المحامي خالد مفرج الدلماني
30 Jan
حكم جزائي مميز بتأييد البراءة في إساءة استعمال الهاتف بعد دفاع المحامي خالد مفرج الدلماني

يُعد هذا الحكم من الأحكام الجزائية المميزة في قضايا إساءة استعمال الهاتف والتشهير والإساءة للغير، إذ قضت المحكمة المختصة بـ رفض استئناف الادعاء العام وتأييد حكم أول درجة القاضي بـ البراءة للمتهمة من التهم المسندة إليها.وتبرز أهمية هذا الحكم في كونه صدر بعد دفاع ومرافعة المحامي خالد مفرج الدلماني، بما يؤكد أن الإدانة في القضايا الجزائية—وخاصة القضايا ذات الحساسية الإعلامية—لا تُبنى على الاتهام وحده، وإنما لا بد من توافر أركان الجريمة وثبوتها بدليل جازم يقيني لا يداخله شك.وقد انتهت المحكمة إلى تأييد البراءة تأسيسًا على عدم كفاية الأدلة وعدم الاطمئنان إلى قيام عناصر الاتهام على وجهٍ يقيني، وهو ما يعكس سلامة الأساس القانوني للدفاع، وصحة ما أُثير من أوجه قصور وشك في أدلة الادعاء.


أولًا: لماذا تُعد قضايا إساءة استعمال الهاتف والتشهير من القضايا “الحساسة”؟

لأنها غالبًا تدور حول:

  • رسائل واتساب أو محادثات هاتفية أو منشورات،
  • ادعاءات بالتشهير أو الإساءة أو خدش الاعتبار،
  • تداخل بين حرية التعبير وبين المساس بالسمعة.

لكن الحساسية الإعلامية أو الاجتماعية لا تغيّر من قواعد الإثبات، ولا تسمح بإدانة المتهم إلا إذا توافرت الأركان واطمأنت المحكمة للدليل.


ثانيًا: القاعدة الذهبية التي أكدها الحكم: الإدانة لا تقوم على الشك

هذا الحكم رسّخ مبدأً عمليًا مهمًا:

  • الأصل براءة المتهم،
  • والشك يُفسَّر لصالحه،
  • والإدانة تحتاج إلى دليل جَازِم، لا مجرد رواية أو انطباع أو اتهام.

ولهذا، إذا لم تطمئن المحكمة إلى الأدلة، أو رأت أنها لا تكفي لبلوغ حد اليقين، فإن النتيجة الطبيعية هي البراءة.


ثالثًا: ما دلالة “رفض استئناف الادعاء العام”؟

رفض استئناف الادعاء العام يعني أن محكمة الاستئناف:

  • راجعت أسباب الاستئناف،
  • وقيّمت الدليل من جديد ضمن حدود رقابتها،
  • ثم انتهت إلى أن الحكم الابتدائي بالبراءة قائم على أساس صحيح.

وهذه نقطة مهمة جدًا:

استئناف الادعاء العام لا يعني بالضرورة إدانة، بل قد ينتهي إلى تثبيت البراءة إذا بقيت عناصر الجريمة غير ثابتة بيقين.


رابعًا: كيف تُبنى البراءة في مثل هذه القضايا؟

في قضايا إساءة استعمال الهاتف والتشهير، كثيرًا ما تتجه المحكمة إلى البراءة عندما يثبت أحد الأمور التالية:

  • غموض أو تضارب في الدليل،
  • عدم القطع بنسبة العبارات أو الرسائل إلى المتهم بنسبة يقينية،
  • عدم اكتمال أركان الجريمة (مثل القصد أو العلانية أو التحقير… بحسب الواقعة)،
  • أو أن الواقعة لا ترقى لكونها جريمة أصلًا، وإنما نزاع أو تعبير لا يحقق الركن الجنائي.

وهنا يظهر دور الدفاع الجزائي المتخصص في تفكيك عناصر الاتهام وبيان مواضع القصور والشك.


خامسًا: الدور الجوهري للدفاع الجزائي المتخصص

يمثل هذا الحكم نموذجًا عمليًا للدور الذي يقوم به الدفاع في:

  • تفنيد رواية الاتهام،
  • اختبار حجية الأدلة الرقمية وملابساتها،
  • بيان عدم كفاية الأدلة أو عدم اكتمال الأركان،
  • وترسيخ قرينة البراءة حتى أمام استئناف الادعاء العام.

وقد تجسد هذا الدور في دفاع المحامي خالد مفرج الدلماني، وصولًا إلى تثبيت الحكم بالبراءة.


سادسًا: الأهمية القانونية للحكم

  • يؤكد أن الأصل براءة المتهم
  • يرسّخ أن استئناف الادعاء العام لا يعني بالضرورة الإدانة
  • يبرز قيمة الدفاع الجزائي المتخصص في قضايا التشهير وإساءة استعمال الهاتف
  • يعكس دور المحامي في بناء قناعة المحكمة على أساس قانوني سليم

مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة

محامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا

– للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞



تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.