
ليست كل نتيجة علاجية سيئة جريمة، وليست كل وفاة أو مضاعفة بعد عملية جراحية دليلًا على إدانة الطبيب.فالطبيب لا يضمن شفاء المريض، وإنما يلتزم ببذل العناية الطبية التي يبذلها طبيب مماثل له في التخصص والدرجة والخبرة والظروف نفسها.لكن إذا ثبت أن الطبيب أو أحد مزاولي المهن الطبية ارتكب إهمالًا أو تفريطًا أو خالف الأصول الطبية، وترتب على ذلك إصابة المريض أو وفاته، فقد تتحول الواقعة من مجرد نزاع طبي إلى قضية جزائية عن إصابة خطأ أو قتل خطأ.
ويوضح المحامي خالد مفرج الدلماني في هذه المقالة متى يُعد الخطأ الطبي جريمة في الكويت، وما العقوبات المقررة، وكيف يثبت الخطأ، وما دور جهاز المسؤولية الطبية والنيابة العامة.
للمواعيد والاستشارات القانونية في قضايا الأخطاء الطبية: 66669028
يُعد الخطأ الطبي جريمة متى توافرت العناصر الآتية مجتمعة:• صدور فعل أو امتناع من الطبيب أو أحد أفراد الفريق الطبي يخالف الأصول الطبية أو واجبات المهنة.• توافر صورة من صور الخطأ غير العمدي، مثل الإهمال أو التفريط أو الرعونة أو عدم الانتباه أو مخالفة القوانين واللوائح.• وقوع إصابة أو أذى محسوس للمريض، أو وفاته.• وجود علاقة سببية مباشرة بين الخطأ الطبي والضرر الذي وقع.• ثبوت نسبة الخطأ إلى الطبيب أو الممرض أو مزاول المهنة المتهم، وليس مجرد وجوده ضمن الفريق الطبي.فإذا انتفى الخطأ، أو لم يقع ضرر، أو انقطعت العلاقة السببية، فلا تقوم جريمة الإصابة الخطأ أو القتل الخطأ، وإن كان من الممكن أن تبقى مسؤولية تأديبية أو مدنية بحسب ظروف الواقعة.
نظم القانون رقم 70 لسنة 2020 بشأن مزاولة مهنة الطب والمهن المساعدة لها وحقوق المرضى والمنشآت الصحية حالات المسؤولية الطبية.وقد قررت المادة 34 أن الطبيب لا يُسأل عن النتيجة التي يصل إليها المريض متى بذل العناية اللازمة ولجأ إلى الوسائل التي يُفترض أن يتبعها طبيب مماثل له في ظروفه وتخصصه ودرجته ومستواه العلمي والعملي والمهني.وتقوم المسؤولية الطبية، من بين حالات أخرى، إذا ثبت:• مخالفة أصول الطب الفنية الثابتة وقواعده الأساسية أو التهاون في تنفيذها.• إجراء أبحاث أو تجارب أو تطبيقات غير مرخص بها أو دون الموافقة المطلوبة.• الإهمال أو التقصير في رعاية المريض أو متابعة حالته وعلاجه.• إجراء عمل طبي بالمخالفة للقرارات المنظمة الصادرة عن وزارة الصحة.• إجراء عملية جراحية أو وصف علاج دون امتلاك التخصص أو التأهيل اللازم.• استعمال أجهزة أو معدات طبية دون علم أو تدريب كافٍ أو دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة.لكن ثبوت إحدى هذه الحالات لا يعني وحده صدور حكم جزائي؛ إذ يجب كذلك إثبات الإصابة أو الوفاة وعلاقة السببية بين الخطأ والنتيجة.
يجب التمييز بين أربع حالات مختلفة:
1- نتيجة علاجية غير ناجحة
عدم تحسن المريض أو عدم نجاح العلاج لا يعني وحده وجود خطأ طبي.
