أو تأخر، أو جرعة، أو متابعة، أو تجهيزات، أو توثيق.

2. طلب الملف الطبي كاملًا

لا تكتفِ بملخص خروج أو تقرير لاحق. المطلوب بحسب الحالة: ملاحظات الأطباء والتمريض، نموذج الموافقة، قائمة العملية والتخدير، نتائج المختبر والصور بصيغتها الأصلية، العلامات الحيوية، سجل الأدوية، التحويلات، تقارير الطوارئ، والفواتير. ويحظر القانون إخفاء الملف الطبي أو إتلافه عمدًا، لكن الادعاء بذلك يحتاج دليلًا لا مجرد نقص في نسخة أولية. عند خشية تغير حالة أو ضياع دليل يمكن تقييم دعوى إثبات الحالة وحفظ الدليل قبل الدخول في مطالبة نهائية.

3. تحديد الضرر لا مجرد المخالفة

يُوثق الضرر الصحي بتقرير حديث، مع تكاليف العلاج والتأهيل، وفترة العجز، وخسارة الدخل متى كان لها سند، والاحتياجات المستقبلية. وتذكر الأسئلة الرسمية للجهاز ضمن متطلبات الشكوى البطاقة، وإثبات العلاقة بالمنشأة، وتقريرًا طبيًا يثبت الضرر والعلاقة السببية. هذا لا يعني أن تقريرًا خاصًا يحسم النزاع؛ بل يساعد في تعريف موضوعه، بينما تظل الجهة الفنية والمحكمة صاحبتَي التقدير.

4. بناء نظرية الخطأ والسببية

المادة 34 من القانون 70/2020 تقرر أن الطبيب لا يُسأل عن مجرد النتيجة إذا بذل العناية اللازمة واتبع الوسائل التي يُفترض اتباعها ممن في ظروفه وتخصصه ومستواه. وتعدد صورًا قد تقوم فيها المسؤولية، مثل مخالفة أصول الطب الثابتة أو التهاون فيها، أو التقصير في الرعاية والمتابعة، أو العمل خارج التأهيل، أو استعمال جهاز بلا علم أو تدريب أو احتياطات كافية. كما تذكر حالات لا تقوم فيها المسؤولية، منها فعل المريض أو رفض العلاج المثبت، أو إخفاء معلومة جوهرية، أو مضاعفات متعارف عليها أو غير متوقعة، أو اتباع أسلوب مقبول علميًا. ولهذا يفصل دليل إثبات الخطأ الطبي بين النتيجة والخطأ والسبب.

صياغة صحيفة دعوى التعويض

تتضمن الصحيفة بيانات الخصوم والوقائع والطلبات والأساس والمستندات وفق قانون المرافعات، مع بيان الخطأ المنسوب لكل خصم والضرر وعلاقته به. لا تُنسخ شكوى الجهاز كما هي إلى صحيفة الدعوى؛ فالشكوى قد تركز على المخالفة المهنية، بينما الدعوى تحتاج طلبًا قضائيًا محددًا وخصومة صحيحة وإثباتًا للضرر. تشرح صفحة رفع الدعوى ومراحل التقاضي في الكويت القواعد العامة للقيد والإعلان والجلسات، ويُراجع بطلان الإعلان القضائي إذا ظهر خلل في إعلان أحد الخصوم.قد تطلب المحكمة رأيًا فنيًا أو تندب خبيرًا، ويجب التعامل مع المأمورية كسؤال قانوني وفني منظم: ما الإجراء الواجب؟ ماذا حدث؟ أين الانحراف؟ ما الضرر الذي سببه؟ إذا جاء التقرير ناقصًا أو تجاوز المأمورية، لا يكفي الاعتراض العام؛ تُحدد المستندات والمواضع والأسئلة غير المجاب عنها وفق دليل الاعتراض على تقرير الخبير.

كيف يقدَّر التعويض؟

التعويض ليس رقمًا ثابتًا لكل إصابة أو نسبة عجز. يُبحث الضرر المادي المثبت، مثل مصروفات العلاج وفقد الكسب والاحتياجات المستقبلية، والضرر الأدبي وفق ظروف الحالة، مع منع الازدواج في البنود. وقد يكون بعض العلاج مجانيًا ومع ذلك توجد آثار مالية أخرى، أو توجد فواتير لكن لا تثبت أن كل نفقة نتجت عن الخطأ. لذلك تُبنى قائمة الضرر بمستند مقابل لكل بند، ثم تُترك القيمة النهائية لتقدير المحكمة.بعد الحكم، تختلف خطوات النهائية والصيغة والتنفيذ عن مرحلة إثبات المسؤولية. يشرح دليل صدور الحكم ونهائيته والصيغة التنفيذية هذا الانتقال، ولا يجوز افتراض أن الحكم الابتدائي قابل للتنفيذ دائمًا أو أن الطعن يوقفه تلقائيًا.

