
صدور حكم تحكيم خارج الكويت لا يعني أن الحجز على أموال المحكوم عليه داخل الكويت يبدأ تلقائيًا. فالحكم يحتاج أولًا إلى عبور مرحلة الاعتراف والتنفيذ وفق الإطار القانوني الواجب التطبيق، ثم تبدأ إجراءات التنفيذ الجبري على أموال محددة. ولهذا يتعامل المحامي خالد مفرج الدلماني مع الملف بوصفه مشروع إثبات متعدد الطبقات: اتفاق تحكيم صحيح، حكم قابل للاعتماد، إخطار وتمثيل سليم، مستندات مستوفاة، وأساس قانوني يربط دولة صدور الحكم بالكويت.
العبرة ليست بجنسية الأطراف ولا بعملة المبلغ وحدها. ينص قانون المرافعات الكويتي في تنظيم التحكيم على أن الحكم الذي لا يصدر في الكويت تتبع بشأنه القواعد المقررة لأحكام المحكمين الصادرة في بلد أجنبي. لذلك يبدأ الفحص من مكان صدور الحكم أو مقره القانوني كما يظهر في الحكم واتفاق التحكيم والقواعد المختارة، مع التمييز بين المقر القانوني وبين المكان الذي عقدت فيه جلسة عابرة أو تمت فيه مداولة إلكترونية.هذا التحديد يؤثر في القانون الإجرائي المرجعي، والجهة التي يمكن أن تنظر دعوى إبطال الحكم في دولة المقر، والوثائق التي تثبت أن الحكم أصبح ملزمًا أو قابلًا للتنفيذ هناك. وإذا كان الحكم كويتيًا فالمسار مختلف، ويمكن مراجعة دليل بطلان حكم التحكيم في الكويت بدل تطبيق خريطة الحكم الأجنبي عليه.
تقرر المادة 200 سريان قواعد تنفيذ الأحكام الأجنبية على أحكام المحكمين الصادرة في بلد أجنبي، مع اشتراط أن يكون الحكم صادرًا في مسألة يجوز التحكيم فيها طبقًا للقانون الكويتي وقابلًا للتنفيذ في البلد الذي صدر فيه. وتظل شروط الاختصاص الصحيح، وتمثيل الخصوم، وحجية الحكم، وعدم تعارضه مع حكم كويتي سابق، وعدم مخالفته للآداب أو النظام العام عناصر يجب فحصها بحسب النص الواجب التطبيق.
انضمت الكويت إلى اتفاقية الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها، ودخلت الاتفاقية حيز النفاذ بالنسبة إليها في 27 يوليو 1978. ووفق بيان الانضمام المنشور لدى الأمم المتحدة تطبق الكويت الاتفاقية، على أساس المعاملة بالمثل، على الأحكام الصادرة في إقليم دولة متعاقدة أخرى. لا تعني الاتفاقية تنفيذ كل حكم تلقائيًا؛ بل توفر إطارًا للاعتراف والتنفيذ وتحدد مستندات وأسبابًا محصورة يمكن أن يستند إليها الاعتراض.
قد توجد بين الكويت ودولة صدور الحكم معاهدة أخرى أو إطار إقليمي ذي صلة. لا يفترض المحامي أن اتفاقية نيويورك هي المسار الوحيد قبل مراجعة دولة المقر، وجنسية الأطراف، وطبيعة الحكم، ونطاق الاتفاقية الخاصة. اختيار الأساس الصحيح يمنع تقديم طلب مبني على شروط لا تنطبق على الملف.
تطلب اتفاقية نيويورك، في أصلها، الحكم الأصلي المصدق عليه حسب الأصول أو صورة مستوفية لشروط التصديق، واتفاق التحكيم الأصلي أو صورة مستوفية. وإذا لم تكن الوثائق باللغة الرسمية في دولة التنفيذ، يلزم إعداد ترجمة مستوفية للمتطلبات. وقد تستلزم الإجراءات الكويتية وثائق إضافية بحسب نوع الطرف والحكم.
