
أرست محكمة التمييز الكويتية مبدأ مهمًا في حماية المراكز القانونية للأشخاص الذين ثبت نوع إعاقتهم ودرجتها في ظل القانون السابق رقم 49 لسنة 1996 بشأن رعاية المعاقين.ويُخطئ البعض عندما يشير إلى القانون السابق باعتباره «القانون رقم 96»، بينما الصحيح أنه القانون رقم 49 لسنة 1996، وقد أُلغي لاحقًا بالقانون رقم 8 لسنة 2010 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.ولا يعني حكم التمييز منع الهيئة من إجراء أي كشف طبي، وإنما يمنع إهدار مركز قانوني مكتسب بتطبيق معايير جديدة بأثر رجعي، طالما ظلت الإعاقة قائمة ولم يثبت تحسنها أو قيام المركز القانوني على غش أو تدليس.
تعلقت القضية بشخص يعاني إعاقة حركية متوسطة ودائمة منذ طفولته، وصدرت له شهادة إثبات إعاقة في عام 1999 وفقًا للقانون رقم 49 لسنة 1996.وبعد صدور القانون رقم 8 لسنة 2010، اعتبرت الهيئة إعاقته بسيطة ودائمة بدلًا من متوسطة ودائمة، رغم تمسكه بعدم حدوث أي تحسن أو تغيير في حالته.وانتهت محكمة التمييز، عند فصلها في النزاع المرتبط بالاستئناف رقم 2170 لسنة 2016 إداري/4، إلى حماية المركز القانوني الذي نشأ في ظل القانون السابق، طالما ظلت الإعاقة قائمة ولم يثبت زوالها أو انخفاض درجتها.
يقوم المبدأ على أن القوانين لا تسري بأثر رجعي على المراكز القانونية التي اكتملت قبل نفاذها، ما لم يوجد نص يقرر خلاف ذلك.ولذلك فإن الشخص الذي ثبتت إعاقته ونوعها ودرجتها في ظل القانون رقم 49 لسنة 1996 يظل مركزه القانوني قائمًا ومنتجًا لآثاره، طالما:• ما زالت الإعاقة قائمة.• لم يطرأ تحسن طبي يزيلها أو يخفض درجتها.• لم يثبت أن الحصول على الشهادة قام على غش أو تدليس.• كان التغيير ناتجًا عن تطبيق معايير جديدة وليس عن تغير حقيقي في الحالة.كما يستفيد صاحب المركز السابق من الحقوق التي قررها القانون رقم 8 لسنة 2010 للدرجة والنوع الثابتين له، باعتبارها آثارًا مستقبلية للمركز القانوني القائم.
لا.الحكم لا يمنع الهيئة من توقيع الكشف الطبي الدوري للتأكد من استمرار الإعاقة، ولا يحول دون تعديل الدرجة إذا ثبت طبيًا حدوث تحسن حقيقي أدى إلى زوال الإعاقة أو انخفاض درجتها.الفرق الجوهري هو بين حالتين:الحالة الأولى:إعادة فحص الشخص للتأكد من استمرار حالته وعدم حدوث تحسن طبي.وهذا يدخل في اختصاص الهيئة وفق الضوابط القانونية.الحالة الثانية:إعادة تقييم الشخص وفق معايير جديدة لم تكن مطبقة عندما اكتسب نوع الإعاقة ودرجتها، رغم عدم تغير حالته طبيًا.وهنا تقوم الحماية التي قررتها محكمة التمييز للمركز القانوني المكتسب.
لا يستفيد صاحب الشأن من الحماية إذا ثبت:• حصوله على الشهادة بطريق الغش أو التدليس.• تقديم بيانات أو مستندات غير صحيحة.• انتحال صفة شخص ذي إعاقة.• زوال الإعاقة نتيجة العلاج أو التطور الطبي.• انخفاض درجة الإعاقة بسبب تحسن حقيقي وثابت.• أن الشهادة السابقة لم تكن تحدد النوع والدرجة المدعى بهما.فالغش يفسد المركز القانوني ولا يمنحه حصانة، كما أن استمرار الحقوق مرتبط باستمرار الإعاقة التي أنشأت هذا المركز.
يمكن التمسك بالمبدأ إذا توافرت مستندات تثبت:• وجود شهادة إعاقة صادرة في ظل القانون رقم 49 لسنة 1996.• تحديد نوع الإعاقة ودرجتها في الشهادة أو المستندات السابقة.• استمرار الحالة دون تحسن جوهري.• صدور قرار لاحق بخفض الدرجة أو إسقاطها.• اعتماد القرار الجديد على معايير مستحدثة لا على تغير طبي حقيقي.• ترتب فقدان حقوق أو مزايا على القرار الجديد.أما الحالات التي تم تقييمها لأول مرة بعد صدور القانون رقم 8 لسنة 2010، فلا ينطبق عليها المبدأ بالصورة نفسها؛ لأنها لم تكتسب نوع الإعاقة ودرجتها في ظل القانون السابق.