2- مضاعفة طبية معروفة أو غير متوقعة
إذا وقعت المضاعفة رغم اتباع الطبيب للأصول الطبية وبذل العناية اللازمة، فلا تقوم مسؤوليته لمجرد حدوثها.
3- خطأ طبي مهني
قد يثبت وجود إخلال مهني يستوجب جزاءً تأديبيًا أو تعويضًا مدنيًا، دون أن تتوافر جميع عناصر الجريمة الجزائية.
4- خطأ طبي يشكل جريمة
تقوم المسؤولية الجزائية إذا أدى الإهمال أو التفريط أو الإخلال بأصول المهنة إلى جرح المريض أو إلحاق أذى محسوس به أو التسبب في وفاته، وثبتت العلاقة السببية.
أما إذا كان الاعتداء على المريض متعمدًا، فلا نكون أمام مجرد خطأ طبي غير عمدي، وإنما قد تخضع الواقعة لنصوص الجرائم العمدية بحسب حقيقتها.
تقوم الجريمة على أربعة أركان أساسية:
1- الخطأ غير العمدي
ويتحقق إذا تصرف المتهم على نحو لا يتصرف به الشخص المعتاد الموجود في الظروف نفسها، وكان فعله متصفًا بالرعونة أو التفريط أو الإهمال أو عدم الانتباه أو مخالفة القوانين واللوائح.وفي المجال الطبي، قد يتمثل الخطأ كذلك في الإخلال بما تفرضه أصول المهنة والتخصص.
2- وقوع نتيجة ضارة
يجب أن يترتب على الخطأ:• جرح المريض.• إلحاق أذى محسوس به.• إصابته بعاهة مستديمة.• أو وفاته.أما الخطر المحتمل الذي لم ينتج عنه ضرر، فلا يكفي وحده لقيام جريمة الإصابة الخطأ أو القتل الخطأ، مع إمكان قيام مسؤولية أخرى.
3- العلاقة السببية
يجب إثبات أن الضرر وقع بسبب الخطأ الطبي، وليس بسبب المرض الأصلي أو تطوره الطبيعي أو سبب خارجي مستقل.
4- نسبة الخطأ إلى المتهم
لا تجوز إدانة الطبيب لمجرد أنه كان رئيس الفريق أو الاستشاري المشرف، بل يجب تحديد الفعل الذي ارتكبه شخصيًا ودوره في وقوع النتيجة.
قد تقوم المسؤولية الجزائية في حالات مثل:• إجراء عملية للمريض الخطأ أو في موضع غير الموضع المحدد.• إعطاء جرعة دوائية غير صحيحة ترتب عليها ضرر.• وصف دواء مع تجاهل حساسية ثابتة في الملف الطبي.• الخطأ في التخدير أو عدم متابعة المؤشرات الحيوية أثناء العملية.• إهمال نتيجة تحليل حرجة تستوجب تدخلًا فوريًا.• التأخر غير المبرر في إنقاذ المريض رغم وضوح خطورة حالته.• ترك المريض دون متابعة بعد ظهور علامات نزيف أو التهاب أو تدهور حاد.• إجراء عملية أو وصف علاج خارج تخصص الطبيب أو دون التأهيل اللازم.• استعمال جهاز طبي دون التدريب عليه أو دون اتخاذ الاحتياطات المطلوبة.• عدم تقديم المساعدة الطبية اللازمة في حالة طارئة رغم القدرة عليها.• إعطاء المريض علاجًا مخالفًا للأصول الطبية الثابتة ترتب عليه أذى أو وفاة.ولا تؤدي هذه الوقائع إلى الإدانة تلقائيًا، بل يجب فحص الملف الطبي والتوقيتات والإجراءات التي اتخذت وحالة المريض قبل العلاج وبعده.