وجود ملف ضخم لا يعوض مستندًا جوهريًا ناقصًا. تُنشأ لذلك قائمة مطابقة تبين أمام كل شرط: المستند الذي يثبته، مصدره، لغته، وحالته من التصديق والترجمة.
لا تتحول إجراءات الاعتراف إلى استئناف جديد لموضوع النزاع. لكن اتفاقية نيويورك تجيز التمسك بأسباب محددة، من أبرزها عدم أهلية أحد أطراف الاتفاق أو عدم صحة اتفاق التحكيم وفق القانون الواجب، وعدم الإعلان الصحيح أو تعذر عرض الدفاع، وتجاوز الحكم حدود المسائل المحالة، ومخالفة تشكيل الهيئة أو الإجراءات لاتفاق الأطراف أو قانون المقر، وعدم صيرورة الحكم ملزمًا أو إبطاله أو وقفه في الدولة المختصة. كما يجوز للجهة المختصة أن ترفض التنفيذ إذا كان موضوع النزاع غير قابل للتحكيم أو كان التنفيذ يصطدم بالنظام العام.لا يكفي إطلاق عبارة «مخالفة النظام العام» دون تحديد التعارض القانوني وأثره. وبالمقابل، لا يكفي للدائن القول إن الحكم نهائي إذا كانت أمام المحكمة الكويتية وثيقة رسمية تثبت وقفه أو إبطاله في دولة المقر. لفهم الفرق بين الهجوم على أصل الحكم وبين إدارة أثره التنفيذي راجع وقف تنفيذ حكم التحكيم والأسباب القانونية لبطلان حكم التحكيم.
تبدأ المراجعة من نسخة الحكم والاتفاق وملف الإخطارات، ثم تقارن الطلب بما وقع فعليًا في التحكيم. يجب فرز الاعتراضات التي تدخل ضمن أسباب الرفض عن الاعتراضات التي تعيد مناقشة الوقائع أو تفسير العقد؛ فالنوع الثاني لا يتحول لمجرد عدم الرضا إلى سبب لرفض التنفيذ. وإذا كانت هناك إجراءات في دولة المقر، تجمع القرارات الرسمية وحالتها الراهنة وترجماتها بدل الاكتفاء بالإشارة إليها.
إذا كان النزاع لم يصل بعد إلى الحكم، فالأولوية هي إدارة خصومة التحكيم أثناء نظرها. وإذا كان العقد قيد التفاوض فراجع صياغة شرط تحكيم قابل للعمل. أما الحكم الكويتي النهائي فتبدأ مراجعته من المسار التجاري لبطلان حكم التحكيم مع عدم افتراض أن دعوى البطلان تعيد بحث أصل النزاع.
لا. اسم المركز لا يغني عن فحص اتفاق التحكيم، المقر، الإخطار، تشكيل الهيئة، حالة الحكم، المستندات، والمعاهدة أو القانون المنطبق.
الأصل أن الاعتراف والتنفيذ ليسا استئنافًا موضوعيًا جديدًا، لكن تُفحص شروط التنفيذ وأسباب الرفض المقررة قانونًا واتفاقيًا.
لا يصح التعميم. يلزم الاطلاع على الجهة التي تنظر الإبطال، وحالة الحكم والقرار الصادر، والنص الاتفاقي والقانوني المنطبق، ثم تحديد أثر ذلك أمام الجهة الكويتية.
يمكن إرسال نسخة الحكم، واتفاق التحكيم، وبيان دولة المقر، وأي قرار وقف أو إبطال عبر واتساب 66669028 لحجز موعد مع المحامي خالد مفرج الدلماني. يحدد الرأي بعد مراجعة المستندات؛ ولا يمثل إرسالها ضمانًا لقبول التنفيذ أو رفضه.
جهّز أصل الحكم واتفاق التحكيم والتبليغات والترجمة وما يثبت إلزامه، وحدد دولة صدوره ومكان أموال المحكوم عليه. راجع إجراءات مراجعة الحكم والتحرك القضائي. ولتفاصيل التكليف: خدمة الشركات والعقود التجارية مع المحامي خالد مفرج الدلماني.