
ليست كل نتيجة علاجية سيئة جريمة، وليست كل وفاة أو مضاعفة بعد عملية جراحية دليلًا على إدانة الطبيب.فالطبيب لا يضمن شفاء المريض، وإنما يلتزم ببذل العناية الطبية التي يبذلها طبيب مماثل له في التخصص والدرجة والخبرة والظروف نفسها.لكن إذا ثبت أن الطبيب أو أحد مزاولي المهن الطبية ارتكب إهمالًا أو تفريطًا أو خالف الأصول الطبية، وترتب على ذلك إصابة المريض أو وفاته، فقد تتحول الواقعة من مجرد نزاع طبي إلى قضية جزائية عن إصابة خطأ أو قتل خطأ.
لعرض موضوعك على المحامي خالد مفرج الدلماني وتنسيق مراجعة الملف الجزائي، اتصل على 66669028، واذكر الجهة والمرحلة وأي موعد قائم.
ويوضح المحامي خالد مفرج الدلماني في هذه المقالة متى يُعد الخطأ الطبي جريمة في الكويت، وما العقوبات المقررة، وكيف يثبت الخطأ، وما دور جهاز المسؤولية الطبية والنيابة العامة.
للمواعيد والاستشارات القانونية في قضايا الأخطاء الطبية: 66669028
يُعد الخطأ الطبي جريمة متى توافرت العناصر الآتية مجتمعة:
فإذا انتفى الخطأ، أو لم يقع ضرر، أو انقطعت العلاقة السببية، فلا تقوم جريمة الإصابة الخطأ أو القتل الخطأ، وإن كان من الممكن أن تبقى مسؤولية تأديبية أو مدنية بحسب ظروف الواقعة.
نظم القانون رقم 70 لسنة 2020 بشأن مزاولة مهنة الطب والمهن المساعدة لها وحقوق المرضى والمنشآت الصحية حالات المسؤولية الطبية.وقد قررت المادة 34 أن الطبيب لا يُسأل عن النتيجة التي يصل إليها المريض متى بذل العناية اللازمة ولجأ إلى الوسائل التي يُفترض أن يتبعها طبيب مماثل له في ظروفه وتخصصه ودرجته ومستواه العلمي والعملي والمهني.وتقوم المسؤولية الطبية، من بين حالات أخرى، إذا ثبت:
لكن ثبوت إحدى هذه الحالات لا يعني وحده صدور حكم جزائي؛ إذ يجب كذلك إثبات الإصابة أو الوفاة وعلاقة السببية بين الخطأ والنتيجة.
يجب التمييز بين أربع حالات مختلفة:
عدم تحسن المريض أو عدم نجاح العلاج لا يعني وحده وجود خطأ طبي.
إذا وقعت المضاعفة رغم اتباع الطبيب للأصول الطبية وبذل العناية اللازمة، فلا تقوم مسؤوليته لمجرد حدوثها.
قد يثبت وجود إخلال مهني يستوجب جزاءً تأديبيًا أو تعويضًا مدنيًا، دون أن تتوافر جميع عناصر الجريمة الجزائية.
تقوم المسؤولية الجزائية إذا أدى الإهمال أو التفريط أو الإخلال بأصول المهنة إلى جرح المريض أو إلحاق أذى محسوس به أو التسبب في وفاته، وثبتت العلاقة السببية.
أما إذا كان الاعتداء على المريض متعمدًا، فلا نكون أمام مجرد خطأ طبي غير عمدي، وإنما قد تخضع الواقعة لنصوص الجرائم العمدية بحسب حقيقتها.
تقوم الجريمة على أربعة أركان أساسية:
ويتحقق إذا تصرف المتهم على نحو لا يتصرف به الشخص المعتاد الموجود في الظروف نفسها، وكان فعله متصفًا بالرعونة أو التفريط أو الإهمال أو عدم الانتباه أو مخالفة القوانين واللوائح.وفي المجال الطبي، قد يتمثل الخطأ كذلك في الإخلال بما تفرضه أصول المهنة والتخصص.
يجب أن يترتب على الخطأ:
أما الخطر المحتمل الذي لم ينتج عنه ضرر، فلا يكفي وحده لقيام جريمة الإصابة الخطأ أو القتل الخطأ، مع إمكان قيام مسؤولية أخرى.
