الطعن في الغرامات والمخالفات الإدارية والرسوم الحكومية في الكويت مع المحامي خالد مفرج الدلماني

يتفاجأ كثير من الأفراد وأصحاب الشركات في الكويت بصدور غرامات إدارية أو مخالفات أو رسوم إضافية من جهات حكومية مختلفة؛ كإدارة البلدية، أو بعض الوزارات، أو الهيئات التنظيمية. أحيانًا تكون هذه الغرامات صحيحة ومبررة، وأحيانًا أخرى تكون مبالغ فيها، أو صادرة بالمخالفة للقانون، أو دون تمكين صاحب الشأن من الدفاع عن نفسه.في هذه الحالات لا يكون صاحب الشأن مجبرًا على الدفع بلا مناقشة؛ بل يستطيع – متى توافرت شروط معينة – الطعن على الغرامة أو الرسومأمام القضاء الإداري وطلب إلغائها أو تخفيضها أو رد ما تم تحصيله دون وجه حق.أولًا: ما هي الغرامة أو المخالفة الإدارية؟ وما الفرق عن الجزاء الجزائي؟الغرامة أو الجزاء الإداري هو جزاء مالي تفرضه جهة حكومية أو هيئة عامة نتيجة مخالفة لأنظمة أو لوائح أو تراخيص (مثل مخالفات البناء، إشغال الطريق العام، مخالفات الأنشطة التجارية، مخالفات بيئية أو تنظيمية…).تختلف هذه الغرامة عن العقوبة الجزائية في الآتي:

  • تصدر بقرار إداري من الجهة المختصة، وليست حكمًا جنائيًا من المحكمة.
  • ترتبط غالبًا بتنظيم المرفق العام أو الترخيص الإداري.
  • تختص بنظر الطعن عليها المحكمة الإدارية بدعوى إلغاء وتعويض، متى توافرت صفات القرار الإداري.

أما الجزاء الجزائي فيصدر بحكم من المحكمة الجزائية وفق قانون الجزاء وقانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية.ثانيًا: متى يجوز الطعن في الغرامة أو الرسوم الإدارية؟يكون القرار الإداري بفرض الغرامة أو الرسوم قابلاً للطعن إذا:

  1. صدر من جهة إدارية بصفتها صاحبة سلطة عامة
    مثل: بلدية الكويت، الوزارات، بعض الهيئات المستقلة، الجهات الرقابية.
  2. كان القرار نهائيًا ومكتوبًا أو ثابتًا في محضر أو نظام إلكتروني
    ككتاب مطالبة رسمي، أو إشعار تحصيل، أو قرار إداري بالغرامة، أو قيد بالأنظمة يُرتب عليك مبالغ مالية.
  3. كان مؤثرًا في مركزك القانوني أو المالي
    كإلزامك بسداد مبلغ كبير، أو ربط تجديد الترخيص بسداد الغرامة، أو إيقاف معاملة لحين دفع الرسوم.

في هذه الحالات يمكن دراسة القرار وتقييم مشروعيته، ثم التظلّم منه ورفعه أمام المحكمة الإدارية عند الحاجة.ثالثًا: أمثلة على الغرامات والرسوم الإدارية التي يمكن الطعن عليهامن واقع العمل، تكثر المنازعات الإدارية في الموضوعات التالية:

  • مخالفات بلدية
    مثل مخالفات البناء، أو إشغال الطريق، أو اللوحات الإعلانية، أو نشاط مخالف للترخيص.
  • رسوم إضافية أو مضاعفة
    كإضافة رسوم تأخير أو مضاعفة غرامة بسبب تأخر تجديد ترخيص أو رخصة إعلانات أو رخصة محل.
  • غرامات على الأنشطة التجارية
    التي تفرضها بعض الجهات الرقابية على المحلات والشركات بسبب مخالفة لوائح أو شروط فنية أو صحية.
  • غرامات إدارية بيئية أو مهنية
    نتيجة مخالفات بيئية، أو مهنية، أو تنظيمية متعلقة باشتراطات السلامة أو النظافة أو غيرها.