المهلة: لماذا يجب التحرك مبكرًا؟

تنص المادة 84 من القانون 70/2020 على سقوط الدعاوى الناتجة عن مخالفة أحكامه بمضي ثلاث سنوات من تاريخ العمل الطبي أو الإجراء المخالف. لكن لا ينبغي تحويل ذلك إلى جواب آلي لكل ملف؛ فقد تختلف طبيعة الدعوى والأساس القانوني، وقد توجد وقائع متعددة أو أحكام انتقالية أو مسارات جزائية ومدنية ذات قواعدها. الحساب المهني يبدأ بتحديد كل إجراء وتاريخه والنص المنطبق، لا من تاريخ اكتشاف المريض وحده من دون تحقق. كما أن الشكوى أو المفاوضات لا توقف تلقائيًا أي مدة ما لم ينص القانون.

أخطاء تضعف دعوى المستشفى

  • اختصام قسم أو اسم تجاري من دون التحقق من الشخصية والصفة.
  • الاعتماد على النتيجة السيئة وحدها من غير تحديد مخالفة مهنية.
  • إهمال التاريخ المرضي أو تعليمات لم يتبعها المريض.
  • إرسال صور مبتورة بدل الملف الطبي الكامل والصور الأصلية.
  • المطالبة بمبلغ إجمالي بلا تفصيل للضرر ومستنداته.
  • انتظار انتهاء الشكوى الفنية مع وجود مهلة قضائية محتملة.
  • الخلط بين الموافقة على الإجراء والإعفاء من الإهمال؛ فالموافقة لا تبرر خطأ ثابتًا، لكنها قد تكون ذات أثر في شرح المخاطر المقبولة.

لإجراء تدقيق وقائي قبل الإيداع راجع أسباب رفض دعاوى الخطأ الطبي وكيفية تداركها.

أسئلة شائعة

هل أستطيع مقاضاة مستشفى حكومي؟

يمكن تقييم المطالبة إذا توافرت عناصرها، لكن يجب تحديد الجهة الحكومية صاحبة الصفة والإجراء والاختصاص والمستندات. لا يُعامل اسم المستشفى وحده بالضرورة ككيان مستقل.

هل وفاة المريض تثبت الخطأ؟

لا. الوفاة ضرر بالغ، لكنها لا تثبت بذاتها انحرافًا مهنيًا أو السببية. يلزم تحليل الحالة والتدخل والسبب الطبي والبدائل.

هل تقرير جهاز المسؤولية الطبية ملزم للمحكمة؟

له أهمية فنية وفق اختصاص الجهاز، لكن أثره في الدعوى وتقدير الأدلة يخضعان للقانون وملف القضية؛ فلا يوصف مسبقًا بأنه حكم بالتعويض.

هل أرفع على الطبيب والمستشفى معًا؟

يعتمد على مصدر الخطأ والعلاقة والصفة والتغطية. تُختار الخصومة بعد مراجعة الرخصة والملف والعقود، لا احتياطًا بلا أساس.

كيف أبدأ مع المحامي خالد مفرج الدلماني؟

أرسل رسالة واتساب مكتوبة إلى 66669028 تتضمن اسم المستشفى، تواريخ العلاج، الإجراء محل الاعتراض، الضرر الحالي، وهل توجد شكوى أو قضية أو مهلة. أرفق التقارير والملف المتاح بصيغة مقروءة، من غير نشر بيانات المريض في مجموعات عامة. يتم الرد بأسرع وقت ممكن لتحديد المستند الناقص ونطاق الفحص، ولا يعني التواصل قبول القضية أو ضمان نتيجتها.

دراسة حالتك والخطوة التالية

للتفكير في دعوى ضد مستشفى، جهّز الملف الطبي كاملًا وتسلسل العلاج والتقارير والمراسلات وما يثبت الضرر، مع تحديد الجهة والأشخاص المرتبطين بالواقعة. لعرض الملف على المحامي خالد مفرج الدلماني وتنسيق موعد: 66669028. تعرّف على خدمة التعويضات والمطالبات المدنية.