يجب إثبات أن الضرر وقع بسبب الخطأ الطبي، وليس بسبب المرض الأصلي أو تطوره الطبيعي أو سبب خارجي مستقل.
لا تجوز إدانة الطبيب لمجرد أنه كان رئيس الفريق أو الاستشاري المشرف، بل يجب تحديد الفعل الذي ارتكبه شخصيًا ودوره في وقوع النتيجة.
قد تقوم المسؤولية الجزائية في حالات مثل:
ولا تؤدي هذه الوقائع إلى الإدانة تلقائيًا، بل يجب فحص الملف الطبي والتوقيتات والإجراءات التي اتخذت وحالة المريض قبل العلاج وبعده.
حدد القانون حالات قد تنتفي فيها مسؤولية الطبيب، ومنها:
ومع ذلك، فإن اعتبار الواقعة في بدايتها مضاعفة طبية لا يمنع بحث ما إذا وقع بعد ظهور المضاعفة إهمال في اكتشافها أو علاجها أو متابعة المريض.
بعد تعديل المادة 154 من قانون الجزاء بالمرسوم بقانون رقم 65 لسنة 2025، أصبحت عقوبة من يتسبب بخطئه في وفاة شخص:الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، والغرامة التي لا تجاوز 1,000 دينار ولا تقل عن 500 دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.وتطبق هذه العقوبة إذا كانت الوفاة ناشئة عن:
ويدخل الخطأ الطبي ضمن هذه الصور متى ثبت أن الوفاة نتجت عن إخلال الطبيب أو مزاول المهنة بواجباته المهنية.
تصل عقوبة القتل الخطأ إلى الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، والغرامة من 1,000 إلى 2,000 دينار، أو بإحدى العقوبتين، إذا اقترنت الجريمة بأحد الظروف الآتية:
وإذا اجتمع ظرفان فأكثر، فقد تصل العقوبة إلى:الحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، والغرامة التي لا تجاوز 10,000 دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ولهذا لا يصح القول إن جميع قضايا الوفاة الناتجة عن الخطأ الطبي تُعد جنحًا؛ فقد تتحول الواقعة إلى جناية عند توافر الظروف المشددة التي ترفع العقوبة إلى أكثر من ثلاث سنوات.
إذا تسبب الخطأ الطبي في جرح المريض أو إلحاق أذى محسوس به دون أن يؤدي إلى وفاته، فتطبق المادة 164 من قانون الجزاء.والعقوبة هي:الحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة، والغرامة التي لا تجاوز 500 دينار ولا تقل عن 250 دينارًا، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ويجب أن تكون الإصابة ناشئة عن إحدى صور الخطأ غير العمدي أو الإخلال بأصول المهنة.
تصل عقوبة الإصابة الخطأ إلى الحبس مدة لا تجاوز سنتين، والغرامة من 500 إلى 1,000 دينار، أو بإحدى العقوبتين، إذا توافر أحد الظروف الآتية:
وإذا اجتمع ظرفان فأكثر، فقد تصل العقوبة إلى:الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، والغرامة من 1,000 إلى 2,000 دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
لا يشترط قانون الجزاء أن يحمل الخطأ وصف «الخطأ الطبي الجسيم» كشرط مستقل لقيام جريمتي القتل الخطأ أو الإصابة الخطأ.وإنما يجب إثبات إحدى صور الخطأ المحددة قانونًا، مثل الإهمال أو التفريط أو مخالفة القوانين واللوائح أو الإخلال بأصول المهنة، مع تحقق الضرر وعلاقة السببية.لكن مجرد اختلاف طبي في الرأي أو اختيار أسلوب علاجي معترف به لا يكفي لإثبات الجريمة.كما أن درجة الخطأ وجسامته والنتيجة المترتبة عليه تؤثر في تقدير العقوبة والمسؤولية التأديبية والمدنية.
يجب على الطبيب الحصول على الموافقة المستنيرة بعد تبصير المريض بحالته وخطة العلاج وفوائد الإجراء ومخاطره والبدائل المتاحة والمضاعفات المحتملة غير النادرة.
لكن يجب التمييز بين حالتين:
قد يشكل مخالفة لحقوق المريض وعنصرًا مهمًا في إثبات المسؤولية، بحسب نوع الإجراء والضرر الناتج عنه.
