
شرط التحكيم ليس جملة شكلية توضع في نهاية العقد. إنه تصميم مسبق للمحكمة الخاصة التي قد تفصل في نزاع مالي أو فني كبير بعد سنوات، وأي غموض فيه قد ينقل الأطراف من مناقشة أصل الحق إلى نزاع أولي حول وجود الاتفاق ونطاقه وتشكيل الهيئة. لذلك يبدأ المحامي خالد مفرج الدلماني صياغة الشرط من خريطة العقد والمخاطر، لا من نسخ صيغة جاهزة.
يجيز قانون المرافعات الاتفاق على التحكيم في نزاع معين، أو في المنازعات التي تنشأ عن تنفيذ عقد معين، ويقرر أن التحكيم لا يثبت إلا بالكتابة. كما يشترط أهلية التصرف في الحق، وألا يكون الموضوع من المسائل التي لا يجوز فيها الصلح، وأن يحدد موضوع النزاع تحديدًا يرفع الجهالة. وينبه القانون إلى أن المسائل المستعجلة لا يشملها التحكيم إلا إذا اتفق صراحة على خلاف ذلك.هذه القواعد تجعل كلمات الشرط ووثيقة التوقيع وصفة الموقّع عناصر قانونية، لا تحسينات لغوية. وإذا نشأ خلاف بالفعل فلا يكفي تعديل العقد من طرف واحد؛ قد يحتاج الطرفان إلى اتفاق إحالة مستقل يحدد النزاع القائم بدقة.
يجب أن يظهر من النص أن الإحالة إلى التحكيم ملزمة، مع تعريف النزاعات المشمولة. الصياغة الضيقة مثل «النزاعات الناشئة عن التنفيذ» قد تثير خلافًا حول شمول صحة العقد أو فسخه أو إنهائه أو المسؤولية السابقة عليه. والصياغة الواسعة تحتاج بدورها إلى مراجعة الاستثناءات التي يريدها الأطراف فعلًا، وإلى اتساقها مع بقية العقد.
إذا اختير مركز تحكيم، يكتب اسمه القانوني الصحيح وتحدد قواعده المنطبقة دون خلطها بقواعد مركز آخر. وإذا اختير تحكيم خاص، تحدد القواعد والجهة التي تتولى التعيين عند التعثر. تنشر الأونسيترال قواعد تحكيم تتضمن نموذجًا إرشاديًا، لكنها لا تصبح واجبة لمجرد الإشارة العامة إلى «القواعد الدولية»؛ يلزم اتفاق واضح على تطبيقها.
المقر يربط الخصومة بقانون إجرائي وقضاء مساند ورقابة قضائية معينة. وهو يختلف عن مكان عقد الجلسة؛ فقد تُعقد جلسة في دولة أو عبر الاتصال المرئي مع بقاء المقر القانوني في دولة أخرى. ترك المقر غامضًا قد يخلق نزاعًا حول المحكمة المختصة بالإبطال والقانون المنظم للإجراءات.
يوازن الاختيار بين قيمة النزاع وتعقيده وكلفة الهيئة. يقرر القانون الكويتي أنه إذا تعدد المحكمون وجب أن يكون عددهم وترًا. وتحتاج الصياغة إلى آلية تعيين عملية، ومخرج عند امتناع طرف أو تعذر تعيين المرشح، ومعايير استقلال وحياد يمكن تطبيقها دون وضع شروط تعجيزية لا يتوافر معها أي مرشح.
تحدد لغة الخصومة والترجمة، ويحدد القانون الذي يحكم العقد. قانون العقد ليس هو بالضرورة قانون مقر التحكيم أو قواعد المؤسسة؛ لكل منها وظيفة مختلفة. كما ينبغي بيان ما إذا كانت نسخة لغوية معينة من العقد هي المرجع عند التعارض، خاصة في العقود الثنائية اللغة.
تراجع صلاحيات الهيئة والقواعد المختارة، ومدى الحاجة إلى اللجوء إلى القضاء المختص لحماية دليل أو أصل أو منع ضرر عاجل. يجب ألا يصاغ طلب الحماية المؤقتة بطريقة تجعله تنازلًا غير مقصود عن التحكيم، وألا يفترض الشرط سلطة لا يقررها القانون أو القواعد.
تتحدد العناوين والبريد المعتمد ومن يملك استلام إخطار التحكيم وكيف يوثق التسليم. في المجموعات التجارية يتغير الموظفون والعناوين سريعًا؛ لذلك يفيد ربط بيانات الإخطار بآلية تحديث واضحة بدل تثبيت عنوان قديم بلا بديل.
لا تفترض السرية المطلقة دون نص أو قاعدة واجبة. يمكن تنظيم سرية المذكرات والأدلة والجلسات والحكم، مع استثناءات الإفصاح للمستشارين والممولين والجهات الرقابية والمحاكم عند اللزوم. وتراجع آلية تبادل البيانات الحساسة والأسرار التجارية بدل وضع التزام عام يستحيل تطبيقه.
