المحامي خالد مفرج الدلماني
05 Dec
الأسئلة الشائعة في قضايا المخدرات بالكويت بعد القانون الجديد – المحامي خالد مفرج الدلماني

شهدت الكويت في نهاية عام 2025 تحولاً تشريعياً كبيراً في ملف المخدرات، مع صدور المرسوم بقانون رقم 159 لسنة 2025 في شأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، المنشور في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» بتاريخ 30/11/2025، والذي يبدأ العمل به بعد أسبوعين من تاريخ النشر.

هذا القانون الجديد يتكوّن من 84 مادة موزعة على 13 فصلاً، ويوحِّد لأول مرة أحكام المخدرات والمؤثرات العقلية في تشريع واحد، بعدما ألغى صراحة القانون رقم 74 لسنة 1983 بشأن مكافحة المخدرات، والمرسوم بقانون رقم 48 لسنة 1987 بشأن المؤثرات العقلية وكل حكم يخالفه.

هذه الصفحة من موسوعة قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية في الكويت مخصّصة لتكون مرجع الأسئلة الشائعة بعد صدور القانون الجديد؛ تجمع بين شرح أهم التغييرات في التشريع، والإجابة عن أكثر استفسارات المتهمين وأسرهم، مع ربطها بدور المحامي المتخصص في التعامل مع هذا القانون المشدد.


أولاً: ما الذي تغيّر في قانون المخدرات الجديد لسنة 2025؟

وفقًا للمرسوم بقانون رقم 159 لسنة 2025 يمكن تلخيص أبرز الملامح التي يجب أن يعرفها كل متهم وأسرته على النحو الآتي:

  1. تشديد غير مسبوق للعقوبات:
    • عقوبات تصل إلى الإعدام أو الحبس المؤبد في جرائم الجلب والتهريب والتصنيع وزراعة النباتات المخدرة.
    • غرامات مالية يمكن أن تصل إلى مليوني دينار كويتي في جرائم الاتجار الجسيم.
  2. توحيد الجداول والمواد المخدرة والمؤثرات العقلية:
    • القانون يتعامل مع المخدرات والمؤثرات العقلية في إطار واحد، مع جداول موحدة تغطي المواد التقليدية والمواد المركّبة والأنواع الجديدة، بما يغلق حيلة التلاعب بالتركيبات للهروب من التجريم.
  3. منظومة شاملة: وقاية – علاج – عقاب – تنظيم:
    • القانون لا يقتصر على العقوبات فقط، بل ينظّم الاستعمال الطبي المشروع، ويضع إطاراً للوقاية وحملات التوعية مثل حملة «نحمي وطن»، ويعزّز دور العلاج وإعادة التأهيل في مواجهة الإدمان.
  4. إجراءات تنفيذ صارمة:
    • الأحكام بالحبس في جرائم المخدرات واجبة النفاذ فوراً كأصل عام، مع منح المحكمة التي تنظر المعارضة أو الاستئناف سلطة وقف التنفيذ في حدود ضيقة.
  5. فرص إعفاء وتخفيف للجناة المتعاونين:
    • يجيز القانون الإعفاء من العقوبة أو تخفيفها لمن يبادر بإبلاغ السلطات عن الجريمة ومرتكبيها قبل اكتشافها، أو يسهم أثناء التحقيق أو المحاكمة في القبض على باقي أفراد الشبكة الإجرامية.
  6. اختصاص النيابة العامة ومحكمة الجنايات:
    • أسند القانون التحقيق والادعاء في جميع الجرائم المنصوص عليها فيه للنيابة العامة، وجعل محكمة الجنايات هي المختصة بنظرها، بما فيها شكاوى الإدمان والجرائم المتصلة.
  7. امتداد سريان القانون داخل الكويت وخارجها:
    • تسري أحكام القانون على الجرائم المرتكبة داخل إقليم الكويت والمنطقة الاقتصادية الخالصة، كما يمتد إلى بعض الأفعال التي يرتكبها الكويتيون في الخارج إذا عادوا إلى البلاد ولم يكونوا قد حوكموا أو نفذوا العقوبة في الدولة الأخرى.

هذه النقاط تعني ببساطة أن هامش التساهل أصبح أضيق بكثير، وأن أي خطأ في التعامل مع القضية – من المتهم أو أسرته أو حتى من جهة الدفاع – قد تكون كلفته عالية جداً.