حدد القانون حالات قد تنتفي فيها مسؤولية الطبيب، ومنها:• إذا كان الضرر راجعًا إلى فعل المريض نفسه أو إهماله.• إذا رفض المريض العلاج أو لم يلتزم بالتعليمات الطبية، وثبت ذلك في ملفه.• إذا أخفى المريض معلومات جوهرية متعلقة بحالته الصحية.• إذا وقع الضرر نتيجة سبب خارجي لا يد للطبيب فيه.• إذا كان الضرر نتيجة خطأ مرفقي لا يُنسب إلى الطبيب شخصيًا.• إذا كان ما وقع من الآثار أو المضاعفات الطبية المتعارف عليها أو غير المتوقعة.• إذا اتبع الطبيب أسلوبًا علاجيًا معترفًا به، ولو خالف أسلوبًا يتبعه أطباء آخرون.• إذا وقع الضرر أثناء تقديم المساعدة في كارثة أو حالة طوارئ عامة وفق الضوابط القانونية.ومع ذلك، فإن اعتبار الواقعة في بدايتها مضاعفة طبية لا يمنع بحث ما إذا وقع بعد ظهور المضاعفة إهمال في اكتشافها أو علاجها أو متابعة المريض.
بعد تعديل المادة 154 من قانون الجزاء بالمرسوم بقانون رقم 65 لسنة 2025، أصبحت عقوبة من يتسبب بخطئه في وفاة شخص:الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، والغرامة التي لا تجاوز 1,000 دينار ولا تقل عن 500 دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.وتطبق هذه العقوبة إذا كانت الوفاة ناشئة عن:• الرعونة.• التفريط.• الإهمال.• عدم الانتباه.• عدم مراعاة القوانين واللوائح.• الإخلال بأصول الوظيفة أو المهنة.ويدخل الخطأ الطبي ضمن هذه الصور متى ثبت أن الوفاة نتجت عن إخلال الطبيب أو مزاول المهنة بواجباته المهنية.
تصل عقوبة القتل الخطأ إلى الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات، والغرامة من 1,000 إلى 2,000 دينار، أو بإحدى العقوبتين، إذا اقترنت الجريمة بأحد الظروف الآتية:• وجود المتهم تحت تأثير مادة مسكرة أو مخدرة أو مؤثرة عقليًا.• وفاة شخصين فأكثر.• امتناع المتهم أو إهماله في مساعدة المجني عليه وقت الواقعة رغم قدرته على ذلك.وإذا اجتمع ظرفان فأكثر، فقد تصل العقوبة إلى:الحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، والغرامة التي لا تجاوز 10,000 دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ولهذا لا يصح القول إن جميع قضايا الوفاة الناتجة عن الخطأ الطبي تُعد جنحًا؛ فقد تتحول الواقعة إلى جناية عند توافر الظروف المشددة التي ترفع العقوبة إلى أكثر من ثلاث سنوات.
إذا تسبب الخطأ الطبي في جرح المريض أو إلحاق أذى محسوس به دون أن يؤدي إلى وفاته، فتطبق المادة 164 من قانون الجزاء.والعقوبة هي:الحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة، والغرامة التي لا تجاوز 500 دينار ولا تقل عن 250 دينارًا، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ويجب أن تكون الإصابة ناشئة عن إحدى صور الخطأ غير العمدي أو الإخلال بأصول المهنة.
تصل عقوبة الإصابة الخطأ إلى الحبس مدة لا تجاوز سنتين، والغرامة من 500 إلى 1,000 دينار، أو بإحدى العقوبتين، إذا توافر أحد الظروف الآتية:• تعاطي المتهم مادة مسكرة أو مخدرة أو مؤثرة في قواه الطبيعية.• إصابة شخصين فأكثر.• إصابة المجني عليه بعاهة مستديمة.• الامتناع أو الإهمال في مساعدة المجني عليه رغم القدرة عليها.
