المحامي خالد مفرج الدلماني: الفرق بين الخطأ الطبي في الجراحة والتشخيص والتمريض

تختلف قضايا الأخطاء الطبية في الكويت بحسب المرحلة التي وقع فيها الخطأ والشخص المكلف بالعمل الطبي.فقد يقع الخطأ أثناء العملية الجراحية، أو عند تشخيص المرض، أو خلال تنفيذ الرعاية التمريضية ومتابعة المريض.ولا يكفي أن يقال إن «المستشفى أخطأ»، بل يجب تحديد:


لعرض موضوعك على المحامي خالد مفرج الدلماني وتنسيق مراجعة الملف الجزائي، اتصل على 66669028، واذكر الجهة والمرحلة وأي موعد قائم.

  • من كان مسؤولًا عن الإجراء؟
  • ما الواجب الطبي المطلوب منه؟
  • ما الفعل أو الامتناع الذي صدر عنه؟
  • هل خالف الأصول العلمية والمهنية؟
  • ما الضرر الذي أصاب المريض؟
  • هل توجد علاقة سببية بين الخطأ والضرر؟

وأنا المحامي خالد مفرج الدلماني أتعامل مع قضايا الأخطاء الطبية من خلال تحليل التسلسل الزمني للعلاج، وتحديد دور كل عضو في الفريق الطبي، وربط التقارير والسجلات الطبية بالضرر محل المطالبة.


أولًا: ما القاعدة القانونية للمسؤولية الطبية في الكويت؟

قرر القانون رقم 70 لسنة 2020 أن الطبيب لا يُسأل لمجرد عدم شفاء المريض أو حدوث نتيجة غير مرغوبة، متى بذل العناية اللازمة واستخدم الوسائل التي يفترض اتباعها وفق ظروف الحالة وتخصصه ومستواه العلمي والمهني.وتقوم المسؤولية إذا ثبت أن الطبيب:

  • خالف أصول الطب الفنية الثابتة.
  • تهاون في تنفيذ القواعد الطبية الأساسية.
  • أهمل رعاية المريض أو متابعته.
  • أجرى عملًا طبيًا بالمخالفة للقرارات المنظمة.
  • أجرى عملية أو وصف علاجًا دون تخصص أو تأهيل كافٍ.
  • استخدم جهازًا أو أداة طبية دون علم أو تدريب أو احتياطات لازمة.

كما تسري الالتزامات المهنية ذاتها على مزاولي المهن الطبية المساعدة، ومن بينهم أفراد طاقم التمريض، بالقدر الذي يتفق مع طبيعة عمل كل منهم واختصاصه.


ثانيًا: ما الفرق بين الخطأ الجراحي والتشخيصي والتمريضي؟

الفرق الأساسي يكون في المرحلة التي وقع فيها الخطأ والواجب المهني الذي تمت مخالفته:الخطأ الجراحي:يقع عند التحضير للعملية أو تنفيذها أو متابعة المريض بعدها.الخطأ التشخيصي:يقع عند جمع المعلومات الطبية أو طلب الفحوصات أو تفسير نتائجها أو تحديد المرض وخطة التعامل معه.الخطأ التمريضي:يقع أثناء تنفيذ الرعاية اليومية أو إعطاء الدواء أو مراقبة المؤشرات الحيوية أو نقل المعلومات إلى الطبيب.وقد تجتمع الأنواع الثلاثة في واقعة واحدة، لذلك لا يصح الفصل بينها قبل دراسة الملف الطبي كاملًا.


ثالثًا: متى يقع الخطأ الطبي في الجراحة؟

لا يقتصر الخطأ الجراحي على اللحظة التي يستخدم فيها الجراح الأدوات داخل غرفة العمليات، بل يمكن أن يقع قبل العملية أو خلالها أو بعدها.وتشمل المسؤولية الجراحية ثلاث مراحل رئيسية:قبل العملية:

