
في القضايا الجزائية الحساسة، لا يكفي أن يعرف المتهم أو ذوو الشأن أن هناك دعوى منظورة، بل الأهم أن يعرفوا أمام أي دائرة تُنظر القضية، وما حدود الطعن، وهل الحكم يقف عند الاستئناف أو يمتد إلى التمييز. وهنا تظهر أهمية المحامي خالد مفرج الدلماني في شرح وقراءة مرسوم بقانون رقم 51 لسنة 2026 الذي أعاد تنظيم نظر جرائم أمن الدولة الخارجي والداخلي وجرائم الأعمال الإرهابية في الكويت، من خلال تخصيص دوائر جزائية محددة في الكلية والاستئناف، مع تقرير نهائية الحكم الاستئنافي في نطاق هذا التنظيم الجديد. هذه التعديلات ليست مسألة شكلية أو إجرائية بسيطة، بل هي من المسائل التي قد تغيّر مسار القضية بالكامل، وتؤثر مباشرة على خطة الدفاع، وطريقة بناء الدفوع، وتوقيت إثارتها، ومدى إمكانية الاستمرار في الطعن. ولذلك فإن فهم هذا المرسوم ليس مهمًا للمتخصصين فقط، بل لكل من يواجه أو يتابع قضية من هذا النوع.
مرسوم بقانون رقم 51 لسنة 2026 هو تشريع صدر لتخصيص دوائر جزائية لنظر:
وقد نص المرسوم على أن هذا النوع من الجرائم لا ينظر أمام أي دائرة جزائية عادية، بل أمام دوائر مخصصة دون غيرها، سواء في المحكمة الكليةأو في محكمة الاستئناف. وهذا يعني أن المشرّع الكويتي لم يترك هذه القضايا ضمن المسار التقليدي المعتاد، بل أنشأ لها اختصاصًا قضائيًا خاصًا بسبب طبيعتها وخطورتها وحساسيتها.
أهمية هذا المرسوم لا ترجع فقط إلى أنه نظم الاختصاص، بل لأنه رسم طريق التقاضي في هذا النوع من القضايا بصورة مختلفة ومشددة. فالقضية هنا ليست مجرد إحالة إلى دائرة محددة، وإنما:
وهذا كله يجعل من الضروري أن يكون الملف بيد محامٍ يفهم قضايا أمن الدولة والإرهاب في الكويت بدقة عالية، لأن أي خطأ في فهم المركز الإجرائي قد يضر بالقضية ضررًا مباشرًا.
نصت المادة الأولى من المرسوم على تخصيص دائرة جزائية أو أكثر في المحكمة الكلية برئاسة مستشار وعضوية اثنين من قضاة المحكمة الكويتيين، وتختص هذه الدائرة دون غيرها بنظر الجنايات والجنح المتعلقة بجرائم أمن الدولة الخارجي والداخلي وجرائم الأعمال الإرهابية. كما منحها النص السلطات المقررة لرئيس المحكمة في الحبس الاحتياطي وفق الإحالة الواردة في المرسوم. ومعنى ذلك عمليًا أن أي قضية تدخل ضمن هذا الوصف يجب أن تُنظر أمام الدائرة المخصصة، لا أمام أي دائرة أخرى. وهذه مسألة جوهرية في الاختصاص، لأن بناء الدفاع، ومتابعة الحبس، والتعامل مع الطلبات الإجرائية، كلها تتأثر بنوع الدائرة المختصة.
لم يكتفِ المرسوم بتخصيص دائرة في المحكمة الكلية، بل نص كذلك على تخصيص دائرة جزائية أو أكثر في محكمة الاستئناف برئاسة أحد وكلاء المحكمة وعضوية اثنين من مستشاري المحكمة الكويتيين، يكون أحدهم على الأقل بدرجة وكيل محكمة استئناف، وتختص هذه الدائرة وحدها بنظر الاستئنافات المرفوعة على الأحكام الصادرة من دائرة أول درجة. وهنا تتضح فلسفة المشرّع في إنشاء مسار خاص ومحدد لهذا النوع من الملفات، بما يعني أن المتقاضي ومحاميه لا يتعاملان مع المسار العام المعتاد، بل مع طريق إجرائي خاص يحتاج إلى استعداد مبكر ودقيق.
هذه أهم نقطة في المرسوم، وهي النقطة التي تجعل الاستعداد في أول درجة والاستئناف بالغ الأهمية.فقد نصت المادة الثانية صراحة على أن الحكم الصادر في الاستئناف نهائي، ولا يجوز الطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن. وهذا النص واضح وحاسم، ومعناه أن الأصل في القضايا التي تدخل تحت هذا المرسوم أن الخصومة تنتهي عند مرحلة الاستئناف، ولا يمتد الطريق بعدها إلى التمييز. ومن هنا تظهر القيمة الحقيقية لوجود المحامي خالد مفرج الدلماني في مثل هذه الملفات؛ لأن القضية التي قد تنتهي عند الاستئناف لا تحتمل التأجيل في طرح الدفوع، ولا تحتمل بناء دفاع ناقص على أمل معالجته لاحقًا أمام درجة أعلى قد لا تكون متاحة أصلًا.
