
قد يبدأ الخلاف بين الشركاء حول الأرباح أو الإدارة أو الحسابات، ثم يتطور إلى تعطيل القرارات والحساب البنكي والترخيص والنشاط بالكامل. وعندما يصبح استمرار الشركة مستحيلًا أو مؤديًا إلى زيادة الخسائر، قد لا يكون عزل المدير أو خروج أحد الشركاء كافيًا، ويصبح الحل القانوني هو طلب حل الشركة وتصفيتها.
ويوضح المحامي خالد مفرج الدلماني أن دعوى حل وتصفية الشركة ليست وسيلة للضغط في أي خلاف عابر، وإنما إجراء قانوني ينهي الشركة ويضع أموالها وديونها وحساباتها تحت إدارة مصفٍ يتولى حصر حقوقها وسداد التزاماتها وتوزيع صافي الأموال على الشركاء.
للمواعيد والاستشارات القانونية في قضايا الشركات: 66669028
حل الشركة هو الحدث القانوني الذي ينهي استمرارها في ممارسة نشاطها بالصورة المعتادة.أما التصفية فهي المرحلة التي تلي الحل، ويجري خلالها:
وتحتفظ الشركة خلال فترة التصفية بشخصيتها الاعتبارية بالقدر اللازم لإنهاء أعمالها، ويضاف إلى اسمها وصف «تحت التصفية».
حدد قانون الشركات الكويتي أسبابًا متعددة لانقضاء الشركة، من أبرزها:
ولا يعني تحقق سبب الانقضاء أن حقوق الشركاء توزع فورًا، بل يجب أولًا افتتاح التصفية وتسوية المركز المالي للشركة.
فيما عدا شركة المساهمة التي تخضع لأحكام وآليات خاصة، أجاز قانون الشركات لأحد الشركاء طلب حل الشركة قضائيًا إذا لم يفِ شريك آخر بما تعهد به، أو وجد سبب آخر تقدر المحكمة أن خطورته تبرر الحل.وبالتالي لا يشترط دائمًا اتفاق جميع الشركاء، لكن يجب على الشريك الذي يطلب الحل إثبات وجود سبب جدي وخطير يجعل استمرار الشركة غير ممكن أو يلحق به وبالشركة ضررًا لا تعالجه الوسائل الأقل خطورة.ومن الوقائع التي قد تدعم طلب الحل بحسب ظروف كل قضية:
والعبرة ليست بمجرد وجود خلاف، بل بمدى خطورته وتأثيره الحقيقي في استمرار الشركة.
الشركات التي يملك فيها كل طرف نصف الحصص تكون أكثر عرضة للشلل الإداري؛ لأن أي خلاف قد يمنع اعتماد الميزانية أو تغيير المدير أو توقيع العقود أو تشغيل الحساب البنكي.لكن تساوي الحصص وحده لا يؤدي تلقائيًا إلى حل الشركة. ويجب إثبات أن الخلاف نتج عنه تعطيل فعلي ومستمر، مثل:
وقد تكون المستندات والمراسلات ومحاضر الاجتماعات والتقارير المالية أهم من الادعاءات الشفهية في إثبات هذه الحالة.
يجوز للشركاء الاتفاق على حل الشركة قبل انتهاء مدتها وفق عقد التأسيس وقواعد قانون الشركات، ثم تعيين المصفي وتحديد صلاحياته ومدة التصفية.وهذا الطريق يكون أسرع وأقل تكلفة عندما يستطيع الشركاء الاتفاق على:
يصبح اللجوء إلى المحكمة ضروريًا عندما يرفض أحد الشركاء الحل، أو يسيطر المدير على الحسابات والمستندات، أو يتعذر تعيين المصفي، أو يوجد نزاع حول أصول الشركة وديونها.ويجب صياغة الطلبات القضائية بصورة تحقق النتيجة المطلوبة، فقد تشمل بحسب الحالة:
حل الشركة ينهي المشروع بالكامل، ولذلك يجب قبل اختياره دراسة البدائل التي تسمح باستمرار النشاط، ومنها:
إذا كانت الشركة ناجحة وقابلة للاستمرار، فقد يكون التخارج أفضل اقتصاديًا من تصفيتها. أما إذا أصبح استمرارها مستحيلًا، أو لم يوجد مشترٍ للحصة، أو فقد الشركاء الثقة بصورة كاملة، فقد يكون الحل والتصفية هو الطريق الأنسب.
التصفية لا تعني بالضرورة أن الشركة مفلسة.قد تكون الشركة قادرة على سداد جميع ديونها، لكن الشركاء قرروا إنهاء النشاط أو أصبح استمرار الشركة مستحيلًا بسبب الخلاف.أما الإفلاس وإعادة الهيكلة فيرتبطان بالتعثر المالي وعدم القدرة على الوفاء بالالتزامات وفق أحكام قانون الإفلاس.ويظهر الفرق عمليًا في الآتي:
لذلك لا يجوز استعمال عبارة الإفلاس لمجرد وجود خلاف بين الشركاء أو رغبة أحدهم في إنهاء الشركة.