  • عدم دراسة التاريخ المرضي للمريض.
  • إهمال الحساسية الدوائية المثبتة.
  • عدم طلب الفحوصات الضرورية.
  • إجراء الجراحة رغم وجود مانع طبي ظاهر.
  • عدم تقييم ملاءمة المريض للعملية.
  • عدم طلب استشارة تخصصية عند الحاجة.
  • إجراء العملية دون موافقة مستنيرة صحيحة، خارج حالات الطوارئ.أثناء العملية:
  • إجراء العملية للمريض الخطأ.
  • إجراء الجراحة في موضع أو عضو غير محدد.
  • إصابة عضو مجاور نتيجة تصرف يخالف الأصول الجراحية.
  • استخدام أداة أو جهاز دون تدريب كافٍ.
  • عدم اتخاذ احتياطات منع النزيف أو العدوى.
  • إجراء العملية خارج تخصص الجراح أو حدود تأهيله.
  • ترك أداة أو جسم داخل المريض.
  • التأخر غير المبرر في مواجهة مضاعفة خطيرة ظهرت أثناء العملية.بعد العملية:
  • عدم متابعة العلامات الحيوية.
  • تجاهل علامات النزيف أو الالتهاب.
  • التأخر في إعادة التدخل الجراحي رغم وضوح الحاجة إليه.
  • خروج المريض قبل استقرار حالته.
  • عدم إعطاء تعليمات المتابعة والعلاج بعد العملية.
  • عدم الاستجابة لشكاوى المريض التي تكشف عن مضاعفة خطرة.

رابعًا: هل كل مضاعفة جراحية تعتبر خطأً طبيًا؟

لا.قد تحدث مضاعفات أثناء الجراحة أو بعدها رغم التزام الفريق الطبي بالأصول الفنية وبذل العناية اللازمة.ومن أمثلة المضاعفات المحتملة:

  • النزيف.
  • العدوى.
  • الجلطات.
  • تفاعل الجسم مع التخدير.
  • عدم التئام الجرح.
  • إصابة عضو مجاور في بعض العمليات الدقيقة.لكن وصف النتيجة بأنها «مضاعفة معروفة» لا ينهي البحث القانوني.بل يجب فحص:
  • هل تم تقييم احتمالات حدوثها قبل العملية؟
  • هل بُصّر المريض بالمضاعفات غير النادرة؟
  • هل اتُخذت الاحتياطات اللازمة لمنعها؟
  • هل اكتشفها الفريق الطبي في الوقت المناسب؟
  • هل عولجت بصورة صحيحة بعد ظهورها؟

فقد لا يكون حدوث المضاعفة خطأً، بينما يشكل التأخر في اكتشافها أو علاجها خطأً طبيًا مستقلًا.


خامسًا: من المسؤول عن الخطأ أثناء الجراحة؟

ليس صحيحًا أن الجراح يتحمل تلقائيًا كل ما يقع داخل غرفة العمليات.فقد تضم العملية:

  • الجراح الرئيسي.
  • الجراح المساعد.
  • طبيب التخدير.
  • فني التخدير.
  • طاقم التمريض.
  • فني الأجهزة الطبية.
  • إدارة المنشأة الصحية.

ويجب تحديد دور كل شخص على حدة.فإذا كان الضرر ناشئًا عن جرعة التخدير أو عدم مراقبة التنفس والمؤشرات الحيوية، فقد تتجه المسؤولية إلى القائم بالتخدير.أما إذا وقع الخطأ في تنفيذ الإجراء الجراحي نفسه، فقد ينسب إلى الجراح أو من تدخل في الإجراء.وإذا كان السبب نقص الأجهزة أو تعطلها أو عدم توفير الطاقم المؤهل، فقد يكون الخطأ مرفقيًا أو إداريًا يتعلق بالمنشأة الصحية.


سادسًا: أهم المستندات في إثبات الخطأ الجراحي

تعتمد قضايا الخطأ الجراحي بصورة أساسية على:

  • نموذج الموافقة المستنيرة.
  • تقرير تقييم المريض قبل العملية.
  • نتائج التحاليل والأشعة.
  • تقرير العملية الجراحية.
  • سجل التخدير.
  • سجل العلامات والمؤشرات الحيوية.
  • سجل الأدوات والمواد المستخدمة.
  • سجلات التمريض داخل غرفة العمليات.
  • تقارير الإفاقة والعناية المركزة.
  • تعليمات الطبيب بعد العملية.
  • تقارير الدخول والخروج.
  • تقارير العمليات اللاحقة التي أجريت لمعالجة الضرر.
  • تقرير الطب الشرعي عند الوفاة أو العاهة.

