حكم قضائي بارز حول عدم جواز ممارسة غير الكويتي للتجارة – تحليل قانوني متعمّق للمحامي خالد مفرج الدلماني

تحليل قانوني لحكم ممارسة غير الكويتي للتجارة في الكويت

يُعد موضوع ممارسة غير الكويتي للتجارة من أكثر الملفات القانونية التي تشهد نزاعات متكررة أمام القضاء، خصوصاً في ظل انتشار الاتفاقات الصورية التي يلجأ فيها بعض الوافدين إلى تسجيل مشاريعهم باسم مواطنين دون وجود رأس مال حقيقي يملكه الكويتي.ومؤخراً، صدر حكم قضائي مهم أكّد بطلان الاتفاقات الصورية نهائياً؛ وهو الحكم الذي تناولته جريدة الوطن الكويتية في خبر منشور، تضمّن تصريحاً قانونياً للمحامي خالد مفرج الدلماني أوضح فيه الأساس القانوني لعدم جواز ممارسة غير الكويتي للتجارة إلا من خلال وجود شريك كويتي يملك 51% على الأقل من رأس المال الحقيقي.


أولاً: جوهر الحكم وأثره القانوني

أكدت المحكمة أن وجود اسم كويتي فقط في الترخيص دون أن يكون مالكاً فعلاً لنسبة لا تقل عن 51% يُعتبر تحايلاً على القانون وبطلاناً مطلقاً لا يرتّب أي أثر.

وهذا يعني أن:

  • الاتفاقات الصورية لا تنتج أي حقوق قانونية.
  • العقد يُعد باطلاً من أساسه ولا يمكن الاحتجاج به.
  • يمكن لأي طرف متضرر اللجوء للقضاء وإثبات الحقيقة بجميع طرق الإثبات.

الحكم وضع حدّاً للكثير من الخلافات التي تتكرر في السوق، خصوصاً في المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تُدار من وافدين باسم كويتيين بشكل صوري.


ثانياً: لماذا يشترط القانون ملكية الكويتي لـ51%؟

المشرّع وضع هذا الشرط لعدة اعتبارات:

  1. حماية الاقتصاد الوطني من انتقال الملكية لغير الكويتيين بطرق غير مباشرة.
  2. توفير رقابة فعلية وشريك محلي حقيقي يتحمل المسؤولية القانونية.
  3. منع استغلال الترخيص التجاري من قبل أطراف لا يحق لهم ممارسة النشاط.

وبالتالي، فإن أي اتفاق يخالف هذا الشرط يتم اعتباره باطلاً حتماً دون الحاجة لنص خاص.


ثالثاً: الآثار العملية للحكم على السوق الكويتي

الحكم رسّخ عدة مبادئ مهمة:

  • بطلان الاتفاقات الصورية بين الأجنبي والكويتي.
  • حماية حقوق الشركاء الحقيقيين.
  • إمكانية المطالبة بالتعويض عند ثبوت الضرر.
  • إحكام الرقابة على الأنشطة التجارية المخالفة.

كما أن هذا التوجه القضائي أصبح يشكل مرجعاً للمتقاضين في النزاعات التجارية المتعلقة بالشراكات المختلطة.


رابعاً: التغطية الإعلامية وتأكيد أهمية الموضوع

جريدة الوطن الإلكترونية نشرت تغطية كاملة للحكم مع تصريح للمحامي خالد مفرج الدلماني تناول فيه أبعاد الحكم، وشرح فيه المخالفات المتكررة في السوق وآثار الاتفاقات الصورية على حقوق المتعاقدين.

📎 رابط الخبر الرسمي من جريدة الوطن:

https://alwatan.kuwait.tt/articledetails.aspx/kuwaitairport.gov.kw/articledetails.aspx?id=650797

هذه التغطية تعكس أهمية الموضوع، وتؤكد أن القضاء الكويتي يتجه بوضوح لمعالجة هذه الظاهرة وحماية البيئة التجارية.


خامساً: نصيحة قانونية مهمة

إذا كان لديك عقد شراكة مع وافد أو اتفاق سابق على تسجيل مشروع باسم كويتي دون رأس مال حقيقي، فمن الضروري:

  • مراجعة الوضع القانوني فوراً.
  • توثيق العلاقة المالية الحقيقية بين الأطراف.
  • تجنب الاتفاقات الشفهية.
  • الحصول على استشارة قانونية قبل اتخاذ أي إجراء.

لأن الاتفاقات الصورية لا توفر حماية قانونية وقد تعرضك لمسؤولية مدنية وجنائية.


الخاتمة الثابتة

إذا كنت تواجه نزاعاً يتعلق بالشراكات التجارية، أو اتفاق صوري، أو تسجيل نشاط باسم كويتي خلافاً للقانون، يمكنك التواصل مباشرة مع:

المحامي خالد مفرج الدلماني – محامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا

للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