يتولى التصفية مصفٍ واحد أو أكثر، ويمكن أن يكون من الشركاء أو من غيرهم، وفق عقد الشركة أو قرار الشركاء.وإذا تعذر اتفاق الشركاء على تعيين المصفي، يجوز اللجوء إلى المحكمة لتعيينه وتحديد أجره ومدة التصفية وصلاحياته.ومن أهم أعمال المصفي:
ولا يجوز للمدير الاستمرار في التصرف بأموال الشركة كالمعتاد بعد دخولها في التصفية، لأن سلطة الإدارة تنتقل إلى المصفي في حدود اختصاصه.
حقوق الدائنين تسبق توزيع الأموال على الشركاء.وعلى المصفي إخطار الدائنين بافتتاح التصفية ودعوتهم إلى تقديم مطالباتهم خلال المهلة القانونية، ثم يقوم بحصر الديون وسدادها وفق ترتيبها.ولا يجوز للشريك أن يأخذ رأس ماله أو أرباحه المزعومة قبل:
وبعد سداد التزامات الشركة، يوزع صافي الموجودات المتبقية بين الشركاء وفق حصصهم والقواعد الواردة في العقد والقانون.
لا يضيع الحق لمجرد سيطرة المدير على الدفاتر والحسابات، لكن التأخر قد يصعّب الإثبات أو يسمح بنقل الأموال والأصول.ويلتزم مدير الشركة بتقديم الحسابات والدفاتر والمستندات والأموال إلى المصفي. كما يستطيع المصفي اتخاذ الإجراءات القانونية لإلزام الممتنع بتسليمها.وقد يحتاج النزاع إلى خبير حسابي لفحص:
ويمكن أن تجتمع التصفية مع محاسبة المدير أو مطالبته برد مبالغ أو تعويض الشركة متى ثبتت مسؤوليته.
يجب تجهيز أكبر قدر ممكن من المستندات، وأهمها:
ويجب أن توضح صحيفة الدعوى لماذا لم تعد الوسائل الأخرى كعزل المدير أو التخارج أو المحاسبة كافية لحماية الشركة والشريك.
من أبرز الأخطاء التي يجب تجنبها:
يجوز له طلب الحل قضائيًا في الحالات التي يسمح بها القانون، لكن المحكمة لا تقضي به لمجرد رغبته في الخروج، بل يجب إثبات إخلال شريك أو وجود سبب خطير يبرر إنهاء الشركة.
ليس بالضرورة. يتحدد ما يسترده الشريك بعد حصر أموال الشركة وسداد ديونها والتزاماتها. وقد يحصل على أكثر أو أقل من رأس المال المسجل بحسب المركز المالي الحقيقي.
نعم، إذا كانت المشكلة في المدير وحده وكانت الشركة قابلة للاستمرار، فقد يكون عزله ومحاسبته أكثر فائدة من إنهاء الشركة بالكامل.
نعم، يجوز تعيين مصفٍ من الشركاء أو من غيرهم، ويكون تعيين مصفٍ مستقل أكثر ملاءمة غالبًا عند وجود خصومة حادة بين الشركاء.
يقتصر نشاطها على الأعمال اللازمة لإتمام التصفية وإنهاء الأعمال السابقة، ولا تكون الغاية بدء نشاط تجاري جديد.
نعم بحسب الوقائع والطلبات، فقد تكون هناك حاجة إلى حل الشركة وتصفيتها مع فحص الحسابات ومطالبة المدير أو الشريك برد المبالغ والتعويض عن الأضرار الثابتة.
دعوى الحل والتصفية لا تتوقف عند الحصول على حكم بإنهاء الشركة، بل تتطلب إدارة قانونية ومحاسبية متكاملة تبدأ بفحص عقد التأسيس والمركز المالي، وتمر بحماية الأموال وتعيين المصفي، وتنتهي بسداد الديون وتوزيع صافي الموجودات وشطب الشركة.
ويتولى المحامي خالد مفرج الدلماني دراسة نزاع الشركاء وتحديد ما إذا كان الحل والتصفية هو الطريق المناسب، أو أن مصلحة الموكل تتحقق بصورة أفضل من خلال التخارج، أو عزل المدير، أو المحاسبة، أو تنفيذ اتفاق الشركاء.كما يتولى المكتب إعداد دعاوى حل وتصفية الشركات، وطلبات تعيين المصفي، ومتابعة أعمال الخبرة والمحاسبة، وحماية حصة الشريك من أي تصرف يضر بحقوقه.
مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة والاستشارات القانونية
للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028
جهّز عقد التأسيس ومحاضر الخلاف والحسابات والأصول والديون، وناقش أثر التخارج أو الحل أو التصفية على كل طرف. راجع التخارج وتسوية خلاف الشركاء. ولتفاصيل التكليف: خدمة الشركات والعقود التجارية مع المحامي خالد مفرج الدلماني.