وإذا اجتمع ظرفان فأكثر، فقد تصل العقوبة إلى:الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات، والغرامة من 1,000 إلى 2,000 دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
لا يشترط قانون الجزاء أن يحمل الخطأ وصف «الخطأ الطبي الجسيم» كشرط مستقل لقيام جريمتي القتل الخطأ أو الإصابة الخطأ.وإنما يجب إثبات إحدى صور الخطأ المحددة قانونًا، مثل الإهمال أو التفريط أو مخالفة القوانين واللوائح أو الإخلال بأصول المهنة، مع تحقق الضرر وعلاقة السببية.لكن مجرد اختلاف طبي في الرأي أو اختيار أسلوب علاجي معترف به لا يكفي لإثبات الجريمة.كما أن درجة الخطأ وجسامته والنتيجة المترتبة عليه تؤثر في تقدير العقوبة والمسؤولية التأديبية والمدنية.
يجب على الطبيب الحصول على الموافقة المستنيرة بعد تبصير المريض بحالته وخطة العلاج وفوائد الإجراء ومخاطره والبدائل المتاحة والمضاعفات المحتملة غير النادرة.
لكن يجب التمييز بين حالتين:
عدم وجود موافقة مستنيرة صحيحة:
قد يشكل مخالفة لحقوق المريض وعنصرًا مهمًا في إثبات المسؤولية، بحسب نوع الإجراء والضرر الناتج عنه.
وقوع حالة طارئة:
يجوز للطبيب التدخل دون موافقة إذا تعذر الحصول عليها في الوقت المناسب، وكان التدخل الفوري ضروريًا لإنقاذ حياة المريض أو عضو من أعضائه أو تفادي خطر بالغ.
كما أن توقيع المريض على الموافقة لا يعفي الطبيب من المسؤولية عن الإهمال أو مخالفة الأصول الطبية، وأي اتفاق يقيد حالات المسؤولية أو يعفي منها يقع باطلًا.
ولا يؤدي غياب الموافقة وحده تلقائيًا إلى قيام جريمة القتل أو الإصابة الخطأ، ما لم تتوافر عناصر الجريمة والضرر وعلاقة السببية.
قد يشترك في علاج المريض أكثر من شخص، مثل:• الطبيب الجراح.• طبيب التخدير.• الطبيب المعالج.• الطبيب المقيم.• طاقم التمريض.• الصيدلي.• فني المختبر أو الأشعة.• إدارة المنشأة الصحية.ولا يجوز تحميل جميع أفراد الفريق المسؤولية بصورة جماعية دون تحديد.بل يجب بيان:• اختصاص كل شخص.• المهمة التي كان مكلفًا بها.• القرار الذي اتخذه أو امتنع عن اتخاذه.• الوقت الذي تدخل فيه.• المعلومات التي كانت متاحة له.• مدى مساهمة فعله في وقوع الضرر.وقد يكون الخطأ مرفقيًا أو إداريًا، مثل نقص الأجهزة أو الأدوية أو الطواقم أو وجود خلل في نظام العمل، وهنا يجب تحديد المسؤول الحقيقي بدلًا من نسبة الواقعة تلقائيًا إلى الطبيب المعالج.
يختص جهاز المسؤولية الطبية، من خلال لجانه، بإبداء الرأي الفني في الشكاوى والبلاغات والمحاضر والقضايا والدعاوى المتعلقة بالأخطاء الطبية والمخالفات المهنية في القطاعين الحكومي والأهلي.وتبحث اللجنة عادةً:• هل وقع خطأ طبي؟• ما طبيعة الخطأ؟• من المسؤول عنه فنيًا؟• ما الأضرار الصحية الناتجة؟• هل توجد علاقة سببية بين الخطأ والضرر؟• هل تستوجب الواقعة عقوبة تأديبية؟ويُعد تقرير الجهاز من أهم الأدلة الفنية، لكنه لا يمثل حكمًا جزائيًا بالإدانة؛ فالنيابة العامة تتولى التحقيق والتصرف والادعاء، والمحكمة هي التي تفصل في المسؤولية الجزائية.
