
أصدرت محكمة الجنايات حكمًا قضائيًا ببراءة متهمين في جناية سرقة مسكن، وذلك بعد مرافعة قانونية انتهت إلى ثبوت قصور الأدلة وعدم كفاية التحريات لإسناد الاتهام، بما لا يرقى إلى مستوى الجزم واليقين المطلوبين في المواد الجزائية.ويُعد هذا الحكم تطبيقًا واضحًا لمبدأٍ راسخ في القضاء الجزائي، مؤداه أن الإدانة لا تُبنى إلا على دليل فني يقيني ثابت، وأن مجرد الشك أو التضارب في الأقوال أو ضعف التحريات لا يكفي لإقامة حكم بالإدانة.
أُسند إلى المتهمين اتهام بارتكاب جناية سرقة مسكن، وأُحيلت الدعوى إلى محكمة الجنايات لنظرها، حيث حضر أحد المتهمين وتخلف الآخر، ونُظرت القضية على هذا الأساس.وخلال جلسات المحاكمة، تبين للمحكمة وجود تضارب في أقوال المجني عليه، إلى جانب قصور في التحريات وعدم وجود دليل فني قاطع يربط المتهمين بالواقعة على نحو جازم.
أسست المحكمة قضاءها على جملة من المبادئ المستقرة، من أبرزها:
وقفت المحكمة عند عناصر الإثبات المقدمة، وخلصت إلى:
وبناءً عليه، اعتبرت المحكمة أن عناصر الجريمة غير مكتملة، وأن الإدانة في هذه الحالة تمثل إخلالًا بضمانات المحاكمة العادلة.
قضت المحكمة بـ:
يحمل هذا الحكم دلالات مهمة، أبرزها:
يُعد هذا الحكم مرجعًا عمليًا في:
يؤكد هذا الحكم أن العدالة الجزائية لا تتحقق إلا بدليل ثابت يقيني، وأن حماية الحرية الشخصية تقتضي عدم إدانة أي متهم ما لم تُثبت الجريمة في حقه ثبوتًا لا يدع مجالًا للشك، وهو ما جسّدته محكمة الجنايات في هذا القضاء المنصف.
مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة
محامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا
للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