منازعات المناقصات والعقود الإدارية في الكويت مع المحامي خالد مفرج الدلماني

تُعد المناقصات والعقود الإدارية من أهم وسائل إبرام العقود بين الجهات الحكومية والشركات في الكويت، إذ تتعلق بتنفيذ مشاريع ضخمة وخدمات حيوية، وتترتب عليها التزامات مالية وقانونية كبيرة. لذلك تظهر منازعات عديدة حول قرارات الترسية، أو استبعاد أحد العطاءات، أو إلغاء المناقصة، أو فسخ العقد الإداري وفرض الغرامات على المقاول.فهم طبيعة هذه المنازعات وطرق الطعن عليها أمام القضاء الإداري أمر أساسي لكل شركة أو مقاول يتعامل مع الجهات الحكومية في الكويت.أولاً: ما هي المناقصات والعقود الإدارية؟

المناقصة الإدارية هي إجراء تتبعه الجهة الحكومية لاختيار أفضل عرض من العطاءات المقدمة لتنفيذ مشروع أو تقديم خدمة للمنفعة العامة، وفق شروط وضوابط ينظمها القانون واللوائح الخاصة بالتعاقدات الحكومية.

أما العقد الإداري فهو العقد الذي تبرمه جهة عامة بهدف إدارة مرفق عام أو تسييره أو إنشاء مشروع يخدم المصلحة العامة، ويتسم بوجود شروط استثنائية لصالح الإدارة مثل: فسخ العقد من جانب واحد، توقيع الغرامات، الإشراف الفني والإداري، وغيرها.ثانيًا: أبرز أنواع المنازعات في المناقصات والعقود الإدارية

من واقع العمل، تظهر عدة صور متكررة لمنازعات المناقصات والعقود الإدارية، من أهمها:

  1. الاستبعاد من المناقصة أو عدم قبول العطاء
    كاستبعاد الشركة بحجة عدم استيفاء الشروط الفنية أو المالية، أو بحجة نقص المستندات، أو التأخر في تقديم العطاء، مع وجود خلاف حول صحة هذه الأسباب.
  2. الطعن في قرار الترسية على منافس آخر
    عندما ترى الشركة أن عرضها هو الأفضل فنياً أو أقل سعراً، وأن قرار الترسية على الغير خالف مبدأ المساواة والشفافية أو لم يلتزم بأحكام القانون.
  3. إلغاء المناقصة أو إعادة طرحها
    قد تقرر الجهة الإدارية إلغاء المناقصة أو إعادة طرحها دون مبرر جدي، بما يسبب ضرراً للمشاركين الذين تكبدوا نفقات إعداد العطاءات والدراسات الفنية.
  4. منازعات تنفيذ العقد الإداري بعد الترسية
    مثل:
    • فرض غرامات تأخير غير مبررة.
    • فسخ العقد من جانب واحد دون توافر شروط الفسخ.
    • تعديل جوهري في نطاق الأعمال أو الأسعار دون اتفاق واضح.
    • امتناع الجهة عن سداد المستحقات رغم تنفيذ الأعمال.

ثالثًا: متى يمكن الطعن في قرارات الترسية أو الاستبعاد؟

يجوز للشركات والمقاولين الطعن على قرارات الترسية أو الاستبعاد متى توافرت شبهة عدم المشروعية في القرار الإداري، ومن صور ذلك:

  • مخالفة إجراءات المناقصة للأنظمة واللوائح المنظمة للتعاقدات الحكومية.
  • عدم تساوي المتنافسين في المعلومات أو الشروط أو المواعيد.
  • تمييز غير مبرر لصالح عطاء معيّن.
  • تعسف الإدارة في تفسير شرط فني أو مالي لاستبعاد عطاء معيّن.
  • إغفال المستندات أو التقييم الفني الحقيقي للعروض.