يجب على جهاز المسؤولية الطبية تسليم ذوي الشأن نسخة من تقرير اللجنة فور صدوره أو إخطارهم بصدوره خلال المدة المقررة.ويجوز الاعتراض على التقرير بمذكرة مسببة خلال:خمسة عشر يومًا من تاريخ استلام التقرير أو الإخطار بصدوره.فإذا لم يقدم الاعتراض خلال هذه المدة أصبح التقرير نهائيًا أمام الجهاز.أما إذا قدم الاعتراض في الميعاد، فيعاد بحث الموضوع بواسطة لجنة أخرى، ويجب أن يتناول التقرير الجديد أوجه الاعتراض والرد عليها.ولهذا يجب مراجعة التقرير فور استلامه وعدم انتظار بدء المحاكمة؛ لأن الاعتراض الفني يحتاج إلى تحديد مواضع القصور والتناقض وإغفال المستندات أو خطأ تفسير الوقائع الطبية.
تعتمد قضايا الأخطاء الطبية على الأدلة الفنية والمستندية، ومن أهمها:• الملف الطبي الكامل.• تقارير الدخول والخروج من المستشفى.• التاريخ المرضي للمريض.• نموذج الموافقة المستنيرة.• تقرير العملية الجراحية.• سجل التخدير والمؤشرات الحيوية.• سجلات التمريض والمتابعة.• نتائج التحاليل والأشعة وتوقيت ظهورها.• الوصفات والأدوية والجرعات.• التقارير الطبية الصادرة قبل الواقعة وبعدها.• سجل استخدام الأجهزة والمعدات الطبية.• المراسلات والتعليمات بين أفراد الفريق الطبي.• تقرير الطب الشرعي عند وقوع وفاة أو عاهة.• تقرير جهاز المسؤولية الطبية.• ما يثبت الضرر والعجز ونفقات العلاج اللاحق.والتوقيتات المسجلة في الملف الطبي قد تكون حاسمة؛ لأن القضية قد تتوقف على تحديد متى ظهرت علامات الخطر، ومتى علم بها الطبيب، ومتى اتخذ الإجراء المطلوب.
عند الاشتباه في وقوع خطأ طبي، يجب التحرك بصورة منظمة:• تأمين العلاج اللازم للمريض أولًا.• طلب تقرير طبي مكتوب عن الحالة.• طلب نسخة من الفحوصات والتحاليل والأشعة والعلاجات والملف الطبي المتاح قانونًا.• كتابة تسلسل زمني دقيق للواقعة قبل نسيان التفاصيل.• الاحتفاظ بالفواتير والمراسلات والتعليمات الطبية.• عدم إضافة أي كتابة أو تعديل على المستندات الأصلية.• تحديد أسماء أفراد الفريق الطبي وصفة كل منهم.• تقديم الشكوى إلى الجهة المختصة وفق طبيعة الطلب.• طلب فحص الطب الشرعي عند الحاجة.• متابعة الإحالة إلى جهاز المسؤولية الطبية.• الاعتراض على التقرير خلال خمسة عشر يومًا إذا تضمن خطأً أو قصورًا.• دراسة الادعاء المدني أو دعوى التعويض إلى جانب المسار الجزائي.• الامتناع عن نشر اتهامات أو أسماء أو بيانات طبية عبر مواقع التواصل قبل ثبوت الواقعة قانونًا.كما يجب عدم التأخر؛ لأن مواعيد السقوط والتقادم قد تختلف بحسب نوع الجريمة والأساس القانوني للمطالبة.
يختلف الدفاع بحسب كل واقعة، ومن أهم المسائل التي يجب فحصها:• انتفاء الخطأ الطبي.• اتباع الأصول الفنية الثابتة.• كون النتيجة من المضاعفات المعروفة أو غير المتوقعة.• عدم وجود علاقة سببية بين التصرف والضرر.• وقوع الضرر بسبب المرض الأصلي.• رفض المريض العلاج أو عدم التزامه بالتعليمات.• إخفاء المريض معلومات صحية جوهرية.• وجود سبب خارجي لا يد للطبيب فيه.• كون الخطأ مرفقيًا لا يُنسب إلى الطبيب المتهم.• عدم اختصاص المتهم بالتصرف محل الاتهام.• عدم ثبوت علمه بنتائج التحاليل أو تطورات الحالة في الوقت المناسب.• تعدد الأسباب وعدم إمكان نسبة النتيجة إلى خطأ محدد.• قصور تقرير المسؤولية الطبية أو تناقضه مع الملف الطبي.• عدم استدعاء المختصين أو مناقشة أفراد الفريق المعنيين.• عدم كفاية الأدلة لإقامة حكم جزائي يقيني.ولا يكفي تقديم دفاع طبي عام، بل يجب ربط كل دفع بتوقيت أو مستند أو أصل طبي ثابت.