يجوز للطبيب التدخل دون موافقة إذا تعذر الحصول عليها في الوقت المناسب، وكان التدخل الفوري ضروريًا لإنقاذ حياة المريض أو عضو من أعضائه أو تفادي خطر بالغ.
كما أن توقيع المريض على الموافقة لا يعفي الطبيب من المسؤولية عن الإهمال أو مخالفة الأصول الطبية، وأي اتفاق يقيد حالات المسؤولية أو يعفي منها يقع باطلًا.
ولا يؤدي غياب الموافقة وحده تلقائيًا إلى قيام جريمة القتل أو الإصابة الخطأ، ما لم تتوافر عناصر الجريمة والضرر وعلاقة السببية.
قد يشترك في علاج المريض أكثر من شخص، مثل:
وقد يكون الخطأ مرفقيًا أو إداريًا، مثل نقص الأجهزة أو الأدوية أو الطواقم أو وجود خلل في نظام العمل، وهنا يجب تحديد المسؤول الحقيقي بدلًا من نسبة الواقعة تلقائيًا إلى الطبيب المعالج.
يختص جهاز المسؤولية الطبية، من خلال لجانه، بإبداء الرأي الفني في الشكاوى والبلاغات والمحاضر والقضايا والدعاوى المتعلقة بالأخطاء الطبية والمخالفات المهنية في القطاعين الحكومي والأهلي.وتبحث اللجنة عادةً:
ويُعد تقرير الجهاز من أهم الأدلة الفنية، لكنه لا يمثل حكمًا جزائيًا بالإدانة؛ فالنيابة العامة تتولى التحقيق والتصرف والادعاء، والمحكمة هي التي تفصل في المسؤولية الجزائية.
يجب على جهاز المسؤولية الطبية تسليم ذوي الشأن نسخة من تقرير اللجنة فور صدوره أو إخطارهم بصدوره خلال المدة المقررة.ويجوز الاعتراض على التقرير بمذكرة مسببة خلال:خمسة عشر يومًا من تاريخ استلام التقرير أو الإخطار بصدوره.فإذا لم يقدم الاعتراض خلال هذه المدة أصبح التقرير نهائيًا أمام الجهاز.أما إذا قدم الاعتراض في الميعاد، فيعاد بحث الموضوع بواسطة لجنة أخرى، ويجب أن يتناول التقرير الجديد أوجه الاعتراض والرد عليها.ولهذا يجب مراجعة التقرير فور استلامه وعدم انتظار بدء المحاكمة؛ لأن الاعتراض الفني يحتاج إلى تحديد مواضع القصور والتناقض وإغفال المستندات أو خطأ تفسير الوقائع الطبية.
تعتمد قضايا الأخطاء الطبية على الأدلة الفنية والمستندية، ومن أهمها:
والتوقيتات المسجلة في الملف الطبي قد تكون حاسمة؛ لأن القضية قد تتوقف على تحديد متى ظهرت علامات الخطر، ومتى علم بها الطبيب، ومتى اتخذ الإجراء المطلوب.
عند الاشتباه في وقوع خطأ طبي، يجب التحرك بصورة منظمة:
كما يجب عدم التأخر؛ لأن مواعيد السقوط والتقادم قد تختلف بحسب نوع الجريمة والأساس القانوني للمطالبة.
يختلف الدفاع بحسب كل واقعة، ومن أهم المسائل التي يجب فحصها:
ولا يكفي تقديم دفاع طبي عام، بل يجب ربط كل دفع بتوقيت أو مستند أو أصل طبي ثابت.
تتولى النيابة العامة التحقيق والتصرف والادعاء في الجرائم المنصوص عليها في قانون مزاولة مهنة الطب، وكذلك الجرائم التي تقع من الطبيب أو عليه والمنصوص عليها في القوانين الأخرى، باستثناء جرائم المرور وما يرتبط بها.كما وضع القانون ضمانات إجرائية خاصة، منها:
وهذه الضمانات لا تمنع التحقيق أو المحاكمة، وإنما تنظم الإجراءات وتحمي العمل الطبي من التعطيل غير المبرر.
نعم، قد تترتب على الواقعة الواحدة ثلاث صور مستقلة من المسؤولية:
وتهدف إلى معاقبة مرتكب جريمة القتل الخطأ أو الإصابة الخطأ أو غيرها من الجرائم.
