هل يمكن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الاستشارة القانونية؟ رأي المحامي خالد مفرج الدلماني

مع الانتشار السريع لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح كثير من الأفراد يلجؤون إلى هذه الأدوات لطرح أسئلة قانونية، وفهم حقوقهم، واستيعاب الإجراءات المحتملة قبل الدخول في أي نزاع.

لكن يبقى السؤال الجوهري: هل يمكن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الاستشارة القانونية؟من واقع الممارسة المهنية، وبصفتي المحامي خالد مفرج الدلماني، أرى أن الإجابة يجب أن تكون متوازنة، واضحة، ومسؤولة، بعيدًا عن التهويل أو الترويج غير المنضبط.


رأي المحامي خالد مفرج الدلماني: دور الذكاء الاصطناعي في التوعية القانونية

نعم، يمكن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بشكل إيجابي في التوعية القانونية العامة، ومن أبرز أوجه هذا الدور:

  • شرح المفاهيم القانونية الأساسية بلغة مبسطة
  • توضيح المصطلحات القانونية الشائعة
  • إعطاء صورة أولية عن أنواع القضايا والإجراءات
  • مساعدة الباحث على فهم الإطار العام للنظام القانوني

في هذا الإطار، يُعد الذكاء الاصطناعي أداة تعليمية وتثقيفية، تساعد الفرد على رفع مستوى وعيه القانوني قبل التوجه إلى المختص.


لماذا لا يمكن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في الاستشارة القانونية النهائية؟ – رأي المحامي خالد مفرج الدلماني

رغم أهمية الذكاء الاصطناعي في التوعية، إلا أن الاعتماد عليه في الاستشارة القانونية النهائية أو اتخاذ القرار يُعد أمرًا غير آمن، وذلك لأسباب جوهرية، من أهمها:

  • الذكاء الاصطناعي لا يطّلع على ملف القضية بكامل تفاصيله
  • لا يقيّم الوقائع ولا يوازن بين الأدلة
  • لا يميّز بين الحالات المتشابهة ظاهريًا والمختلفة قانونيًا
  • لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن النتائج أو الأخطاء

فالاستشارة القانونية ليست مجرد إجابة عامة، بل تحليل قانوني دقيق مبني على وقائع محددة، ومستندات، واجتهاد قضائي، وتطبيق صحيح للتشريع الكويتي، وهو ما لا يمكن أتمتته.


الفرق بين المعلومة القانونية والاستشارة القانونية من وجهة نظر المحامي خالد مفرج الدلماني

من الأخطاء الشائعة الخلط بين:

  • المعلومة القانونية العامة
  • الاستشارة القانونية الخاصة

المعلومة العامة قد تكون صحيحة من حيث المبدأ،

لكن تطبيقها الخاطئ على حالة معينة قد يؤدي إلى نتائج قانونية خطيرة.ولهذا فإن دور الذكاء الاصطناعي يجب أن يبقى في نطاق:

التوعية → الفهم العام → التهيئة للاستشارة

ولا يجوز أن يتحول إلى بديل عن الرأي القانوني المهني المسؤول.


الرأي المهني المتوازن: التقنية أداة مساعدة وليست بديلًا

الذكاء الاصطناعي ليس خصمًا للمحامي، لكنه في الوقت ذاته ليس بديلًا عنه.

والتعامل الأخلاقي مع هذه التقنية يفرض علينا كقانونيين أن نوضح للناس حدود استخدامها، حمايةً لحقوقهم وتجنبًا للمخاطر.المحامي:

  • يقدّر المخاطر
  • يحدد المسار القانوني الآمن
  • يتحمل المسؤولية المهنية عن رأيه

وهو ما يجعل الاستشارة القانونية عملًا مهنيًا إنسانيًا لا يمكن الاستغناء فيه عن المحامي.


الخلاصة: رأي المحامي خالد مفرج الدلماني حول الذكاء الاصطناعي والاستشارة القانونية

يمكن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في نشر الوعي القانوني وفهم الإطار العام،

لكن لا يجوز الاعتماد عليه في الاستشارة القانونية النهائية أو اتخاذ القرار القانوني.فالقرار القانوني يجب أن يُبنى على رأي محامٍ مختص، يطّلع على الوقائع، ويطبّق التشريع الكويتي تطبيقًا صحيحًا، حفاظًا على الحقوق ومنعًا للوقوع في أخطاء قد يصعب تداركها.

للمواعيد والاستشارات القانونية

للحصول على استشارة قانونية مباشرة، أو حجز موعد مع المحامي خالد مفرج الدلماني، يمكن التواصل مع:مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة

محامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا

📞 66669028