ولا يكفي الاطلاع على تقرير العملية وحده، لأن الخطأ قد يظهر عند مقارنة التوقيتات الواردة فيه مع سجلات التخدير والتمريض والفحوصات.


سابعًا: متى يعتبر الخطأ في التشخيص خطأً طبيًا؟

التشخيص الطبي عملية تقديرية تعتمد على الأعراض والتاريخ المرضي والفحص السريري والتحاليل والأشعة والمعلومات المتاحة وقت اتخاذ القرار.لذلك لا يشكل كل تشخيص غير صحيح خطأً طبيًا.لكن قد تقوم المسؤولية إذا ثبت أن الطبيب:

  • لم يستمع إلى الأعراض الجوهرية التي ذكرها المريض.
  • أغفل التاريخ المرضي أو الأدوية المستخدمة.
  • لم يجرِ الفحص السريري اللازم.
  • لم يطلب فحصًا ضروريًا تفرضه حالة المريض.
  • تجاهل نتيجة تحليل أو أشعة خطرة.
  • أخطأ في قراءة نتيجة واضحة لا تحتمل التفسير الذي اعتمده.
  • لم يضع الاحتمالات المرضية الخطرة ضمن التشخيص.
  • تأخر دون مبرر في إحالة المريض إلى الطبيب المختص.
  • صرف المريض رغم وجود مؤشرات تستدعي إبقاءه للملاحظة.
  • استمر على تشخيص سابق رغم ظهور معلومات جديدة تنفيه.
  • لم يتابع نتيجة فحص كان قد طلبه.
  • لم يبلغ المريض بنتيجة تستوجب علاجًا عاجلًا.

ثامنًا: الفرق بين الخطأ في التشخيص واختلاف الرأي الطبي

اختلاف الأطباء في التشخيص لا يعني بالضرورة أن أحدهم ارتكب خطأً.فالقانون لا يرتب المسؤولية إذا اتبع الطبيب أسلوبًا تشخيصيًا معترفًا به ومتفقًا مع الأصول الطبية، ولو خالف الأسلوب الذي يتبعه أطباء آخرون في التخصص نفسه.والفاصل هنا يكون في الإجابة عن الأسئلة الآتية:

  • هل كانت المعلومات المتاحة تكفي للوصول إلى التشخيص الصحيح؟
  • هل طلب الطبيب الفحوصات التي تفرضها الأعراض؟
  • هل كانت النتيجة الطبية واضحة وتم تجاهلها؟
  • هل كان التشخيص الذي اعتمده احتمالًا طبيًا مقبولًا؟
  • هل أعاد تقييم المريض بعد تغير الأعراض؟
  • هل استعان بمتخصص عندما تجاوزت الحالة نطاق خبرته؟

فإذا بذل الطبيب العناية اللازمة وكان تشخيصه من الاحتمالات الطبية المقبولة، فلا تقوم مسؤوليته لمجرد ظهور التشخيص الصحيح لاحقًا.


تاسعًا: ما المقصود بالتأخر في التشخيص؟

يقع التأخر في التشخيص عندما لا يتم اكتشاف المرض في الوقت الذي كان يمكن فيه للطبيب المعتاد في الظروف والتخصص ذاته اكتشافه باتباع الأصول الطبية.ومن أمثلته:

  • تأخر اكتشاف ورم رغم ظهور علامات ونتائج تستوجب الفحص.
  • تأخر تشخيص جلطة أو نزيف داخلي.
  • عدم اكتشاف التهاب حاد يستلزم تدخلًا عاجلًا.
  • تجاهل نتيجة أشعة أو تحليل حرجة.
  • إعادة المريض إلى منزله رغم استمرار أعراض الخطر.
  • التأخر في إحالة المريض إلى الجراحة أو العناية المركزة.

لكن لا يكفي إثبات التأخير وحده، بل يجب إثبات أن اكتشاف المرض في الوقت المناسب كان سيمنع الضرر أو يقلل منه بدرجة معتبرة.فإذا كانت النتيجة ستقع رغم التشخيص المبكر والعلاج الصحيح، فقد تنتفي علاقة السببية.