عقود المقاولات والمشاريع المشتركة والتوزيع قد تنتج نزاعًا واحدًا من عدة عقود. يجب فحص اتساق شروط التحكيم في العقد الرئيسي والضمان والملاحق والعقود التابعة، وقواعد ضم الخصوم أو جمع القضايا. اختلاف المقر أو المؤسسة أو اللغة بين الوثائق قد يمنع إدارة النزاع كوحدة واحدة.
إذا اشترط تفاوض أو وساطة قبل التحكيم، تحدد نقطة البداية وطريقة الإخطار والجهة المشاركة وما يثبت استكمال المرحلة. المراحل الطويلة أو غير المحددة قد تتحول إلى دفع إجرائي بدل أن تساعد على الحل. ويجب تجنب موعد جامد لا يراعي طلبًا عاجلًا أو قرب فوات حق.
«كل نزاع أو مطالبة تنشأ عن هذا العقد أو تتصل به، بما في ذلك صحته أو تفسيره أو تنفيذه أو إنهاؤه، تُفصل نهائيًا بطريق التحكيم وفق [اسم القواعد أو المؤسسة بدقة]. يكون مقر التحكيم [المدينة والدولة]، وتشكل الهيئة من [محكم واحد/ثلاثة محكمين] وفق آلية التعيين المقررة، وتكون لغة التحكيم [اللغة]، ويحكم العقد [القانون المختار]. وتستكمل أحكام الإخطار والتدابير المستعجلة والسرية وتعدد الأطراف بحسب طبيعة العقد».
هذا الهيكل ليس صيغة جاهزة للتوقيع. قد يكون واسعًا أكثر من اللازم لعقد معين، أو ناقصًا في مشروع متعدد الأطراف، أو متعارضًا مع نص إلزامي. تراجع النسخة النهائية مع العقد كاملًا وصلاحيات الموقعين وخريطة التنفيذ الدولية.
عقد المقاولة يحتاج إلى تنسيق الشرط مع الخبير والمهندس والمطالبات الزمنية والعقود الفرعية. اتفاق المساهمين يحتاج إلى معالجة تعدد الشركاء والقرارات العاجلة وسرية البيانات. عقد التوزيع الدولي يركز على المقر واللغة والقانون والأصول في أكثر من دولة. العقد التقني يحتاج بروتوكولًا للأسرار والشفرة والخبير. لذلك لا توجد صيغة واحدة مثالية لكل نشاط.
يُفحص منذ التعاقد أين توجد أصول الطرف الآخر، وهل دولة المقر ودولة التنفيذ أطراف في اتفاقية نيويورك، وما أثر طبيعة الموضوع على قابليته للتحكيم والتنفيذ. راجع تنفيذ حكم التحكيم الأجنبي في الكويت لفهم سبب أهمية المقر والمستندات، وأسباب بطلان حكم التحكيم لمعرفة العيوب التي يحاول الشرط الدقيق منعها.
بعد بدء النزاع تتحول كلمات الشرط إلى أوامر عمل: من يعيّن، بأي لغة، وأمام أي جهة، وما حدود الطلبات. يشرح دور محامي التحكيم أثناء الخصومة إدارة هذه المرحلة. وإذا صدر الحكم، تختلف مراجعة دعوى بطلان حكم التحكيم عن طلب وقف التنفيذ؛ فلا يجوز استخدام شرط جيد بوصفه ضمانًا ضد كل نزاع لاحق.
قد تثبت اتجاهًا عامًا، لكنها تترك أسئلة مهمة عن النطاق والقواعد والمقر والتعيين واللغة. جودة الشرط تقاس بقدرته على تشغيل الخصومة دون نزاع تمهيدي غير ضروري.
ليس بالضرورة. قانون العقد والمقر والقواعد الإجرائية مفاهيم منفصلة، ويجب تحديدها بوضوح بدل افتراض تطابقها.
يمكن للأطراف المؤهلين الاتفاق كتابةً وفق الشكل القانوني المناسب، لكن يلزم التحقق من الصفة والموافقة وتحديد العقود أو النزاع المشمول وعدم وجود تعارض مع وثائق أخرى.
يمكن إرسال مشروع العقد وجميع ملاحقه والنسخ اللغوية عبر واتساب 66669028 لحجز موعد مع المحامي خالد مفرج الدلماني. تقتصر المراجعة النهائية على المستندات والصفقات المعروضة، ولا تمثل الصياغة وعدًا بنتيجة أي خصومة مستقبلية.
حدد نطاق النزاعات والمقر والقانون والقواعد وعدد المحكمين واللغة وآلية التعيين قبل اعتماد شرط التحكيم. راجع اختيار التحكيم قبل التعاقد. ولتفاصيل التكليف: خدمة الشركات والعقود التجارية مع المحامي خالد مفرج الدلماني.