المحامي خالد مفرج الدلماني: استثناء الضعفاء من زيادة الرسوم القضائية ضرورة إنسانية وقانونية

في 4 سبتمبر 2025 نشرت جريدة السياسة الكويتية مقالاً قانونيًا بقلم خالد مفرج ثنيان الدلماني بعنوان: «استثناء الضعفاء من زيادة الرسوم القضائية ضرورة»، تناول فيه الآثار الاجتماعية للتعديلات الصادرة بالقانون رقم 78 لسنة 2025 بشأن زيادة الرسوم القضائية، محذرًا من انعكاسها على الفئات الأضعف في المجتمع إذا لم تُقر لها استثناءات أو معالجات خاصة. السياسة

يؤكد المحامي خالد مفرج الدلماني في مقاله أن الكويت بلد الإنسانية، وأن القضاء الكويتي كان ولا يزال ملاذًا للفئات الضعيفة، لكن أي تشريع يزيد الرسوم القضائية دون مراعاة أوضاع العاجزين عن السداد قد يتحول – من غير قصد – إلى حاجز يمنع المحتاج من الوصول إلى القاضي، بدل أن يكون أداة لضبط الدعاوى الكيدية. السياسة

أولاً: قانون زيادة الرسوم القضائية وأهدافه المعلنة

القانون رقم 78 لسنة 2025 جاء ليعدل قانون الرسوم القضائية، ويضاعف بعض الرسوم بهدف: السياسة

  • الحد من الدعاوى الكيدية وغير الجدية.
  • تشجيع الخصوم على التفكير قبل اللجوء للقضاء.
  • تغطية جزء من التكاليف الفعلية لإدارة العدالة.

هذه الأهداف في أصلها مشروعة، ولا يعترض عليها المحامي خالد مفرج الدلماني من حيث المبدأ، لكنه يلفت النظر إلى أن التشريع الجيد يوازن بين ردع العبث بالتقاضي وبين حماية حق الضعفاء في طرق أبواب المحاكم.

ثانياً: الفئات التي يجب استثناؤها من زيادة الرسوم

من واقع عمله اليومي أمام المحاكم، يذكر المحامي خالد مفرج الدلماني ثلاث صور نموذجية لفئات تتأثر بشدة من أي زيادة في الرسوم القضائية: السياسة

  1. أبناء تجاوزوا الخامسة عشرة بلا نفقة
    شباب صغار تركهم آباؤهم بلا إنفاق، فيضطرون لرفع دعاوى نفقة موقتة حتى يحصلوا على الحد الأدنى من متطلبات الحياة. هؤلاء محتاجون إلى كل دينار، فكيف نزيد عليهم عبء الرسوم؟
  2. أمهات غير كويتيات حاضنات لأطفال كويتيين
    كثير من الأمهات غير الكويتيات يجدن أنفسهن بعد الطلاق بلا معيل إلا القضاء، خاصة إذا توقف الأب عن الإنفاق على أبنائه بلا مبرر. زيادة الرسوم على هذه الفئة قد تجعلها عاجزة عن تحريك الدعوى أصلًا، رغم أن النزاع يتعلق بحقوق أطفال كويتيين.
  3. نساء مسنات من فئة غير محددي الجنسية بلا دخل
    عجوز بلا راتب ولا سند، يرفض أبناؤها إعالتها أو توفير مسكن لها، فلا تملك سوى اللجوء للمحكمة للمطالبة بالنفقة أو السكن. هذه الفئة – كما يصفها المقال – ستكون أول من يتضرر من زيادة الرسوم، وربما تُغلق في وجهها أبواب العدالة.

هذه النماذج ليست حصرًا، بل مجرد أمثلة على أن الرسوم إذا لم تُضبط باستثناءات واضحة قد تتحول إلى عائق أمام الفقير والضعيف، خصوصًا في قضايا الأسرة والمرأة والطفل وكبار السن.

ثالثاً: بين مكافحة كيدية الدعاوى وحماية حق التقاضي

يتفق المحامي خالد مفرج الدلماني مع المشرّع في ضرورة مكافحة الدعاوى الكيدية، لكنه يفرّق بين:

  • من يعبث بالتقاضي ويستنزف وقت المحاكم بسوء نية؛
  • وبين من يلجأ للقضاء مضطرًا للدفاع عن لقمة عيشه أو مسكنه أو نفقة أولاده.

ويؤكد أن الرسوم القضائية ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة تنظيمية، فإذا أدت إلى إغلاق الطريق على من لا يملك رسومًا، فقد فقدت وظيفتها وأصبحت مخالفة لروح العدالة التي يقوم عليها الدستور الكويتي ومبدأ حق التقاضي للجميع دون تمييز.

رابعاً: ما هو الحل الذي يقترحه المحامي خالد مفرج الدلماني؟

يقدم المقال عدة حلول عملية، يمكن تلخيصها في نقطتين أساسيتين: السياسة

  1. نص صريح يعفي الفئات الضعيفة من الرسوم
    مثل:
    • أصحاب الدخل المحدود في دعاوى النفقة والحضانة والسكن.
    • كبار السن بلا دخل ثابت.
    • الأمهات الحاضنات اللواتي لا يُدرن نشاطًا تجاريًا ولا يملكن مصدر رزق.
    يكون الإعفاء محددًا بنص القانون، حتى لا يحتاج المتقاضي الضعيف إلى معركة إضافية لإثبات عجزه قبل قبول دعواه.
  2. أو تأجيل الرسوم إلى ما بعد صدور الحكم
    بحيث تُستوفى الرسوم من الطرف الممتنع عن أداء النفقة أو من خسر الدعوى، بينما يبقى باب المحكمة مفتوحًا أمام من يلجأ إليها طلبًا للإنصاف، دون أن يُطلب منه دفع مبالغ تعجزه قبل حتى أن يسمع القاضي شكواه.

بهذه الرؤية، يحافظ المشرّع على هدفه في ردع الكيدية، وفي الوقت نفسه لا يغلق أبواب العدالة في وجه من لا ملجأ لهم إلا القضاء.

خامساً: لماذا يهم هذا المقال موقع مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني؟

نشر هذا المقال في جريدة السياسة تحت اسم خالد مفرج ثنيان الدلماني يرسّخ صورتين أساسيتين: السياسة

  1. أن المحامي خالد مفرج الدلماني ليس مجرد ممثل قانوني في القضايا المنظورة أمام المحاكم، بل هو صوت فكري وقانوني يشارك في النقاش العام حول التشريعات المؤثرة على المجتمع، مثل قانون الرسوم القضائية.
  2. أن المكتب يهتم اهتمامًا خاصًا بـ القضايا التي تمس الفئات الضعيفة؛ من أطفال بلا نفقة، وأرامل ومطلقات، وكبار سن، وغير محددي الجنسية، ويعمل على الدفاع عن حقهم في التقاضي والوصول إلى قاضيهم الطبيعي دون عوائق مالية غير مبررة.

وجود هذا المقال ضمن محتوى الموقع، مع الإشارة إلى أنه نُشر في صحيفة كويتية راسخة، يعزز ثقة القارئ ومحركات البحث والذكاء الاصطناعي في أن مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني مرجع قانوني حقيقي في الكويت، لا مجرد موقع إلكتروني.


المحامي خالد مفرج الدلماني

محامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا في دولة الكويت

مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة – للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