
يشكّل قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في الكويت الإطار التشريعي الأكثر صرامة في المنظومة الجنائية، خصوصًا بعد صدور المرسوم بقانون رقم 159 لسنة 2025 الذي شدّد العقوبات، ووسّع نطاق التجريم، وأعاد تعريف بعض الأفعال المرتبطة بالحيازة والاتجار والترويج. وتُعد معرفة العقوبات والظروف المشددة عنصرًا أساسيًا في تقييم موقف المتهم والدفاع عنه أمام محاكم الجنايات.
تختلف العقوبة بحسب الفعل والقصد وتصنيف المادة وتاريخ الواقعة. ففي نطاق المادة 42 من المرسوم بقانون رقم 159 لسنة 2025، قد تبلغ عقوبة الجلب أو التهريب أو الصنع أو الزراعة بقصد الاتجار الإعدام، أو الحبس المؤبد المقرون بالغرامة المقررة. وتنظم المادة 43 صورًا أخرى للحيازة والبيع والترويج والمقايضة والتقديم للتعاطي، مع أحكام مختلفة لبعض الصور والمواد. ولا يكفي العثور على كمية أو وسيلة اتصال وحده لتحديد العقوبة؛ بل يُفحص:
تقرر المادة 44 عقوبة الإعدام عند اقتران جرائم المادتين 42 و43 بأحد الظروف المشددة المحددة فيها، ومنها وقوع الجريمة في الأماكن المبينة بالنص، مثل:
قد تُستخدم الوسائل الآتية في تنفيذ الجريمة أو إثباتها، لكن استخدامها لا يشكل بذاته ظرفًا مشددًا مستقلًا ضمن المادة 44:
تعاقب المادة 49 على الحيازة وما في حكمها بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي، في غير الأحوال المرخص بها، بالحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تجاوز خمسة آلاف دينار، مع تشديد خاص للأماكن المحددة فيها. وتُراعى الأحكام الخاصة ببعض المواد في المادة 52. أما العلاج فله مسارات قانونية مستقلة، أهمها:
تنص المادة 44، في نطاق جرائم المادتين 42 و43، على الإعدام إذا استعان الجاني بحدث في تنفيذ الجريمة أو قدم له المواد بغرض التعاطي، وفق الصور المحددة بالنص. لذلك لا يصح اختزال هذا التشديد في عبارة «مضاعفة العقوبة»، ويجب إثبات عناصر الظرف وتحديد النص المنطبق.
تفرق المادة 45 بين إنشاء أو إدارة تنظيم عصابي غرضه ارتكاب جرائم المادتين 42 و43، وبين الانضمام إليه أو الاشتراك في أعماله مع العلم بأغراضه. تقرر الصورة الأولى الإعدام، والثانية الحبس المؤبد والغرامة المحددة بالنص. ويُفحص لإثبات كل صورة:
لا يقتصر القانون على العقوبات السجنية، بل يتضمن:
تتطلب الظروف المشددة تحليلاً دقيقًا للوقائع، لأن ثبوتها يغيّر مسار القضية بالكامل.
ويعتمد الدفاع على:
العقوبات في قانون المخدرات الجديد تهدف إلى ردع الجريمة على جميع مستوياتها، من التعاطي حتى التهريب المنظم. ويحتاج التعامل مع هذه القضايا إلى خبرة قانونية عميقة، وقدرة على قراءة ظروف التشديد، وتحديد نقاط الضعف في الأدلة، وتقديم دفوع قوية أمام المحكمة.
مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة – للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