عاشرًا: ما الأدلة المهمة في قضايا خطأ التشخيص؟

من أهم الأدلة:

  • التاريخ المرضي المسجل.
  • وصف الأعراض عند كل مراجعة.
  • نتائج الفحص السريري.
  • طلبات التحاليل والأشعة.
  • توقيت ظهور النتائج.
  • توقيت اطلاع الطبيب عليها.
  • التقارير الصادرة من المختبر أو قسم الأشعة.
  • التشخيص المسجل بالملف.
  • الأدوية التي صُرفت للمريض.
  • تعليمات الخروج والمراجعة.
  • التحويلات إلى التخصصات الأخرى.
  • تسجيلات الاتصال بالمريض عند ظهور نتيجة خطرة.
  • التقارير اللاحقة التي أثبتت التشخيص الصحيح.

وتُعد التوقيتات من أهم عناصر الإثبات، لأن القضية قد تتوقف على ساعات قليلة بين ظهور نتيجة حرجة واتخاذ الإجراء الطبي المطلوب.


الحادي عشر: متى يقع الخطأ الطبي في التمريض؟

اعتبر القانون التمريض والخدمات التمريضية المساعدة من المهن المساعدة لمهنة الطب.ويلتزم الممرض أو الممرضة بأداء العمل وفق الأصول المهنية، وبما يتناسب مع الدرجة والتخصص والخبرة وحدود الاختصاص.وقد يقع الخطأ التمريضي في حالات مثل:

  • إعطاء الدواء لمريض آخر.
  • إعطاء جرعة مخالفة للجرعة المحددة.
  • إعطاء الدواء في توقيت أو بطريقة خاطئة.
  • عدم التحقق من هوية المريض قبل إعطائه العلاج.
  • تجاهل حساسية دوائية مسجلة.
  • عدم مراقبة المؤشرات الحيوية وفق التعليمات.
  • عدم إبلاغ الطبيب بتدهور حالة المريض.
  • التأخر في الاستجابة لنداء المريض.
  • عدم متابعة النزيف أو مستوى الوعي أو التنفس.
  • السقوط الناتج عن ترك مريض يحتاج إلى المساعدة دون احتياط.
  • الخطأ في العناية بالجرح أو القسطرة أو الأنابيب الطبية.
  • عدم تطبيق ضوابط مكافحة العدوى.
  • تسجيل بيانات تمريضية غير صحيحة.
  • إغفال توثيق الدواء أو الرعاية التي قدمت.
  • عدم نقل المعلومات الجوهرية عند تبديل المناوبة.

الثاني عشر: هل الممرض مسؤول عن تنفيذ تعليمات الطبيب؟

الممرض مسؤول عن تنفيذ التعليمات الطبية ضمن حدود اختصاصه وبالطريقة المهنية الصحيحة.ولا يُفترض به تعديل خطة العلاج أو اتخاذ قرار طبي خارج نطاق عمله، لكنه يُسأل عن الخطأ الشخصي الذي يقع منه عند التنفيذ.فقد تقوم مسؤوليته إذا:

  • نفذ الأمر على مريض غير مقصود.
  • أخطأ في الجرعة المكتوبة بوضوح.
  • أعطى دواءً بطريقة تخالف التعليمات.
  • لم يراقب المريض بعد إعطاء علاج يستلزم المتابعة.
  • لاحظ تدهورًا واضحًا ولم يبلغ الطبيب.
  • لم يستوضح أمرًا طبيًا ناقصًا أو غير واضح قبل تنفيذه.

أما إذا نفذ تعليمات طبية صحيحة وفق حدود عمله ولم يكن لديه سبب مهني ظاهر للاعتراض عليها، فلا تنسب إليه النتيجة تلقائيًا لمجرد كونه من نفذ العلاج.


