
تعدّ إجراءات القبض والتوقيف من أخطر المراحل في القضايا الجزائية، لأنها قد تحدد مصير الدعوى بالكامل. يفرض القانون الكويتي مجموعة ضوابط صارمة تضمن عدم المساس بحرية المتهم إلا وفق الإجراءات السليمة، وأهمها:
يجب أن يستند القبض إلى أمر صحيح من الجهة المختصة أو إلى إحدى الحالات التي يجيزها القانون دون أمر. ولا تُختزل هذه الحالات جميعًا في التلبس؛ بل تُراجع شروط الحالة المحددة في الأوراق.
تُفحص حالة الجريمة المشهودة وظروفها وشروط القبض القانونية. ولا يكفي مجرد الاشتباه أو وصف المحضر للواقعة بأنها تلبس دون سند من الوقائع.
يلتزم رجال المباحث بتوضيح سبب الضبط وتمكين المتهم من معرفة الاتهام الموجّه إليه.
وفق القاعدة العامة في المادة 60، بعد تعديلها بالقانون رقم 35 لسنة 2016، لا يجوز إبقاء المقبوض عليه محجوزًا أكثر من أربعة أيام في قضايا الجنايات أو ثمان وأربعين ساعة في قضايا الجنح دون أمر كتابي من المحقق بحبسه احتياطيًا. وهذه حدود للحجز، وليست ترخيصًا بتأخير تسليم المقبوض عليه إلى المحقق. ويجب التمييز بينها وبين مدد الحبس الاحتياطي، مع مراجعة أي نص خاص منطبق على القضية.
إذا ثبتت مخالفة قانونية، يُبحث جزاؤها وأثرها في الإجراء والدليل المستمد منه. لا تعني المخالفة أن كل دليل لاحق يبطل تلقائيًا أو أن الحكم بالبراءة مضمون، بل تُراجع صلة الأدلة بالإجراء وبقية وقائع الدعوى.
مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة – للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞
المصدر: القانون رقم 35 لسنة 2016 في الجريدة الرسمية، المنشور على موقع النيابة العامة، ولا سيما المادة 60 فقرة ثانية.