28 Jan
حكم تعويض لمراقبة من وزارة الشؤون بسبب التطاول اللفظي أثناء أداء عملها بعد مرافعة ودفاع المحامي خالد مفرج الدلماني

قضت المحكمة بإلزام أحد المراجعين بتعويض مراقبة تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية، وذلك بعد ثبوت قيامه بالتطاول اللفظي عليها أثناء أدائها لمهامها الرقابية داخل جمعية تعاونية، وما ترتب على ذلك من ضرر أدبي ونفسي مسّ كرامتها الوظيفية.


أولًا: وقائع القضية

كانت المراقبة تؤدي عملها الرسمي في الرقابة على أعمال الجمعية وفق الاختصاصات المخولة لها قانونًا، وأثناء قيامها بواجبها الوظيفي، صدر من أحد المراجعين سلوك غير لائق تمثل في التطاول اللفظي وتوجيه عبارات مسيئة تمس شخصها ومكانتها الوظيفية، دون أي مبرر مشروع.وقد تسبب هذا السلوك في إلحاق ضرر أدبي ونفسي بالمراقبة، تمثل في المساس بكرامتها وهيبتها أثناء أداء مهامها الرسمية.


ثانيًا: الأساس القانوني للمسؤولية

أكدت المحكمة أن:

  • التطاول اللفظي يُعد خطأً مدنيًا موجبًا للمسؤولية.
  • المساس بالكرامة الوظيفية يشكّل ضررًا أدبيًا يستوجب التعويض.
  • المراقب أثناء أداء مهامه الرقابية يتمتع بحماية قانونية كاملة.

وبيّنت المحكمة أن عناصر المسؤولية المدنية، وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية، قد توافرت بشكل واضح في هذه الواقعة.


ثالثًا: دور الدفاع وأثره في الحكم

جاء هذا الحكم بعد مرافعة ودفاع قانوني ارتكز على:

  • عدم مشروعية أي تطاول لفظي على القائمين بالأعمال الرقابية.
  • أن الضرر الأدبي والنفسي لا يقل أهمية عن الضرر المادي.
  • أن احترام الوظيفة العامة واجب قانوني لا يجوز الإخلال به.

وقد أخذت المحكمة بهذه الدفوع، واعتبرتها قائمة على سند صحيح من القانون.


رابعًا: منطوق الحكم

منطوق الحكم:

قضت المحكمة بثبوت الخطأ الناتج عن التطاول اللفظي، وإلزام المدعى عليه بتعويض مالي جابر للضرر الأدبي الذي لحق بالمراقبة أثناء أدائها لمهامها الرسمية، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.


خامسًا: الأثر العملي للحكم

يُرسّخ هذا الحكم مبدأً قضائيًا مهمًا مفاده أن:

  • الوظيفة الرقابية مصونة قانونًا.
  • التطاول اللفظي ليس سلوكًا عابرًا بل مسؤولية قانونية.
  • التعويض يشمل الضرر الأدبي متى ثبت أثره، ولو لم يصاحبه ضرر مادي.

ويؤكد هذا الحكم نهج القضاء الكويتي في حماية القائمين على تنفيذ القانون، وضمان بيئة عمل آمنة للمكلفين بالرقابة والمتابعة.


مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة

للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.