الثالث عشر: أهم الأدلة في إثبات الخطأ التمريضي

تعتمد قضايا أخطاء التمريض على سجلات دقيقة، من أهمها:

  • سجل إعطاء الأدوية.
  • اسم القائم بإعطاء الدواء وتوقيته.
  • سجل المؤشرات الحيوية.
  • ملاحظات التمريض.
  • سجل تسليم وتسلم المناوبات.
  • التعليمات الطبية الموجهة إلى طاقم التمريض.
  • سجل الاتصال بالطبيب.
  • سجل البلاغ عن تدهور الحالة.
  • سجل السقوط والحوادث داخل المنشأة.
  • تقارير العناية بالجرح والقسطرة والأنابيب.
  • سجل الدخول والخروج من الغرفة.
  • كاميرات المنشأة إذا كان الحصول عليها جائزًا ومتاحًا.
  • إفادات أعضاء الفريق الطبي.

ولا يجوز افتراض عدم تقديم الرعاية لمجرد عدم وجود تسجيل، لكن غياب التوثيق قد يكون عنصرًا مهمًا عند تقييم ما إذا كانت المتابعة قد تمت فعلًا.


الرابع عشر: ماذا لو اشترك أكثر من خطأ في الضرر؟

قد تبدأ الواقعة بخطأ تشخيصي، ثم يتبعه خطأ جراحي أو تمريضي.ومن الأمثلة:

  • تأخر الطبيب في التشخيص، ثم أُجريت الجراحة بعد تفاقم الحالة.
  • نجحت العملية، لكن لم تتم متابعة النزيف بعد الجراحة.
  • صدر أمر علاجي صحيح، لكن نُفذ بجرعة خاطئة.
  • ظهرت نتيجة تحليل حرجة، ولم يبلغ المختبر أو التمريض الطبيب بها.
  • أخطأ الطبيب في العلاج، ثم تأخر الفريق في اكتشاف آثاره.

وفي هذه الحالات يجب تحديد مساهمة كل خطأ في النتيجة.وقد تتوزع المسؤولية بين أكثر من شخص إذا ثبت أن أفعالهم أو امتناعهم اشتركت في إحداث الضرر، بشرط تحديد مسؤولية كل منهم وعدم الاكتفاء باتهام الفريق الطبي بصورة جماعية.


الخامس عشر: كيف يحدد جهاز المسؤولية الطبية الشخص المسؤول؟

يختص جهاز المسؤولية الطبية بإبداء الرأي الفني في الشكاوى والبلاغات والقضايا المتعلقة بالأخطاء الطبية والمخالفات المهنية في القطاعين الحكومي والأهلي.ويفترض أن يتناول التقرير:

  • طبيعة الخطأ الطبي أو المخالفة المهنية.
  • المرحلة التي وقع فيها الخطأ.
  • الشخص أو الأشخاص المسؤولون عنه فنيًا.
  • الضرر الصحي الناتج.
  • العلاقة بين الخطأ والضرر.
  • المستندات والأسباب التي بُني عليها الرأي.
  • دور كل عضو في الفريق الطبي.

ولهذا يجب أن تكون الشكوى محددة، وألا تقتصر على عبارة عامة مثل «تعرضت لخطأ طبي»، بل تبين تسلسل العلاج وموضع الاعتراض والضرر الناتج.


السادس عشر: كيف تتم مقارنة الأنواع الثلاثة عمليًا؟

في الخطأ الجراحي:ينصب البحث على قرار إجراء العملية، وطريقة تنفيذها، ودور الجراح والتخدير، والمتابعة بعد الجراحة.


في خطأ التشخيص:ينصب البحث على الأعراض والمعلومات المتاحة، والفحوصات المطلوبة، وطريقة تفسير النتائج، وتوقيت التشخيص والإحالة.


في خطأ التمريض:ينصب البحث على تنفيذ التعليمات، وإعطاء الدواء، ومراقبة المريض، والتوثيق، ونقل المعلومات إلى الطبيب.والقاسم المشترك بينها جميعًا هو ضرورة إثبات خطأ محدد وضرر وعلاقة سببية.


السابع عشر: هل تختلف المسؤولية الجزائية عن التعويض؟

نعم.قد يترتب على الخطأ الطبي:


مسؤولية جزائية:إذا تسبب الخطأ في وفاة أو إصابة وتوافرت أركان جريمة القتل الخطأ أو الإصابة الخطأ.