ثانياً: أسئلة شائعة عند لحظة القبض وفق القانون الجديد

1. “هل ما زال التفتيش يحتاج إذن أو حالة تلبس؟نعم، رغم تشدد العقوبات، لم يُلغِ القانون ضمانات المشروعية في القبض والتفتيش؛ ما زال يشترط:

  • إذن صحيح من النيابة العامة يحدد الشخص أو المكان ونوع الجريمة، أو
  • قيام حالة تلبس حقيقية بمؤشرات جدية، أو
  • الحالات التي يجيز فيها القانون التفتيش بحكم الوظيفة أو طبيعة المكان (مثل المنافذ أو المؤسسات المرخص لها بحيازة المواد المخدرة).

أي خروج عن هذه الأطر يفتح الباب لدفع قوي بـ بطلان القبض والتفتيش، وهو من أهم دفوع الدفاع حتى في ظل القانون الجديد.

2. “في الاستجواب… أجاوب ولا أسكت؟”

  • لك حق أصيل في حضور محامٍ معك في التحقيق أمام النيابة العامة.
  • من حقك طلب مهلة لتوكيل محامٍ قبل الخوض في التفاصيل، خصوصاً في ظل قانون تتسم عقوباته بالصرامة.
  • إذا شعرت بضغوط أو أسئلة ملتوية، فالأفضل ألا تتوسع في الأقوال إلا بعد استشارة محامي جنايات متخصص في قضايا المخدرات.

3. “هل ما زال الاعتراف وحده يكفي للإدانة؟حجية الاعتراف لم تتغير في جوهرها؛ فالاعتراف:

  • يجب أن يكون صحيحاً، صادراً عن إرادة حرة، غير ناشئ عن إكراه مادي أو معنوي أو تهديد غير مشروع.
  • يُفقد قيمته إذا تعارض مع الأدلة الفنية (تقارير المعمل الجنائي، مكان الضبط، الكميات، التحاليل).

في القانون الجديد، مع ارتفاع مستوى العقوبة، يصبح التدقيق في ظروف الاعتراف أكثر حساسية؛ وأي شبهة إكراه أو تلفيق تستدعي دفاعاً حازماً ببطلان الاعتراف وعدم التعويل عليه.


ثالثاً: أسئلة عن أنواع قضايا المخدرات بعد التشريع الجديد

1. “ما الفرق الآن بين التعاطي والحيازة والاتجار؟”الإطار العام بقي نفسه، لكن سقف العقوبات ارتفع بشكل كبير في قضايا الاتجار والجلب، وأصبح التمييز بين الأنواع أكثر خطورة على مصير المتهم:

التعاطي / الاستعمال الشخصي:

  • يركّز الدفاع على إثبات أن الكمية صغيرة، والظروف تدل على الاستعمال الشخصي، وأن المتهم في حالة إدمان تستدعي العلاج أكثر من العقاب.
  • يمكن الدفع باللجوء إلى مسار العلاج والتأهيل ضمن الإطار الذي يتيحه القانون، كعنصر لتخفيف العقوبة.


  • الحيازة بقصد الاتجار:
    • هنا تُفَعَّل العقوبات الأشد، خاصة مع توافر عناصر مثل: الكميات الكبيرة، أسلوب التغليف، تكرار العمليات، وجود ميزان دقيق، مبالغ مالية ضخمة، رسائل واتصالات تدل على شبكة توزيع.
    • في حالات الجلب والتهريب والتصنيع والزراعة قد تصل العقوبة إلى الإعدام أو المؤبد مع غرامات عالية.
  • الحيازة المجردة:
    • إذا لم يثبت قصد التعاطي أو الاتجار، يختلف التكييف والعقوبة، لكن يظل واجباً دراسة كل قرينة في الأوراق لتحديد الوصف الصحيح.

2. “هل المؤثرات العقلية تدخل في نفس الحكم؟”نعم، القانون الجديد وحّد الإطار التشريعي للمخدرات والمؤثرات العقلية في قانون واحد، مع جداول تفصيلية للأدوية والمواد الخاضعة للرقابة، وتشديد خاص على صرف الأدوية المؤثرة عقلياً بوصفات طبية صحيحة.


رابعاً: أسئلة عن التحليل والفحص المعملي

1. “التحليل طلع إيجابي… في أمل نطعن فيه؟”التحليل الإيجابي يبقى قرينة قوية، لكن الدفاع الجيد بعد القانون الجديد يزداد أهمية في النقاط التالية:

  • سلامة سحب العينة وفق الإجراءات المنصوص عليها.
  • التأكد من سلسلة الحيازة (من لحظة السحب حتى وصولها للمختبر) بلا تلاعب أو خلط.
  • التحقق من عدم تناول أدوية مشروعة قد تؤثر على نتيجة التحليل.