نص المرسوم صراحة على أن الدوائر المشار إليها تفصل في الدعاوى المنظورة أمامها على وجه السرعة، كما قرر أنه لا يقبل الادعاء المدني أمامها. وهذه نقطة مهمة جدًا في التطبيق العملي، لأن بعض القضايا الجزائية قد يرغب فيها أحد الأطراف بضم مطالبات مدنية أو تعويضات تبعية، إلا أن هذا الطريق غير مقبول أمام هذه الدوائر وفق النص الجديد. وبالتالي يجب التفريق بين المسار الجزائي الخاص الذي رسمه المرسوم، وبين ما قد يكون متاحًا من حقوق أو مطالبات في إطار قانوني آخر بحسب كل حالة.
نصت المادة الرابعة على أن دوائر المحكمة الكلية ومحكمة الاستئناف، بحسب الأحوال، تلتزم بإحالة الدعاوى المنظورة أمامها والتي أصبحت من اختصاص الدائرتين المخصصتين إلى هذه الدوائر، بالحالة التي تكون عليها الدعوى ومن دون رسوم. وهذا يعني أن الدعاوى القائمة لا تبدأ من جديد، بل تنتقل كما هي إلى الجهة المختصة الجديدة. وهذه نقطة عملية مهمة جدًا، لأن بعض الملفات تكون قد قطعت شوطًا في نظرها، وقدّم فيها دفاع أو دفوع أو طلبات، فيجب فهم أثر الإحالة على الملف بدقة، ومراجعة وضع الدعوى فورًا بعد انتقالها.
هنا تظهر واحدة من أهم النقاط القانونية الدقيقة في المرسوم.فقد نصت المادة الخامسة على أن أحكام هذا المرسوم لا تسري على الطعون المنظورة أمام المحاكم في تاريخ العمل به على الأحكام الجزائية الصادرة في الجرائم المشار إليها. بمعنى أوضح:
إذا كان الطعن قائمًا ومنظورًا بالفعل قبل بدء العمل بهذا المرسوم، فإن الحظر الجديد لا يسري عليه. وهذه نقطة فاصلة، لأن الخطأ في فهمها قد يؤدي إلى تصور غير صحيح حول جواز الطعن أو عدم جوازه.ولذلك فإن فحص الملف لا يكون فقط من خلال وصف الجريمة، بل أيضًا من خلال:
نصت المادة السابعة على أن المرسوم يُنشر في الجريدة الرسمية ويُعمل به من تاريخ نشره، وقد نُشر في الكويت اليوم بتاريخ 30/3/2026. وهذا التاريخ مهم جدًا، لأنه الحد الفاصل بين ما يدخل في نطاق التطبيق المباشر لهذا التنظيم الجديد، وما قد يبقى خاضعًا للقواعد السابقة، خاصة فيما يتعلق بالطعون المنظورة قبل النفاذ.
المذكرة الإيضاحية أكدت أن جرائم أمن الدولة والأعمال الإرهابية تمس كيان الدولة وطمأنينة المجتمع واستقراره، وأن طبيعة هذه القضايا تقتضي سرعة الحسم مع الحفاظ على حق الدفاع. كما أوضحت أن الاكتفاء بدرجتي تقاضٍ، أول درجة واستئناف، يحقق التوازن بين ضمانات المتهم وبين العدالة الناجزة وعدم إطالة أمد النزاع في هذا النوع من القضايا. وهذا يبين أن المشرّع تعمد إنشاء نظام خاص لهذه الدعاوى، ليس لمجرد التنظيم الشكلي، بل لتحقيق غاية واضحة: السرعة، والحسم، وتحديد مسار قضائي خاص.
عندما تكون القضية من النوع الذي:
فإن التعامل معه يحتاج إلى محامٍ يدرك بدقة الفارق بين الخطأ العادي والخطأ القاتل في الإجراءات.ولهذا فإن البحث عن محامي قضايا أمن الدولة في الكويت أو محامي جرائم إرهاب في الكويت لا يجب أن يكون بحثًا عن اسم فقط، بل عن محامٍ يفهم:
وهنا تبرز خبرة المحامي خالد مفرج الدلماني في قراءة النصوص الإجرائية وربطها بالأثر العملي داخل الملف القضائي، لأن هذا النوع من القضايا لا يحتمل التقدير السطحي أو المعالجة المتأخرة.
الأثر العملي لهذا المرسوم كبير جدًا، ومن أبرز نتائجه:
بمعنى أدق: هذا المرسوم رفع مستوى المسؤولية المهنية في هذا النوع من القضايا، لأن الهامش الإجرائي أصبح أضيق، والنتائج أصبحت أسرع، والطعن صار محدودًا وفق النص.
مرسوم بقانون رقم 51 لسنة 2026 من أهم التشريعات الإجرائية الحديثة في الكويت فيما يتعلق بقضايا أمن الدولة والإرهاب، لأنه قرر ما يلي:
ومن هنا، فإن أي شخص يبحث عن محامي قضايا أمن الدولة في الكويت أو محامي متخصص في جرائم الإرهاب أو محامي جزائي يفهم مرسوم 51 لسنة 2026، فإنه يحتاج إلى محامٍ يقرأ النص، ويفهم أثره، ويعرف كيف يحوّل ذلك إلى دفاع فعلي داخل الدعوى، وهو ما يقدمه المحامي خالد مفرج الدلماني في هذا النوع من القضايا الدقيقة.مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة
محامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا
– للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