تختلف عقوبات قضايا المخدرات في الكويت بحسب الفعل والقصد ونوع المادة وجدولها القانوني. فالتعاطي أو الحيازة بقصد الاستعمال الشخصي يختلفان عن الحيازة دون قصد خاص، وعن الاتجار أو الترويج أو الجلب بقصد الاتجار. ويعرض المحامي خالد مفرج الدلماني هنا أهم هذه الفروق وشروط مراجعة مسار العلاج، وفق المرسوم بقانون رقم 159 لسنة 2025.
دخل القانون حيز التنفيذ في 2025/12/15. وعند مراجعة واقعة سابقة يجب تحديد القانون النافذ وقت ارتكابها ومراعاة قواعد القانون الأصلح للمتهم؛ ولا يكفي تاريخ القبض أو المحاكمة وحده لاختيار العقوبة.
لتنسيق مراجعة ملف القضية مع المحامي خالد مفرج الدلماني، اتصل على 66669028 أو تواصل عبر واتساب، واذكر رقم القضية والجهة والمرحلة وأقرب موعد ظاهر في الأوراق.
أولًا: أنواع قضايا المخدرات في الكويت
من الفروق الأساسية التي يلزم تحديدها قبل تقدير العقوبة:
- التعاطي أو الاستعمال الشخصي: الأفعال المحددة في المادة 49 إذا اقترنت بهذا القصد وفي غير الأحوال المرخص بها.
- الحيازة دون قصد خاص: المادة 48 تتناول الأفعال الواردة فيها عند انتفاء القصود التي يحددها القانون؛ لذلك فإن عدم ثبوت قصد الاتجار لا يعني تلقائيًا ثبوت قصد التعاطي.
- الاتجار والترويج: يختلف النص بحسب الفعل، ومنه الجلب أو التهريب أو الإنتاج أو التصنيع أو الزراعة بقصد الاتجار في المادة 42، والحيازة أو الشراء أو البيع بقصد الاتجار والترويج في المادة 43.
هذا تقسيم لأهم الحالات، وليس حصرًا لجميع الجرائم. ويجب مطابقة اسم المادة في تقرير المختبر مع الجدول القانوني النافذ، ومراجعة أي حكم خاص بها، قبل تطبيق العقوبة العامة.
ثانيًا: التشديد التشريعي الحديث
في غير الأحوال المرخص بها قانونًا، ومع مراعاة الأحكام الخاصة بنوع المادة والظروف المشددة، يقرر القانون العقوبات الآتية:
- التعاطي أو الاستعمال الشخصي — المادة 49: الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وغرامة لا تجاوز خمسة آلاف دينار. وترتفع الحدود إلى حبس لا يجاوز عشر سنوات وغرامة لا تجاوز عشرة آلاف دينار إذا وقعت الجريمة في السجون أو مراكز الشرطة أو التأهيل أو العلاج من الإدمان أو دور العبادة أو الأماكن المخصصة للتعليم أو الأندية الرياضية.
- الحيازة والأفعال دون قصد خاص — المادة 48: الحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات وغرامة لا تجاوز عشرة آلاف دينار. وإذا وقعت الجريمة في الأماكن التي حددتها الفقرة الثانية، تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس عشرة سنة وغرامة من خمسة آلاف إلى عشرة آلاف دينار.
- الجلب أو التهريب أو الإنتاج أو التصنيع أو الزراعة بقصد الاتجار — المادة 42: الإعدام أو الحبس المؤبد المقترن بغرامة من مائة ألف إلى مليوني دينار، أو ما يعادل إجمالي قيمة المواد أو المستحضرات أو النباتات محل الجريمة، أيهما أعلى، وفق الأفعال المحددة بالنص.
- الحيازة أو الشراء أو البيع بقصد الاتجار والترويج والأفعال المحددة بالمادة 43: الإعدام أو الحبس المؤبد المقترن بغرامة من خمسين ألفًا إلى خمسمائة ألف دينار، أو ما يعادل إجمالي قيمة المواد أو المستحضرات محل الجريمة، أيهما أعلى. ولتقديم المادة للتعاطي دون مقابل حكم مختلف بالنص، فلا يصح مساواة كل تقديم للغير بصورة واحدة.
الاستثناء المتعلق بالجدول مهم: تقرر المادة 52 عقوبات خاصة لبعض المواد والمستحضرات. ففي الحالات التي تحددها فقرتها الأولى للجدول رقم 3 من المجموعة الأولى، تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز سنة وغرامة لا تجاوز ألفي دينار أو إحدى العقوبتين. وفي الحالات المحددة بفقرتها الثانية، ومنها جريمة المادة 49 إذا تعلقت بمواد أو مستحضرات جدول المجموعة الرابعة، يكون الحد الأقصى ثلاث سنوات وغرامة خمسة آلاف دينار. لذلك لا تُسقط عقوبة المادة 49 العامة على أي مادة دون فحص جدولها.
وتقرر المادة 44 الإعدام في جرائم المادتين 42 و43 عند تحقق أحد ظروفها المشددة، مثل العود أو استغلال حدث أو السلطة الوظيفية وفق شروط النص. أما العقوبة في ملف محدد فتتطلب بحث أركان الجريمة والأدلة والظروف والنص الخاص المنطبق؛ والأرقام السابقة ليست توقعًا لحكم القضية.
