الطعن في قرارات الجمعيات التعاونية وجمعيات النفع العام مع المحامي خالد مفرج الدلماني

تُعد الجمعيات التعاونية وجمعيات النفع العام من أهم الكيانات التي تؤثر في الحياة اليومية للمواطنين والمقيمين في الكويت، سواء من حيث توفير السلع والخدمات، أو من حيث العمل الخيري والتطوعي والاجتماعي. ولهذا السبب تخضع هذه الكيانات لرقابة الجهات الحكومية المختصة، وتصدر بحقها قرارات إدارية عديدة قد تمس مجالس الإدارات أو الأعضاء أو المرشحين أو حتى كيان الجمعية ذاته.هذه القرارات – متى شابها التعسف أو مخالفة القانون – يجوز الطعن عليها أمام القضاء الإداري، حفاظًا على الشرعية وحماية لحقوق الأعضاء والمستفيدين.أولاً: طبيعة قرارات الجمعيات التعاونية وجمعيات النفع العامالقرارات التي تصدر في هذا المجال قد تكون صادرة عن:

  • مجلس إدارة الجمعية (تعاونية أو نفع عام) تجاه أحد الأعضاء أو المرشحين أو الموظفين.
  • الجهة الحكومية المشرفة (مثل وزارة الشؤون الاجتماعية أو غيرها) في إطار الرقابة الإدارية، كحل مجلس إدارة أو تعيين مجلس مؤقت أو إيقاف نشاط الجمعية.

وتعتبر هذه القرارات – متى توافرت فيها صفات القرار الإداري – قابلة للطعن أمام المحكمة الإدارية إذا كانت غير مشروعة أو تعسفية.ثانيًا: أهم أنواع القرارات التي تُطعن أمام القضاء الإداريمن أبرز صور القرارات التي يثور بشأنها نزاع إداري:

  1. قرارات حل مجلس إدارة جمعية تعاونية أو جمعية نفع عام
    عندما تصدر الجهة الحكومية قرارًا بحل مجلس الإدارة بحجة وجود مخالفات مالية أو إدارية، أو بحجة فقدان المجلس للثقة أو المصلحة العامة، دون تسبيب كافٍ أو تحقيق منضبط.
  2. قرارات تعيين مجلس إدارة مؤقت أو لجنة لإدارة الجمعية
    قد يتم تعيين مجلس مؤقت يدير الجمعية لفترة معيّنة، مما يثير نزاعًا حول مشروعية الحل أو مدى التزام القرار بالقانون.
  3. استبعاد مرشح من خوض انتخابات الجمعية
    سواء بحجة عدم استيفاء الشروط، أو وجود سوابق، أو خلاف حول صحة العضوية أو انتظام الاشتراك.
  4. إلغاء نتائج الانتخابات أو عدم اعتمادها
    بحجة وجود مخالفات في إجراءات الاقتراع أو الفرز، أو طعون على صحة بعض الأصوات أو القوائم.
  5. قرارات فصل عضو أو إيقافه أو إسقاط عضويته
    إذا اعتبرت إدارة الجمعية أن العضو ارتكب مخالفة للنظام الأساسي أو فقد أحد شروط العضوية، فيصدر قرار بالإيقاف أو الفصل.

كل هذه القرارات – إذا كانت غير مبنية على أساس صحيح أو صدرت بالمخالفة للقانون أو النظام الأساسي أو تجاوزت حدود السلطة – يجوز الطعن عليها أمام المحكمة الإدارية.ثالثًا: متى يكون قرار الجمعية أو الجهة الحكومية غير مشروع؟القرار الإداري في هذا المجال يكون غير مشروع وقابلاً للإلغاء إذا شابه أحد أوجه عدم المشروعية، مثل:

  • مخالفة القانون أو النظام الأساسي للجمعية
    مثل حل مجلس إدارة أو استبعاد مرشح دون توفر الأسباب التي حددها القانون أو النظام الأساسي، أو دون اتباع الإجراءات الشكلية اللازمة (كالإنذار، التحقيق، سماع الدفاع).
  • عيب السبب
    إذا استند القرار إلى وقائع غير صحيحة، أو إلى اتهامات عامة غير محددة، أو تقارير غير دقيقة، أو إذا لم يثبت وجود المخالفة المنسوبة للعضو أو المجلس.
  • عيب الانحراف أو إساءة استعمال السلطة
    مثل استخدام سلطات الرقابة والحل والعزل لأغراض شخصية أو انتخابية أو لتصفية حسابات، وليس لتحقيق مصلحة عامة حقيقية.
  • عيب الشكل والإجراءات
    كعدم الالتزام بمواعيد الإعلان، أو عدم تسبيب القرار، أو عدم سماع أقوال المعنيين، أو مخالفة إجراءات الدعوة للاجتماعات والجمعيات العمومية.