تتولى النيابة العامة التحقيق والتصرف والادعاء في الجرائم المنصوص عليها في قانون مزاولة مهنة الطب، وكذلك الجرائم التي تقع من الطبيب أو عليه والمنصوص عليها في القوانين الأخرى، باستثناء جرائم المرور وما يرتبط بها.كما وضع القانون ضمانات إجرائية خاصة، منها:• استدعاء مزاول المهنة للتحقيق والمحاكمة في قضايا الأخطاء الطبية من خلال جهاز المسؤولية الطبية.• عدم جواز القبض عليه أثناء مباشرته عمله أو وجوده في المنشأة الصحية إلا بأمر مكتوب من النيابة العامة أو المحكمة.• استثناء حالة الجريمة المشهودة من ذلك.وهذه الضمانات لا تمنع التحقيق أو المحاكمة، وإنما تنظم الإجراءات وتحمي العمل الطبي من التعطيل غير المبرر.
نعم، قد تترتب على الواقعة الواحدة ثلاث صور مستقلة من المسؤولية:
المسؤولية الجزائية:
وتهدف إلى معاقبة مرتكب جريمة القتل الخطأ أو الإصابة الخطأ أو غيرها من الجرائم.
المسؤولية المدنية:
وتهدف إلى تعويض المريض أو ورثته عن الأضرار الجسدية والمادية والأدبية، ونفقات العلاج وفقد الدخل والعجز والوفاة.
المسؤولية التأديبية:
وقد يترتب عليها التنبيه أو الإنذار أو الجزاء المالي أو وقف الترخيص أو إلغاؤه، بحسب جسامة المخالفة.
وعدم ثبوت الجريمة لا يعني بالضرورة انتفاء جميع صور المسؤولية الأخرى، مع مراعاة حجية الحكم الجزائي في الوقائع التي فصل فيها بصورة لازمة.
قرر القانون رقم 70 لسنة 2020 جرائم مستقلة لا يشترط فيها وقوع خطأ علاجي، ومنها:• مزاولة مهنة الطب أو إحدى المهن المساعدة دون ترخيص.• تشغيل أو إدارة منشأة صحية دون الترخيص المطلوب.• تقديم بيانات غير صحيحة للحصول على ترخيص.• انتحال صفة طبيب أو مزاول مهنة صحية.• تعمد إخفاء أو إتلاف ملف المريض الطبي أو جزء منه.• إفشاء أو نشر سر من أسرار المريض خارج الحالات المسموح بها قانونًا.ولهذا يجب تحديد الوصف القانوني الصحيح للواقعة؛ فقد تتعدد الجرائم أو تختلف كليًا عن جريمة الإصابة أو القتل الخطأ.
يتولى مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني مباشرة قضايا الأخطاء الطبية من خلال:• فحص الملف الطبي والتقارير والعلاجات.• إعداد التسلسل الزمني للواقعة.• تحديد الفعل الطبي محل الاعتراض.• دراسة العلاقة السببية بين الخطأ والضرر.• تقديم الشكاوى والبلاغات القانونية.• متابعة التحقيق أمام النيابة العامة.• متابعة القضية أمام جهاز المسؤولية الطبية.• إعداد الاعتراض على التقرير خلال الميعاد القانوني.• تمثيل المريض أو ذوي المتوفى أمام القضاء.• الدفاع عن الأطباء ومزاولي المهن الطبية عند انتفاء الخطأ.• مناقشة التقارير الطبية والفنية.• المطالبة بالتعويض عن الأضرار الناتجة.• مباشرة الاستئناف والتمييز متى كان الطعن جائزًا ومناسبًا.