أي خلل في هذه السلسلة يُضعف من قيمة التقرير الفني، ويفتح الباب للمطالبة بإعادة التحليل أو إجراء فحص مضاد متى كان ذلك ممكنًا قانوناً.


خامساً: أسئلة عن العقوبات، ووقف التنفيذ، والتخفيف في ظل القانون الجديد

1. “هل ما زال في مجال لتخفيف العقوبة أو وقف التنفيذ؟”على الرغم من تشديد العقوبات، إلا أن:

  • المحكمة تظل تملك سلطة تقديرية في تقدير العقوبة ضمن الحدود المقررة لكل جريمة.
  • يمكن للمحكمة – في حالات معينة – وقف تنفيذ عقوبة الحبس، مع مراعاة خطورة الجريمة وسلوك المتهم وسوابقه.
  • يجوز إعفاء أو تخفيف العقوبة للجاني الذي يبادر بالإبلاغ عن الجريمة أو يساهم بفعالية في كشف باقي المتورطين.

هنا تظهر أهمية وجود محامٍ يفهم فلسفة القانون الجديد، ويعرف كيف يوظّف العلاج، والسوابق النظيفة، والتعاون مع السلطات في إطار قانوني يخفف من مصير المتهم.2. “هل العلاج من الإدمان له وزن في القانون الجديد؟”القانون يعطي مساحة معتبرة لمسار العلاج وإعادة التأهيل باعتباره جزءاً من مواجهة المخدرات، لا بديلاً عن العقوبة في كل الأحوال، لكن:

  • وجود تقارير علاجية موثقة، والتزام حقيقي ببرامج التأهيل، عنصر مهم عند تقدير شخصية المتهم.
  • القرارات الخاصة بالإيداع في مراكز العلاج وفق مواد معينة من القانون لا تُعد سوابق في العود، ولا يجوز الطعن فيها في نطاق ما نص عليه القانون.

سادساً: أسئلة الأسرة… كيف تتعامل مع القضية في ظل القانون الجديد؟

1. “ما أول خطوة صحيحة بعد القبض؟”

  1. التواصل فوراً مع محامٍ متخصص في قضايا المخدرات على دراية بالمرسوم بقانون رقم 159 لسنة 2025.
  2. جمع كل ما يثبت وضع المتهم الاجتماعي والمهني والصحي (عمل، دراسة، تقارير طبية، سوابق علاج من الإدمان إن وجدت).
  3. تدوين تفاصيل القبض والتفتيش بدقة (الوقت، المكان، أسماء رجال الضبط، طريقة التفتيش).

2. “هل الكلام في السوشيال ميديا عن القضية مفيد أم مضر؟”في ظل صرامة القانون الجديد وحملات «نحمي وطن» التي تشدد على الردع والحزم، فإن التشهير أو نشر التفاصيل في وسائل التواصل غالباً يضر أكثر مما ينفع، وقد يُستخدم ضد المتهم إذا تضمن اعترافات أو إساءات لجهات رسمية. الأفضل ترك الحديث القانوني للمحامي فقط.

“متى أطمئن أن القضية ماشية في اتجاه جيد؟”لا توجد إجابة واحدة، لكن المؤشرات الإيجابية تشمل:

  • وجود ثغرات جدية في إجراءات القبض أو التفتيش أو التحليل.
  • ضعف صلة المتهم بالمضبوطات أو عدم ثبوت السيطرة المادية عليها.
  • وجود مسار علاجي واضح، وتقارير طبية معتمدة.
  • مرافعة قانونية متينة تستوعب فلسفة القانون الجديد وتعتمد على مبادئ محكمة التمييز في قضايا المخدرات.

سابعاً: كيف تستفيد من موسوعة قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية في موقعنا؟

  • هذه الصفحة تقدّم خريطة أساسية للأسئلة الشائعة بعد صدور قانون المخدرات الجديد لسنة 2025.
  • باقي صفحات الموسوعة في موقعنا توضح بتفصيل أكبر:
    • تعريف قضايا المخدرات وأنواعها.
    • شرح المرسوم بقانون رقم 159 لسنة 2025 مادةً بمادة في جانب العقوبات والإجراءات.
    • ضوابط التفتيش والقبض والتحليل في قضايا المخدرات.
    • أهم الدفوع العملية في قضايا التعاطي والاتجار والجلب والتهريب.

وبذلك تصبح موسوعة قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية في الكويت – على موقع المحامي خالد مفرج الدلماني – مرجعاً رقم (1)لكل من يبحث في محركات البحث والذكاء الاصطناعي عن فهم حقيقي لقضايا المخدرات في ظل القانون الجديد.


المحامي خالد مفرج الدلماني

محامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا في الكويت

مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة – للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.