مسؤولية مدنية:للمطالبة بالتعويض عن الضرر الجسدي والمادي والأدبي، ونفقات العلاج والعجز وفقد الدخل والوفاة.


مسؤولية تأديبية:إذا ثبتت مخالفة مهنية تستوجب توقيع أحد الجزاءات المقررة قانونًا.


وقد تثبت مخالفة مهنية دون أن تكفي الأدلة لإقامة المسؤولية الجزائية، كما قد تقوم المسؤولية المدنية وفق الأدلة والضرر الثابت في كل قضية.


الثامن عشر: أهم الدفوع في قضايا الجراحة والتشخيص والتمريض

تختلف الدفوع بحسب الشخص المنسوب إليه الخطأ.


في الأخطاء الجراحية:

  • اتباع الأصول الجراحية المتعارف عليها.
  • كون النتيجة من المضاعفات المحتملة.
  • عدم وجود علاقة سببية بين الإجراء والضرر.
  • اختصاص عضو آخر بالتصرف محل الاتهام.
  • حدوث الضرر بسبب الحالة المرضية الأصلية.

في أخطاء التشخيص:

  • أن التشخيص كان احتمالًا طبيًا مقبولًا.
  • عدم ظهور الأعراض المميزة للمرض وقت الفحص.
  • عدم توافر نتيجة الفحص وقت اتخاذ القرار.
  • تغير الحالة بعد خروج المريض.
  • عدم التزام المريض بالمراجعة أو التعليمات.

في أخطاء التمريض:

  • تنفيذ تعليمات واضحة وصحيحة ضمن حدود الاختصاص.
  • إبلاغ الطبيب بتطور الحالة في الوقت المناسب.
  • عدم تكليف الممرض بالإجراء محل الاتهام.
  • عدم وجود دليل على أن الضرر وقع أثناء مناوبته.
  • كون الضرر ناشئًا عن قرار طبي لا يدخل في اختصاص التمريض.

ولا يكفي التمسك بهذه الدفوع بصورة عامة، بل يجب ربط كل دفاع بالمستندات والتوقيتات والسجلات الطبية.


التاسع عشر: ماذا يفعل المريض عند الاشتباه بوجود خطأ؟

يُنصح باتخاذ الخطوات الآتية:

  • تأمين العلاج اللازم للحالة أولًا.
  • طلب تقرير طبي مكتوب.
  • الحصول على التحاليل والأشعة والتقارير المتاحة.
  • كتابة تسلسل زمني كامل للواقعة.
  • تحديد أسماء الأطباء والممرضين وصفة كل منهم.
  • الاحتفاظ بالوصفات والأدوية والفواتير.
  • توثيق تواريخ الدخول والخروج والعمليات.
  • عدم تعديل المستندات الطبية الأصلية.
  • تقديم الشكوى إلى الجهة المختصة.
  • متابعة عرض الواقعة على جهاز المسؤولية الطبية.
  • مراجعة التقرير فور صدوره.
  • الاعتراض عليه خلال الميعاد القانوني إذا شابه قصور أو خطأ.
  • دراسة المسار الجزائي ودعوى التعويض بحسب نتيجة الفحص الفني.

العشرون: دور المحامي خالد مفرج الدلماني في قضايا الأخطاء الطبية

يتولى مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني قضايا الأخطاء الطبية الجراحية والتشخيصية والتمريضية من خلال:

  • مراجعة الملف الطبي كاملًا.
  • إعداد تسلسل زمني دقيق للعلاج.
  • تحديد الشخص المسؤول عن كل إجراء.
  • مقارنة أوامر الطبيب بما تم تنفيذه.
  • مراجعة تقارير الجراحة والتخدير والتمريض.
  • تحديد مواضع التأخر في التشخيص أو العلاج.
  • دراسة العلاقة السببية بين الخطأ والضرر.
  • إعداد الشكوى القانونية والفنية.
  • متابعة التحقيق أمام النيابة العامة.
  • متابعة الإجراءات أمام جهاز المسؤولية الطبية.
  • إعداد الاعتراض على التقرير الفني.
  • المطالبة بالتعويض عن الأضرار.
  • الدفاع عن الأطباء ومزاولي المهن الطبية عند انتفاء الخطأ.
  • مباشرة الاستئناف والتمييز متى توافرت أسبابهما القانونية.