في هذه الحالات، يكون القرار الإداري معرضًا للطعن أمام القضاء الإداري بدعوى إلغاء، مع إمكانية المطالبة بالتعويض إذا ترتب على القرار ضرر فعلي للشركة.رابعًا: خطوات عملية للطعن على قرارات المناقصات والعقود الإدارية

  1. الحصول على صورة من القرار والمستندات ذات الصلة
    يجب الحصول على ما أمكن من:
    • قرار الترسية أو الاستبعاد.
    • محاضر فتح المظاريف ونتائج التقييم الفني والمالي إن أمكن.
    • الكتب المتبادلة بين الشركة والجهة الإدارية.
  2. تقييم مدى مشروعية القرار
    تتم مراجعة القرار في ضوء القانون واللوائح المنظمة للمناقصات والتعاقدات الحكومية، والتحقق من:
    • مدى الالتزام بالإجراءات.
    • صحة التقييم الفني والمالي.
    • احترام قواعد الشفافية والمنافسة والمساواة.
  3. تقديم التظلم الإداري خلال المدة المحددة
    في كثير من الحالات يُنصح – وأحيانًا يُشترط – تقديم تظلم إلى الجهة التي أصدرت القرار أو الجهة الأعلى، يعرض فيه:
    • أوجه الاعتراض القانونية والفنية.
    • طلب إعادة النظر في قرار الترسية أو الاستبعاد أو إلغاء المناقصة.
  4. رفع دعوى إلغاء ودعوى تعويض أمام المحكمة الإدارية
    إذا لم يُستجب للتظلم أو رُفض ضمنيًا أو صراحة، يمكن رفع دعوى إلغاء أمام المحكمة الإدارية للطعن على القرار، مع المطالبة – بحسب الأحوال – بالتعويض عن الأضرار الناتجة عنه، مثل:
    • تكلفة إعداد العطاء والدراسات الفنية.
    • خسارة فرصة الفوز بالمناقصة.
    • الأضرار اللاحقة بسمعة الشركة ومركزها التنافسي.

خامسًا: التعويض عن القرارات غير المشروعة في المناقصات

التعويض في هذا النوع من القضايا قد يشمل:

  • ما تكبّدته الشركة من مصروفات لإعداد العطاء.
  • ما فاتها من كسب محتمل إذا كان من المرجح – وفقًا للخبرة الفنية – أنها كانت الأجدر بالترسية.
  • الأضرار الأدبية والسمعة التجارية في بعض الحالات.

يشترط للتعويض توافر أركان المسؤولية الإدارية الثلاثة:

  1. الخطأ الإداري (قرار غير مشروع).
  2. الضرر (مادي أو معنوي).
  3. العلاقة السببية بين القرار والضرر.

سادسًا: أهمية الاستعانة بمحامٍ مختص في منازعات المناقصات

منازعات المناقصات والعقود الإدارية تجمع بين الجوانب القانونية والفنية والمالية، وتتطلب:

  • فهمًا دقيقًا لقواعد التعاقدات الحكومية.
  • قراءة واعية للتقارير الفنية ومحاضر اللجان.
  • القدرة على صياغة أوجه الطعن القانونية في صحيفة الدعوى.

الاستعانة بمحامٍ إداري متمرس في هذا النوع من القضايا يمنح الشركة فرصة أفضل في:

  • كشف مواطن العيب وعدم المشروعية في القرار الإداري.
  • تقديم ملف متكامل للمحكمة مدعوم بالمستندات والتقارير الفنية.
  • المطالبة بإلغاء القرار والتعويض المناسب عن الأضرار.

سابعًا: دور المحامي خالد مفرج الدلماني في قضايا المناقصات والعقود الإدارية

يتولى المحامي خالد مفرج الدلماني تقديم الاستشارات وصياغة التظلمات ورفع الدعاوى أمام المحاكم الإدارية في الكويت بخصوص:

  • الطعن في قرارات الترسية أو استبعاد العطاءات.
  • منازعات تنفيذ العقود الإدارية، وفسخ العقد، والغرامات التأخيرية.
  • المطالبة بالتعويض عن القرارات غير المشروعة في مجال المناقصات والمشروعات الحكومية.

إذا كانت شركتك تواجه قرارًا غير عادل في مناقصة أو عقد إداري، فمن المهم التحرك بسرعة وبشكل قانوني منظم؛ لأن ضياع المواعيد أو ضعف الصياغة قد يؤدي إلى ضياع فرصة إلغاء القرار أو الحصول على تعويض عادل.مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة – للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