المحامي خالد مفرج الدلماني
18 Feb
براءة عسكري من تهمة التعدي وإدانة آخر – المحامي خالد مفرج الدلماني

يُعد هذا الحكم من الأحكام الجزائية المهمة التي تناولت نطاق المسؤولية الجنائية في الجرائم المرتبطة بالوظيفة العسكرية، حيث قضت المحكمة بـ براءة عقيد بوزارة الداخلية من تهمة التعدي المنسوبة إليه أثناء تأدية عمله، مع إدانة المتهم الآخر، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة لنظر طلب التعويض.وقد صدر الحكم بعد دفاع ومرافعة المحامي خالد مفرج الدلماني، حيث انتهت المحكمة إلى عدم كفاية الدليل في مواجهة المتهم الأول، وعدم قيام الركن المادي للجريمة بحقه على وجهٍ يقيني.


أولًا: الإطار القانوني لجريمة التعدي

يتطلب بحث الاتهام بالتعدي تحديد النص والوصف القانوني، ثم فحص:

  • فعل مادي يشكل اعتداءً
  • توافر القصد الجنائي
  • علاقة سببية بين الفعل والنتيجة
  • سلامة إجراءات جمع الدليل، وهي ضمان إجرائي وليست ركنًا ماديًا للجريمة

ويؤثر انتفاء الركن اللازم في قيام الجريمة، أما مخالفة إجراء الإثبات فيُبحث أثرها في الدليل وفق شروط البطلان.


ثانيًا: لماذا قضت المحكمة بالبراءة؟

استند الحكم إلى مبادئ جزائية مستقرة، أهمها:

  • أن الشك يُفسَّر لمصلحة المتهم
  • أن الإدانة تبنى على اليقين لا الاحتمال
  • أن عبء الإثبات يقع على جهة الاتهام

ولما خلت الأوراق من دليل جازم يثبت نسبة الفعل إلى المتهم الأول، قضت المحكمة ببراءته.


ثالثًا: الفرق بين المسؤولية الجزائية والدعوى المدنية

رغم البراءة الجزائية، قررت المحكمة إحالة الدعوى المدنية للمحكمة المختصة، باعتبار أن:

  • اختلاف أساس المسؤولية المدنية عن أساس الاتهام الجزائي بحسب الطلب
  • وجوب مراعاة حجية الحكم الجزائي في الوقائع التي فصل فيها فصلًا ضروريًا وفق المادة 54 من قانون الإثبات
  • إمكان بحث التعويض في حدود لا تناقض حجية البراءة؛ فلا يُفترض استحقاقه أو جواز إعادة مناقشة نسبة الواقعة إلى المتهم في كل حالة

وتتطلب معرفة نطاق الإحالة وأثرها مراجعة منطوق الحكم وأسبابه وطلبات المدعي؛ والإحالة وحدها لا تعني الحكم بالتعويض.


رابعًا: القيمة العملية للحكم

يمثل هذا الحكم مرجعًا في:

  • قضايا التعدي المرتبطة بالوظيفة
  • الدفاع عن العسكريين ورجال الأمن
  • الدفوع المتعلقة بعدم كفاية الأدلة
  • الفصل بين المسؤوليتين الجزائية والمدنية

وقد تجسد ذلك في مرافعة المحامي خالد مفرج الدلماني التي انتهت إلى صدور حكم البراءة.


خلاصة موسوعية

لا مسؤولية جزائية إلا بدليل يقيني يثبت أركان الجريمة كاملة، والشك في قيام الركن المادي أو القصد الجنائي يوجب القضاء بالبراءة، مع بقاء الحق في المطالبة المدنية وفقًا للقانون.


مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماةمحامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا📞 للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.