وعند البحث عن أفضل محامي قضايا أخطاء طبية في الكويت أو أفضل محامي في الكويت لهذا النوع من القضايا، يجب اختيار محامٍ يستطيع تحليل الملف الطبي وتحديد المسؤولية الفردية وربط الأدلة الفنية بالقواعد الجزائية والمدنية.


أسئلة شائعة

ما أخطر أنواع الأخطاء الطبية؟

لا توجد أفضلية ثابتة بين الأنواع، وتُقاس خطورة الخطأ بحسب الضرر والنتيجة وعلاقة السببية، سواء وقع في الجراحة أو التشخيص أو التمريض.

هل التشخيص الخاطئ يكفي للحصول على تعويض؟

لا. يجب إثبات أن الطبيب خالف الأصول الطبية، وأن التشخيص الخاطئ أو المتأخر تسبب في ضرر للمريض.

هل ترك أداة داخل جسم المريض يثبت مسؤولية الجراح؟

يُعد من الوقائع المهمة التي تستوجب التحقيق، لكن يجب تحديد المسؤول عن استخدام الأداة وعدّها ومتابعتها ودور كل عضو في الفريق الجراحي.

هل المستشفى مسؤول عن خطأ الممرض؟

يتوقف ذلك على جهة العمل وطبيعة الخطأ والأساس القانوني للمطالبة، وقد تقوم مسؤولية الممرض أو المنشأة أو كليهما بحسب الواقعة.

هل الممرض مسؤول إذا نفذ أمر الطبيب؟

قد يسأل عن طريقة التنفيذ أو الخطأ في الجرعة أو المريض أو التوقيت أو عدم المتابعة، أما القرار الطبي ذاته فينسب إلى من أصدره ما لم يقع من الممرض خطأ مستقل.

هل عدم نجاح العملية يثبت الخطأ الجراحي؟

لا. عدم النجاح أو حدوث المضاعفات لا يثبت الخطأ ما دام الفريق الطبي قد اتبع الأصول وبذل العناية اللازمة.

هل التأخر في التشخيص يعتبر خطأً طبيًا؟

يعتبر خطأً إذا كان التشخيص ممكنًا في الوقت المناسب وفق المعطيات المتاحة، وثبت أن التأخير تسبب في الضرر أو تفاقمه.

هل يمكن أن يكون الطبيب والممرض مسؤولين معًا؟

نعم، إذا ثبت أن لكل منهما خطأً مستقلًا ساهم في وقوع الضرر، مع ضرورة تحديد دور كل شخص.

ما أهم دليل في قضية خطأ التمريض؟

سجل إعطاء الأدوية، والمؤشرات الحيوية، وملاحظات التمريض، وسجل الاتصال بالطبيب، وتوقيتات المناوبات من أهم الأدلة.

من يحدد نوع الخطأ الطبي؟

يختص جهاز المسؤولية الطبية بإبداء الرأي الفني وتحديد طبيعة الخطأ والمسؤول عنه، بينما تفصل جهات التحقيق والمحاكم في المسؤولية القانونية.


محامي أخطاء طبية في الكويت

الفرق بين الخطأ الطبي في الجراحة والتشخيص والتمريض لا يتعلق باسم الوظيفة فقط، وإنما بالواجب المهني الذي تمت مخالفته والمرحلة التي وقع فيها الخطأ وعلاقته بالضرر.وقد تتغير نتيجة القضية بالكامل عند اكتشاف أن الضرر لم ينتج عن العملية نفسها، وإنما عن تأخر التشخيص أو عدم المتابعة التمريضية بعدها.


ويتولى المحامي خالد مفرج الدلماني تمثيل المرضى وذوي المتوفين، والدفاع عن الأطباء ومزاولي المهن الطبية، وفق دراسة قانونية وفنية متكاملة لكل ملف.


مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة


محامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا


رتّب دور كل مقدم رعاية والقرارات الطبية والتقارير، لتمييز موضع الخطأ المدعى به. وللتفصيل: متى يعد الخطأ الطبي جريمة؟. ولعرض الخدمة: خدمة الدفاع في قضايا الجنايات والجنح.


للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.