وتهدف إلى تعويض المريض أو ورثته عن الأضرار الجسدية والمادية والأدبية، ونفقات العلاج وفقد الدخل والعجز والوفاة.
وقد يترتب عليها التنبيه أو الإنذار أو الجزاء المالي أو وقف الترخيص أو إلغاؤه، بحسب جسامة المخالفة.
وعدم ثبوت الجريمة لا يعني بالضرورة انتفاء جميع صور المسؤولية الأخرى، مع مراعاة حجية الحكم الجزائي في الوقائع التي فصل فيها بصورة لازمة.
قرر القانون رقم 70 لسنة 2020 جرائم مستقلة لا يشترط فيها وقوع خطأ علاجي، ومنها:
ولهذا يجب تحديد الوصف القانوني الصحيح للواقعة؛ فقد تتعدد الجرائم أو تختلف كليًا عن جريمة الإصابة أو القتل الخطأ.
يتولى مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني مباشرة قضايا الأخطاء الطبية من خلال:
والبحث عن أفضل محامي قضايا أخطاء طبية في الكويت أو أفضل محامي جنائي في الكويت لهذا النوع من القضايا يجب أن يركز على المحامي القادر على الجمع بين قانون الجزاء وقانون مزاولة مهنة الطب والأدلة الفنية وإجراءات التعويض.
لا. يجب إثبات خطأ طبي محدد وعلاقة سببية بين هذا الخطأ والوفاة.
لا. فشل العلاج أو العملية لا يثبت الخطأ ما دام الطبيب قد بذل العناية اللازمة واتبع الأصول الطبية.
المضاعفة المعروفة أو غير المتوقعة قد تنفي المسؤولية عن حدوثها، لكن يبقى من الضروري فحص كيفية اكتشافها وعلاجها ومتابعتها.
لا. الموافقة المستنيرة لا تعفي من الإهمال أو مخالفة الأصول الطبية، وأي شرط يعفي الطبيب من المسؤولية يقع باطلًا.
لا يشترط وصف مستقل بالجسامة، وإنما يجب إثبات إحدى صور الخطأ القانونية مع الضرر وعلاقة السببية.
يتولى جهاز المسؤولية الطبية إبداء الرأي الفني، وتباشر النيابة العامة التحقيق، وتفصل المحكمة في المسؤولية الجزائية.
نعم، خلال خمسة عشر يومًا من استلام التقرير أو الإخطار بصدوره.
يتوقف ذلك على نوع الخطأ وصفة المسؤول عنه والأساس القانوني للمطالبة. وقد تقوم مسؤولية الطبيب أو المنشأة أو كليهما بحسب الواقعة.
ليس كل تشخيص غير صحيح جريمة. يجب إثبات أن الطبيب خالف الأصول الطبية المتوقعة في ظروف الحالة، وأن هذا الخطأ تسبب في إصابة أو وفاة.
يحق للمريض أو من يمثله قانونًا طلب تقرير طبي ونسخ من التقارير ونتائج الفحوصات والتحاليل والعلاجات وفق الإجراءات المقررة.
قد تقوم المسؤولية المدنية أو التأديبية حتى إذا لم تتوافر جميع عناصر الجريمة، بحسب أسباب الحكم والأدلة المتاحة.
لا تُبنى قضية الخطأ الطبي على مجرد الاعتقاد بأن العلاج لم ينجح، وإنما تحتاج إلى تحديد الخطأ الفني، والشخص المسؤول عنه، والضرر الناتج، وعلاقة السببية، والمستندات والتوقيتات التي تثبت ذلك.
ويتولى المحامي خالد مفرج الدلماني قضايا الأخطاء الطبية الجزائية والمدنية، سواء في تمثيل المرضى وذوي المتوفين أو الدفاع عن الأطباء ومزاولي المهن الطبية، وفق دراسة فنية وقانونية متكاملة لكل ملف.
مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة
محامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا
جهّز الملف الطبي والتقارير وتسلسل العلاج، وحدد الخطأ المدعى به والضرر وصلته بالعلاج. وللتفصيل: أنواع الخطأ الطبي في الكويت. ولعرض الخدمة: خدمة الدفاع في قضايا الجنايات والجنح.
للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028