ثالثًا: متى تُعتبر القضية «تعاطي» ومتى تعتبر «اتجار»؟
تُراجع طبيعة المضبوطات وكميتها وطريقة حفظها وظروف العثور عليها، والتقارير الفنية، والمحادثات أو التحويلات والأدوات ذات الصلة إن وجدت. وتناقش هذه العناصر مع صلة المتهم بالمادة وعلمه بها ودور كل شخص، بدل الاكتفاء باسم الاتهام.
الكمية ليست حدًا حسابيًا يغيّر الوصف تلقائيًا، والتحليل الإيجابي وحده لا يجيب عن كل مسائل حيازة مضبوطات معينة أو قصد الاتجار بها. يراجع المحامي خالد مفرج الدلماني الأدلة المؤيدة لكل وصف وما يمكن مناقشته من واقع الملف.
رابعًا: الدفوع القانونية الأقوى في قضايا المخدرات
الدفع المؤثر هو الذي يرتبط بإجراء أو دليل محدد في القضية. ومن المسائل التي تُفحص بحسب الأوراق:
- سند الاستيقاف والقبض والتفتيش، وتوقيت الإذن وحدوده وطريقة تنفيذه.
- صلة المتهم بالمضبوطات وثبوت علمه بحقيقتها والقصد المنسوب إليه.
- سلامة وصف الأحراز وتسلسل انتقالها ومطابقتها لتقرير المختبر.
- مصدر الأدلة الرقمية ونسبتها للمتهم وسياق المحادثات كاملًا.
- تطابق المادة المضبوطة مع الجدول النافذ، وأثر الوصفات الطبية إن كانت ذات صلة.
لا يوجد دفع يضمن البراءة لمجرد ذكره. ويجب بيان موضع الخلل وأثره والطلب المناسب، سواء تعلق باستبعاد دليل أو مناقشة وصف الاتهام أو طلب فحص فني إضافي لسبب جدي.
خامسًا: هل يوجد مجال للعلاج بدل العقوبة؟
نعم، لكن عبر مسارات وشروط محددة، وليس لكل اتهام بالمخدرات:
- العلاج الطوعي — المادة 61: لا تقام الدعوى على المدمن الذي يتقدم من تلقاء نفسه إلى مركز علاج الإدمان قبل قيد أي شكوى أو طلب لملاحقته وفق المادة 62، مع التزام الأحكام الخاصة بتسليم ما بحوزته وسائر ضوابط المسار.
- البلاغ بقصد العلاج — المادة 62: تجيز المادة إبلاغ أحد الزوجين أو الأقارب حتى الدرجة الثالثة، وكذلك الجهات التي يحددها النص، وتتولى النيابة التحقيق وتقدير الإيداع وفق الإجراءات والتقارير؛ فلا يكفي مجرد البلاغ لافتراض نتيجة بعينها.
- إيداع النيابة — المادة 63: للنيابة، بدل إقامة الدعوى ابتداءً في جريمة المادة 49، أن تأمر بإيداع المتهم في مركز التأهيل مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر، وفق أحكام النص. وعدم الالتزام بالضوابط قد يؤدي إلى تقديمه للمحاكمة.
- إيداع المحكمة — المادة 64: يجوز للمحكمة بدل توقيع عقوبة المادة 49 أن تأمر بإيداع المدمن أو المتعاطي في مركز التأهيل، مع التقارير والمتابعة والضوابط المقررة. ولا يجوز أن تتجاوز مدة بقائه سنة في كل مرة يتم إيداعه بها، وقد يُطلب إلغاء الإيداع في الحالات التي يحددها القانون.
- الامتناع عن النطق بالعقاب — المادة 59: إذا قضت المحكمة به في إحدى جرائم المادة 49، جاز أن تلزم المحكوم عليه بمراجعة المركز الصحي للعلاج أو التأهيل أو منع العودة إلى التعاطي أثناء مدة التعهد.
هذه المسارات لا تعني إعفاءً عامًا من جرائم الاتجار أو الترويج، ولا تضمن معالجة كل قضية أولى بالطريقة نفسها. يلزم تحديد تاريخ الطلب والبلاغ ووصف الاتهام وما تم من إجراءات قبل اختيار المسار.
لماذا تختار مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني؟
تبدأ مراجعة القضية بقراءة الوقائع والأوراق وتحديد المسائل القانونية والفنية المؤثرة، ثم بيان الطلبات الممكنة وحدودها ونطاق التمثيل. ويمكنك عرض الملف على مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة والاستشارات القانونية لتنسيق هذه المراجعة.
ما الذي تجهزه قبل الاستشارة؟
- رقم القضية والنيابة والجهة التي يوجد لديها الملف، وأقرب جلسة أو موعد.
- محضر الضبط والإذن والتقارير الفنية وقرارات الحبس أو الحكم، بحسب المتاح.
- الوصفات والتقارير الطبية ذات الصلة، مع تواريخها.
- ملخص زمني واضح يميز ما شاهدته بنفسك عما نُقل إليك.
إذا لم تتوافر الأوراق كاملة، اذكر المتاح وما ينقصك عند تنسيق الموعد، وحافظ على المستندات والأجهزة والرسائل المرتبطة بالقضية دون حذف أو تعديل.
وللتوسع في الإطار التشريعي، راجع شرح قانون المخدرات الجديد في الكويت. وللاستشارات القانونية والمواعيد مع المحامي خالد مفرج الدلماني: 66669028.