في هذه الحالات يمكن لمن له مصلحة – عضوًا كان أو مرشحًا أو عضو مجلس إدارة – اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن على القرار.رابعًا: خطوات عملية للطعن في قرارات الجمعيات التعاونية وجمعيات النفع العام

  1. الحصول على صورة من القرار والمستندات ذات الصلة
    يجب الاحتفاظ بنسخة من القرار المطعون عليه (حل مجلس، استبعاد مرشح، فصل عضو، عدم اعتماد انتخابات…) مع أي مراسلات أو محاضر أو تقارير تشير إلى أسبابه.
  2. مراجعة النظام الأساسي والقوانين المنظمة
    يتم الرجوع إلى النظام الأساسي للجمعية، واللوائح والقوانين التي تنظّم الجمعيات التعاونية أو جمعيات النفع العام، للتأكد من مدى التزام القرار بهذه النصوص.
  3. تقديم تظلم إداري – متى أمكن
    في بعض الحالات يُنصح بتقديم تظلم رسمي للجهة التي أصدرت القرار أو الجهة الأعلى رقابياً، لطلب إعادة النظر، وبيان أوجه المخالفة القانونية والآثار السلبية للقرار على الجمعية وأعضائها.
  4. رفع دعوى إلغاء أمام المحكمة الإدارية
    إذا لم يُستجب للتظلم أو كان القرار جسيمًا في أثره، يمكن رفع دعوى إلغاء أمام المحكمة الإدارية بطلب:
    • إلغاء القرار المطعون عليه (حل مجلس، استبعاد، فصل، عدم اعتماد انتخابات…).
    • ما يترتب على ذلك من آثار (إعادة المجلس، السماح بالترشح، اعتماد النتائج الصحيحة).
  5. المطالبة بالتعويض عند الاقتضاء
    في الحالات التي يترتب فيها على القرار ضرر مادي أو أدبي جسيم – مثل الإساءة لسمعة عضو أو مرشح، أو تعطيل نشاط الجمعية أو مشروع تعاوني كبير – يمكن المطالبة بتعويض إداري إذا توافرت أركان المسؤولية.

خامسًا: أهمية القضاء الإداري في حماية العمل التعاوني والخيريالقضاء الإداري يلعب دورًا مهمًا في تحقيق التوازن بين:

  • حق الدولة في الرقابة على الجمعيات ومنع التجاوز أو الفساد أو إساءة استخدام الموارد.
  • وحق الجمعيات والأعضاء في الاستقلال النسبي، واحترام إرادة الجمعية العمومية، وحماية العمل التعاوني والخيري من القرارات التعسفية أو المسيسة.

قرارات إلغاء حل مجالس إدارات أو إلغاء قرارات الاستبعاد والحرمان من الترشح تثبت أن رقابة القضاء الإداري حقيقية ومؤثرة، متى كانت الدعوى مبنية على أسس قانونية صحيحة ومؤيدة بالمستندات.سادسًا: دور المحامي في هذه النوعية من القضاياالطعن في قرارات الجمعيات التعاونية وجمعيات النفع العام يحتاج إلى:

  • فهم عميق للقوانين واللوائح المنظمة لهذا القطاع.
  • قراءة دقيقة للنظام الأساسي لكل جمعية.
  • القدرة على الربط بين الوقائع والنصوص القانونية وأوجه العيب في القرار.

محامٍ متخصص في القضايا الإدارية يستطيع أن:

  • يقيّم من البداية جدوى الطعن ومدى قوة الموقف القانوني.
  • يصيغ تظلمًا قانونيًا متماسكًا أمام الجهة الإدارية.
  • يرفع دعوى إلغاء قوية أمام المحكمة الإدارية، مدعومة بالمستندات والشهادات وأحكام سابقة متى توافرت.

سابعًا: المحامي خالد مفرج الدلماني في منازعات قرارات الجمعياتيتولى المحامي خالد مفرج الدلماني تمثيل الموكلين في منازعات:

  • حل مجالس إدارات الجمعيات التعاونية وجمعيات النفع العام.
  • استبعاد المرشحين من الانتخابات أو إسقاط عضويتهم.
  • عدم اعتماد نتائج الانتخابات أو إبطالها.
  • القرارات الرقابية الجسيمة التي تمس كيان الجمعية أو سمعة أعضائها.

إذا كنت عضوًا أو مرشحًا أو عضو مجلس إدارة في جمعية تعاونية أو جمعية نفع عام، وتعرضت لقرار تعتبره ظالمًا أو غير قانوني، فإن اللجوء للمشورة القانونية المختصة هو الطريق الصحيح لحماية مركزك وحقوقك.مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة – للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