
يشكل مبدأ عدم التعسف في استعمال السلطة أحد أهم ضمانات المشروعية في القانون الإداري الكويتي، إذ يُلزم الإدارة بمراعاة الغاية التي خُوّلت من أجلها السلطة، ويحظر عليها الانحراف عن الصالح العام أو استخدام صلاحياتها لتحقيق أغراض شخصية أو غير قانونية. ويُعد التعسف من أخطر العيوب التي تصيب القرار الإداري، لأنه يهدم أساس المشروعية ويقود إلى إلغائه وتعويض المتضرر.
التعسف يعني استعمال الإدارة لسلطاتها لتحقيق غاية غير التي منحها القانون لها.
قد تكون الغاية:
ورغم صعوبة إثبات النية الداخلية للجهة الإدارية، إلا أن القضاء يعتمد على القرائن الموضوعية التي تكشف الانحراف.
تتعدد صور التعسف في القرارات الإدارية، ومن أهمها:
مثل إصدار قرار تأديبي ليس بهدف المصلحة العامة، بل لمعاقبة موظف بسبب خلاف شخصي.
معاملة طالب أو موظف بشكل مختلف عن غيره رغم تماثل المراكز القانونية.
كإصدار قرارات ترقية أو نقل لأسباب لا تتعلق بالصالح العام.
اتخاذ قرارات متعمدة للإضرار بشخص ما.
اتباع الإجراءات الصحيحة شكليًا ولكن بهدف غير مشروع.وقد استقر القضاء الكويتي على أن التعسف يمكن استخلاصه من الظروف والملابسات المحيطة بالقرار.
يُعد إثبات التعسف من أصعب مراحل الدعوى الإدارية، إلا أن القضاء يتيح إثباته بطرق متعددة، منها:
كما اعتبرت محكمة التمييز أن تكرار القرارات التعسفية أو عدم وجود سبب واضح للقرار يعد قرينة على إساءة استعمال السلطة.
يتقاطع التعسف مع بقية العيوب، إذ قد يظهر إلى جانب:
وفي كثير من القضايا، يتم الجمع بين أكثر من عيب لإثبات عدم المشروعية.
إذا ثبت تعسف الإدارة، فإن القرار يعد غير مشروع ويترتب على ذلك:
يُعد التعسف في استعمال السلطة من أخطر العيوب التي تؤثر على مشروعية القرارات الحكومية، ويمثل الأساس لإلغاء عدد كبير من القرارات الإدارية في الكويت. ويحتاج إثبات هذا العيب إلى تحليل دقيق للوقائع والقرائن المحيطة بالقرار، مما يجعل دور المحامي المتخصص أمرًا حاسمًا في نجاح الدعوى.
مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة – للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