
أصدرت محكمة الجنايات حكمًا قضائيًا ببراءة متهمين في جريمة تزوير محرر عرفي، وذلك بعد مرافعة ودفاع قانوني انتهى إلى تفنيد عناصر التزوير وعدم قيام الدليل اليقيني على ارتكاب الجريمة، بما لا يجيز الإدانة وفق القواعد المستقرة في القضاء الجزائي.ويُعد هذا الحكم تأكيدًا لمبدأ جوهري، مفاده أن جريمة التزوير من الجرائم التي تتطلب دليلاً قاطعًا على توافر أركانها المادية والمعنوية، ولا يكفي فيها مجرد الادعاء أو الشك أو التضارب في الأقوال.
أسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهمة تزوير محرر عرفي، وجرى تقديمهما للمحاكمة أمام محكمة الجنايات. وقد حضر أحد المتهمين جلسات المحاكمة، في حين نُظر الاتهام بالنسبة للمتهم الآخر غيابيًا.وخلال نظر الدعوى، ناقشت المحكمة عناصر الاتهام والأدلة المقدمة، وتبيّن لها وجود قصور في إثبات واقعة التزوير وعدم اكتمال أركان الجريمة على النحو الذي يتطلبه القانون.
أسست المحكمة قضاءها بالبراءة على جملة من المبادئ القانونية المستقرة، من أبرزها:
بعد فحص الأدلة، خلصت المحكمة إلى:
وبناءً عليه، رأت المحكمة أن عناصر الجريمة غير مكتملة، وأن الإدانة في هذه الحالة تُخالف أصول العدالة الجزائية.
قضت المحكمة بـ:
يحمل هذا الحكم دلالات مهمة، من أبرزها:
يُعد هذا الحكم مرجعًا عمليًا مهمًا في:
يؤكد هذا الحكم أن الإدانة في جرائم التزوير لا تُبنى إلا على دليل يقيني واضح، وأن العدالة الجزائية لا تقبل التوسع في الاتهام أو إدانة المتهمين دون اكتمال أركان الجريمة، وهو ما جسدته محكمة الجنايات في هذا القضاء المنصف.
مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة
محامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا
للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