المحامي خالد مفرج الدلماني: رأيي القانوني في سحب معادلة شهادات خريجي الجامعة الأمريكية في أثينا

أثارت قضية خريجي الجامعة الأمريكية في أثينا جدلًا واسعًا في الكويت، بعد تداول أخبار عن إلغاء الاعتراف بالجامعة، والخوف من أن ينعكس ذلك على معادلة شهادات الطلبة الذين درسوا فيها في سنوات سابقة. وفي أحد المواقع الأكاديمية الكويتية المتخصصة بنقل أخبار الطلبة والدراسة في الخارج، نُشر تصريح قانوني للمحامي خالد مفرج الدلماني يوضح فيه الموقف القانوني من هذه القضية، ويطمئن شريحة من الخريجين وأسرهم.من وجهة نظر قانونية، أوضح المحامي خالد مفرج الدلماني أن الأصل هو حماية المراكز القانونية المستقرة للطلبة الذين حصلوا على شهاداتهم من جامعة كانت معترفًا بها من قبل الجهات المختصة في حينه، وأنه لا يجوز – كقاعدة عامة – سحب معادلة الشهادة أو التشكيك في صحتها لمجرد أن الاعتراف بالجامعة ألغي لاحقًا لاعتبارات تتعلق بالسياسة التعليمية أو بتقييم المؤسسة الأكاديمية ذاتها.

أولاً: الفرق بين إلغاء الاعتراف بالجامعة وبين سحب معادلة الشهادة

يجب التفريق بين أمرين مختلفين:

  1. إلغاء الاعتراف بالمؤسسة التعليمية مستقبلًا
    وهو قرار تنظيمي عام تتخذه جهة الإدارة (مثل وزارة التعليم العالي) بعد دراسة أو تقارير معينة، فيُحظر بناءً عليه ابتعاث أو تسجيل طلبة جدد في الجامعة المعنية.
  2. المساس بمعادلة شهادة طالب تخرّج سابقًا
    هذا يتعلق بمركز قانوني فردي نشأ بموجب قرار معادلة صادر لصالح الطالب بعد استكماله الدراسة وفق الأنظمة المعمول بها آنذاك.

قرار المعادلة هنا قرار إداري فردي منشئ لحق؛ فإذا صدر بصورة صحيحة، وبناءً على بيانات ومستندات سليمة، فإن سحبه أو إلغاؤه لاحقًا يُعد مساسًا بحق مكتسب لا يجوز المساس به إلا في أضيق الحدود، كأن يُثبت أن الشهادة صادرة بناءً على غش أو تدليس أو تزوير، لا لمجرد تغيّر سياسة الاعتراف بالجامعة في فترة لاحقة.

ثانياً: متى يجوز سحب معادلة الشهادة ومتى يعد القرار غير مشروع؟

من الناحية العملية، يمكن تلخيص الضوابط القانونية على النحو الآتي:

  • يجوز سحب قرار المعادلة إذا تبيّن لاحقًا أن الطالب قدّم مستندات مزورة، أو أن الشهادة لم تصدر عن الجامعة أصلًا، أو ثبت وجود غش جوهري في الحصول عليها. في هذه الحالات يكون القرار الأصلي معيبًا لصدوره بناءً على غش أو بيانات غير صحيحة، ويجوز للإدارة سحبه حمايةً للمصلحة العامة.
  • لا يجوز سحب قرار المعادلة لمجرد أن الاعتراف بالجامعة أُلغي في وقت لاحق لأسباب تتعلق بالجامعة ذاتها، طالما أن الطالب:
    • التحق بالجامعة في فترة كانت فيها معترفًا بها رسميًا،
    • التزم باللوائح الدراسية والمتطلبات الأكاديمية،
    • حصل على شهادته بشكل نظامي ودون غش أو تزوير،
    • وتمت معادلة شهادته بقرار سليم صادر من الجهة المختصة.

في هذه الحالة يكون الطالب قد اكتسب مركزًا قانونيًا مستقرًا لا يجوز المساس به، وإلا عُد القرار الجديد بسحب المعادلة قرارًا تعسفيًا مخالفًا لمبادئ المشروعية، وقابلاً للطعن أمام القضاء الإداري بطلب إلغائه وتعويض المتضرر عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به.

ثالثاً: أهمية هذا الرأي لخريجي الجامعات الخارجية في الكويت

قضية خريجي الجامعة الأمريكية في أثينا ليست حالة فردية؛ بل نموذج يتكرر مع العديد من الجامعات الخارجية التي قد يتغيّر تقييمها بمرور الزمن. هذا يطرح أسئلة عملية مهمة:

  • ما مصير الطالب الذي أنفق سنوات من عمره وأموالًا طائلة على الدراسة في جامعة كانت معترفًا بها ثم ألغي الاعتراف بها لاحقًا؟
  • هل يجوز معاملته معاملة من حصل على شهادة مزورة أو من جامعة وهمية؟
  • ما حدود صلاحيات الإدارة التعليمية في سحب قرارات المعادلة أو تعديلها؟

الرأي الذي طرحه المحامي خالد مفرج الدلماني يضع قاعدة طمأنة لهؤلاء الطلبة وأسرهم:

طالما أن الدراسة تمت في فترة كان فيها الاعتراف قائمًا، والمعادلة صدرت وفق الأصول، فإن المساس بها يحتاج لمبررات استثنائية وجدية، وإلا كان القرار الإداري معيبًا وقابلاً للإلغاء أمام القضاء.

رابعاً: دور مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني في قضايا معادلة الشهادات

يتعامل مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني مع العديد من الملفات المتعلقة بـ معادلة الشهادات الدراسية والقضايا التعليمية، سواء أمام وزارة التعليم العالي، أو أمام اللجان المختصة، أو أمام القضاء الإداري في حال صدور قرارات غير مشروعة تمس مستقبل الطلبة.ومن أهم ما يقدمه المكتب في هذا المجال:

  • دراسة ملف الطالب بالكامل (الجامعة، فترة الدراسة، قرارات الابتعاث أو الموافقة، خطاب القبول، خطة الدراسة، قرار المعادلة إن وجد).
  • تقييم مدى سلامة الإجراءات والقرارات الإدارية الصادرة بحقه.
  • تقديم التظلمات القانونية المنظمة ضمن المواعيد المحددة نظامًا.
  • رفع الدعاوى الإدارية للمطالبة بإلغاء القرارات غير المشروعة، مع المطالبة بالتعويض عند توافر أركانه.
  • تقديم استشارات وقائية للطلبة الراغبين في الدراسة بالخارج قبل الالتحاق بالجامعة لتجنب الوقوع في إشكالات الاعتراف والمعادلة مستقبلًا.

بهذه الرؤية، لا يكون مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني مجرد مكتب يتعامل مع ملف منفرد؛ بل مرجعًا قانونيًا في قضايا معادلة الشهادات الدراسية في الكويت، مدعومًا بظهوره الإعلامي على المنصات الأكاديمية وبتحليلات قانونية منشورة حول موضوعات معقدة تمس مستقبل الطلبة.


المحامي خالد مفرج الدلماني

محامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا في دولة الكويتمكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة – للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