متى كانت هذه الغرامات أو الرسوم مخالفة للقانون أو مبالغ فيها أو صادرة دون تحقيق أو دون سماع دفاعك، كان لك حق الطعن عليها.رابعًا: أوجه عدم مشروعية الغرامات والرسوم الإداريةيمكن الطعن في الغرامات والرسوم الإدارية استنادًا إلى أوجه عدة من عدم المشروعية، من أهمها:

  1. عيب الاختصاص
    إذا صدر القرار من جهة أو موظف لا يملك قانونًا سلطة فرض الغرامة أو الرسوم.
  2. عيب الشكل والإجراءات
    مثل عدم إعلانك بالمخالفة أو الغرامة، أو عدم دعوتك لسماع أقوالك، أو عدم تسبيب القرار، أو عدم تحرير محضر ضبط وفق الأصول.
  3. عيب السبب
    إذا كان أساس الغرامة غير صحيح، أو المعلومة التي بُني عليها القرار منقوصة أو خاطئة، أو لم تثبت المخالفة المنسوبة إليك.
  4. مخالفة القانون أو اللوائح
    مثل فرض غرامة أعلى من الحد المقرر، أو استحداث رسوم لم ينص عليها القانون، أو تطبيق لائحة غير منشورة أو غير نافذة.
  5. عيب الانحراف بالسلطة وعدم التناسب
    كأن تُستخدم سلطة فرض الغرامة للضغط أو الانتقام أو التعسف، أو أن تكون الغرامة جسيمة جدًا لا تتناسب مع حجم المخالفة، بالمخالفة لمبدأ التناسب في الجزاء الإداري.

خامسًا: خطوات عملية للطعن في الغرامات والرسوم الإدارية

  1. الحصول على صورة من القرار أو إشعار الغرامة
    احتفظ بأي كتاب أو إشعار أو محضر أو بيان حساب يبين قيمة الغرامة أو الرسوم، وتاريخ صدورها، والجهة التي أصدرتها.
  2. مراجعة النصوص القانونية واللوائح
    يجب الرجوع للقانون المختص (مثل قانون البلدية أو اللوائح التنظيمية أو قرارات الوزير) للتأكد من صحة أساس الغرامة وحدودها.
  3. تقديم تظلّم إداري مكتوب
    كثير من اللوائح تشترط أو تستحسن تقديم تظلّم خلال مدة معينة، تطلب فيه من الجهة:
    • إلغاء الغرامة، أو
    • تخفيضها، أو
    • جدولة السداد، مع بيان أوجه الخطأ في القرار.
  4. رفع دعوى إلغاء أمام المحكمة الإدارية
    إذا لم تستجب الجهة للتظلّم، أو كان الضرر كبيرًا، يمكن رفع دعوى إلغاء قرار فرض الغرامة أو الرسوم أمام المحكمة الإدارية، بطلب:
    • إلغاء القرار وما ترتب عليه من آثار.
    • رد ما تم سداده دون وجه حق.
    • وقف تنفيذ القرار مؤقتًا إذا كان يترتب عليه حجز أو وقف معاملة.
  5. إمكانية الجمع بين الإلغاء والتعويض
    في الحالات التي تسبب فيها القرار ضررًا ماليًا أو معنويًا (كدخولك في حالة تعثر، أو تعطّل نشاطك التجاري، أو إغلاق محلك فترة طويلة)، يمكن المطالبة بالتعويض الإداري إلى جانب إلغاء الغرامة.

سادسًا: أثر الحكم بإلغاء الغرامة أو الرسوم الإداريةإذا قضت المحكمة بإلغاء قرار الغرامة أو الرسوم:

  • يسقط الالتزام بالغرامة أو الرسم ولا يجوز للجهة التنفيذ أو المطالبة به.
  • إذا كان المبلغ قد دُفع، يجوز المطالبة بردّه باعتباره غير مستحق.
  • تُزال الآثار التابعة للقرار، مثل الإيقاف أو الحجز أو تعليق المعاملة، متى كانت مبنية عليه.

هذا يُعيد لصاحب الشأن توازنه المالي والقانوني، ويمنع الإدارة من الاستمرار في تطبيق قرار غير مشروع.سابعًا: أهمية الاستعانة بمحامٍ متخصص في القضايا الإداريةالطعن في الغرامات والرسوم الإدارية ليس مجرد خلاف حسابي على مبلغ؛ بل هو نزاع إداري قانوني يتطلب:

  • فهمًا للنصوص المنظمة للغرامات والرسوم.
  • قراءة دقيقة لمحضر المخالفة والقرار الإداري.
  • القدرة على صياغة أوجه الطعن (عيب الشكل، السبب، مخالفة القانون، عدم التناسب…).

المحامي خالد مفرج الدلماني يتولى تمثيل الأفراد والشركات في قضايا الطعن على الغرامات والمخالفات الإدارية والرسوم الحكومية في الكويت، سواء المتعلقة بالبلدية أو الأنشطة التجارية أو غيرها من القرارات الإدارية المالية، ويعمل على إلغاء القرارات غير المشروعة أو تخفيف آثارها، واسترداد المبالغ التي دُفعت دون سند صحيح متى توافرت شروط ذلك قانونًا.مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة – للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