من أهم المستندات:• شهادة الإعاقة الصادرة في ظل القانون السابق.• جميع شهادات الإعاقة اللاحقة.• القرار الذي خفض النوع أو الدرجة.• التقارير الطبية القديمة والحديثة.• ما يثبت عدم حدوث تحسن في الحالة.• الفحوص والأشعة التي توضح استمرار الاعتلال.• قرارات وقف المزايا أو المخصصات.• الطلبات والتظلمات المقدمة إلى الهيئة.• ما يثبت تاريخ العلم بالقرار الجديد.ويجب ترتيب المستندات زمنيًا حتى يظهر للمحكمة أن الحالة استمرت دون تغير، وأن تخفيض الدرجة كان نتيجة اختلاف المعيار وليس نتيجة تحسن طبي.
لا.رفع دعوى إلغاء القرار لا يؤدي تلقائيًا إلى وقف تنفيذه، ولا يعني استمرار البطاقة والمخصصات حتى صدور الحكم النهائي.إذا كان تنفيذ القرار يسبب نتائج عاجلة يتعذر تداركها، فيمكن دراسة طلب وقف التنفيذ إلى جانب طلب إلغاء القرار، بشرط توافر:• جدية أسباب الطعن.• وجود نتائج عاجلة يتعذر تداركها من استمرار التنفيذ.ويظل الفصل في وقف التنفيذ من سلطة المحكمة وفق ظروف كل قضية ومستنداتها.
تختلف الطلبات بحسب القرار والضرر، وقد تشمل:• إلغاء قرار تخفيض درجة الإعاقة.• إلغاء قرار إسقاط صفة الإعاقة.• الاعتداد بالنوع والدرجة السابقين.• ما يترتب على الإلغاء من آثار.• إعادة المزايا التي ترتبط قانونًا بالدرجة الصحيحة.• صرف المستحقات وفق الحدود التي يثبتها القانون والحكم.• طلب وقف تنفيذ القرار عند توافر شروطه.ويجب صياغة الطلبات بناءً على القرار الحقيقي والمستندات، دون افتراض أن جميع المخصصات تعود تلقائيًا في كل حالة.
تكمن أهمية الحكم في أنه يوازن بين أمرين:• حق الهيئة في التحقق من استمرار الإعاقة ومواجهة الغش.• حماية الشخص ذي الإعاقة من إهدار مركز قانوني اكتسبه بصورة صحيحة بسبب تطبيق معايير لاحقة بأثر رجعي.ولهذا لا يكفي التمسك بالحكم بصورة عامة، وإنما يجب إثبات أن حالة صاحب الدعوى تتفق مع عناصر المبدأ الذي قررته المحكمة.ويتولى المحامي خالد مفرج الدلماني فحص الشهادات السابقة والجديدة والتقارير الطبية وقرارات الهيئة لتحديد مدى انطباق مبدأ محكمة التمييز على كل حالة.
ما القانون السابق لحقوق المعاقين؟هو القانون رقم 49 لسنة 1996 بشأن رعاية المعاقين، وليس القانون رقم 96 لسنة 1992.هل يجوز للهيئة استدعاء المسجلين قديمًا للكشف الطبي؟يجوز لها التحقق من استمرار الإعاقة، لكن لا يجوز إهدار مركز قانوني سابق بمجرد تطبيق معايير جديدة بأثر رجعي.ماذا لو تحسنت الحالة طبيًا؟يجوز أن يؤثر التحسن الحقيقي والثابت في استمرار الإعاقة أو درجتها والحقوق المترتبة عليها.هل يشمل الحكم من سُجل لأول مرة بعد عام 2010؟المبدأ يتعلق أساسًا بالمراكز القانونية التي نشأت في ظل القانون رقم 49 لسنة 1996.هل رفع الدعوى يوقف قرار الهيئة تلقائيًا؟لا. يجب دراسة طلب وقف التنفيذ بصورة مستقلة، وتفصل المحكمة فيه وفق شروطه.
إذا كانت لديك شهادة إعاقة قديمة وصدر قرار جديد بتخفيض الدرجة أو إسقاطها دون حدوث تحسن في الحالة، يمكنك التواصل لمراجعة مدى انطباق حكم محكمة التمييز والإجراء القانوني المناسب.المحامي خالد مفرج الدلمانيمحامٍ مقيد أمام محكمة التمييز والمحكمة الدستورية.للاتصال أو الواتساب:
مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة والاستشارات القانونية