والبحث عن أفضل محامي قضايا أخطاء طبية في الكويت أو أفضل محامي جنائي في الكويت لهذا النوع من القضايا يجب أن يركز على المحامي القادر على الجمع بين قانون الجزاء وقانون مزاولة مهنة الطب والأدلة الفنية وإجراءات التعويض.
هل كل وفاة بعد عملية جراحية تعتبر جريمة؟
لا. يجب إثبات خطأ طبي محدد وعلاقة سببية بين هذا الخطأ والوفاة.
هل فشل العملية دليل على خطأ الطبيب؟
لا. فشل العلاج أو العملية لا يثبت الخطأ ما دام الطبيب قد بذل العناية اللازمة واتبع الأصول الطبية.
هل المضاعفات الطبية تعفي الطبيب دائمًا؟
المضاعفة المعروفة أو غير المتوقعة قد تنفي المسؤولية عن حدوثها، لكن يبقى من الضروري فحص كيفية اكتشافها وعلاجها ومتابعتها.
هل توقيع المريض على الموافقة يعفي الطبيب؟
لا. الموافقة المستنيرة لا تعفي من الإهمال أو مخالفة الأصول الطبية، وأي شرط يعفي الطبيب من المسؤولية يقع باطلًا.
هل يشترط أن يكون الخطأ الطبي جسيمًا؟
لا يشترط وصف مستقل بالجسامة، وإنما يجب إثبات إحدى صور الخطأ القانونية مع الضرر وعلاقة السببية.
من يحدد وجود الخطأ الطبي؟
يتولى جهاز المسؤولية الطبية إبداء الرأي الفني، وتباشر النيابة العامة التحقيق، وتفصل المحكمة في المسؤولية الجزائية.
هل يمكن الاعتراض على تقرير المسؤولية الطبية؟
نعم، خلال خمسة عشر يومًا من استلام التقرير أو الإخطار بصدوره.
هل يمكن مقاضاة المستشفى والطبيب معًا؟
يتوقف ذلك على نوع الخطأ وصفة المسؤول عنه والأساس القانوني للمطالبة. وقد تقوم مسؤولية الطبيب أو المنشأة أو كليهما بحسب الواقعة.
هل الخطأ في التشخيص يشكل جريمة؟
ليس كل تشخيص غير صحيح جريمة. يجب إثبات أن الطبيب خالف الأصول الطبية المتوقعة في ظروف الحالة، وأن هذا الخطأ تسبب في إصابة أو وفاة.
هل يحق للمريض الحصول على ملفه الطبي؟
يحق للمريض أو من يمثله قانونًا طلب تقرير طبي ونسخ من التقارير ونتائج الفحوصات والتحاليل والعلاجات وفق الإجراءات المقررة.
هل يمكن المطالبة بالتعويض دون إدانة جزائية؟
قد تقوم المسؤولية المدنية أو التأديبية حتى إذا لم تتوافر جميع عناصر الجريمة، بحسب أسباب الحكم والأدلة المتاحة.
لا تُبنى قضية الخطأ الطبي على مجرد الاعتقاد بأن العلاج لم ينجح، وإنما تحتاج إلى تحديد الخطأ الفني، والشخص المسؤول عنه، والضرر الناتج، وعلاقة السببية، والمستندات والتوقيتات التي تثبت ذلك.
ويتولى المحامي خالد مفرج الدلماني قضايا الأخطاء الطبية الجزائية والمدنية، سواء في تمثيل المرضى وذوي المتوفين أو الدفاع عن الأطباء ومزاولي المهن الطبية، وفق دراسة فنية وقانونية متكاملة لكل ملف.
مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة
محامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا
للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028