
في بعض قضايا الميراث والتركات في الكويت، لا تكون المشكلة فقط في تحديد الأنصبة الشرعية أو إثبات الورثة، بل تظهر مشكلة عملية مهمة عندما يكون أحد الورثة قاصرًا أو محجورًا عليه، ويكون له نصيب في عقار موروث لا يمكن قسمته عينًا أو لا يرغب الورثة في بقائه على الشيوع.في هذه الحالة لا يجوز التصرف في نصيب المحجور عليه أو القاصر بصورة عادية، بل يحتاج الأمر إلى إذن قضائي مسبق يراعي مصلحته ويحمي أمواله من أي تصرف قد يضره.ومن الأحكام العملية المهمة في هذا المجال، صدر حكم من محكمة الأسرة الكلية – دائرة أسرة حولي، بالإذن للقيم ببيع نصيب المحجور عليه في عقار موروث، على أن يكون البيع بأعلى الأسعار السائدة في السوق، وأن يودع نصيب المحجور عليه في حسابه لدى أحد البنوك الإسلامية بما يعود عليه بالخير والمنفعة.
هذا الحكم يوضح أن قضايا التركات لا تقف عند حصر الإرث فقط، بل قد تمتد إلى إجراءات قضائية دقيقة تتعلق بإدارة أموال القصر والمحجور عليهم، خصوصًا إذا كان المال محل النزاع عقارًا موروثًا.وتظهر أهمية الحكم في أنه عالج أكثر من جانب قانوني في وقت واحد، وهي:أولًا: وجود محجور عليه يملك نصيبًا في عقار موروث.ثانيًا: رغبة الورثة في بيع العقار أو إنهاء حالة الشيوع.ثالثًا: ضرورة الحصول على إذن المحكمة قبل التصرف في نصيب المحجور عليه.رابعًا: حماية نصيب المحجور عليه بإيداع المبلغ في حسابه البنكي.خامسًا: اشتراط أن يكون البيع بأعلى الأسعار السائدة في السوق.وهذا النوع من القضايا يحتاج إلى محامٍ يفهم تداخل مسائل الأحوال الشخصية، القوامة، شؤون القصر، التركات، والعقارات، لأن الخطأ في الطلبات أو المستندات قد يؤدي إلى رفض الطلب أو تعطيل البيع أو بقاء العقار شائعًا بين الورثة مدة طويلة.
نحتاج إلى إذن المحكمة عندما يكون ضمن الورثة شخص لا يملك أهلية التصرف الكاملة، مثل:
وفي هذه الحالات لا يكفي اتفاق باقي الورثة على البيع، ولا يكفي رغبة القيم أو الولي أو الوصي، بل يجب تقديم دعوى أو طلب قضائي يثبت أن التصرف المطلوب يحقق مصلحة القاصر أو المحجور عليه.
المحكمة لا تمنح الإذن بشكل تلقائي، بل تنظر في مصلحة المحجور عليه أو القاصر أولًا.ومن أهم ما يجب تقديمه:1. الحكم أو المستند الذي يثبت صفة القيم أو الولي أو الوصي.2. حصر الوراثة الذي يثبت صلة المحجور عليه بالتركة.3. وثيقة ملكية العقار أو ما يثبت نصيب المحجور عليه فيه.4. بيان أن العقار موروث ومملوك على الشيوع بين الورثة.5. توضيح سبب طلب البيع، مثل تعذر القسمة أو رغبة الورثة في إنهاء الشيوع.6. طلب واضح بأن يكون البيع بأعلى سعر سائد في السوق.7. طلب إيداع نصيب المحجور عليه في حسابه بما يحفظ ماله.وفي الحكم المشار إليه، اعتمدت المحكمة على وجود حكم سابق بتعيين المدعية قيمًا على شقيقها المحجور عليه، وحصر وراثة، ووثيقة تملك بالإرث، ثم رأت أن التصرف المطلوب يحقق مصلحة المحجور عليه، فأذنت بالبيع وفق الضمانات المطلوبة.
كثير من الورثة في الكويت يواجهون مشكلة وجود عقار موروث بينهم، لكن أحد الورثة قاصر أو محجور عليه، فيتعطل البيع أو القسمة أو التصرف في العقار.وهنا يظن البعض أن الحل مستحيل أو يحتاج إلى انتظار سنوات، بينما الصحيح أن القانون يفتح طريقًا منظمًا، وهو طلب إذن المحكمة المختصة متى كان التصرف يحقق مصلحة القاصر أو المحجور عليه.الحكم يبين أن المحكمة قد تأذن بالبيع إذا ثبت لها أن البيع يحقق المصلحة، وأن نصيب المحجور عليه محفوظ ولن يضيع.
دور المحامي في هذا النوع من القضايا مهم جدًا، لأن القضية لا تقوم فقط على طلب البيع، بل على صياغة قانونية دقيقة تقنع المحكمة بأن البيع هو الخيار الأفضل لمصلحة المحجور عليه.ويشمل دور المحامي:تجهيز المستندات الأساسية.صياغة الطلبات بصورة صحيحة.إثبات صفة القيم أو الولي أو الوصي.إثبات ملكية المحجور عليه للنصيب محل التصرف.بيان أن البيع لا يضر المحجور عليه.طلب ضمانات تحفظ نصيبه بعد البيع.متابعة الحكم وتنفيذه أمام الجهات المختصة.وهذا ما يميز القضايا الناجحة في هذا المجال، لأن المحكمة لا تنظر فقط إلى رغبة الورثة، بل تنظر قبل كل شيء إلى مصلحة القاصر أو المحجور عليه.
نعم، قد توجد حلول قانونية بحسب طبيعة العقار وحالة الورثة، مثل:
لكن وجود قاصر أو محجور عليه بين الورثة يجعل الإجراء أكثر حساسية، لأن أي تصرف في نصيبه يحتاج إلى رقابة قضائية أو إذن من المحكمة المختصة.
دعوى القسمة تهدف إلى إنهاء الشيوع بين الملاك أو الورثة، أما دعوى الإذن بالبيع فتركز على السماح للقيم أو الولي أو الوصي بالتصرف في نصيب شخص ناقص الأهلية أو محجور عليه.وقد تجتمع الفكرتان في ملف واحد، خصوصًا إذا كان العقار لا يقبل القسمة العينية أو كان بيعه أصلح للورثة ولمصلحة المحجور عليه.لذلك يجب اختيار الطريق القانوني الصحيح من البداية، لأن الخطأ في نوع الدعوى أو الطلبات قد يؤدي إلى تعطيل الملف أو رفض الطلب.
هذا الحكم يعكس أهمية التعامل مع محامٍ متخصص في الملفات التي تجمع بين أكثر من فرع قانوني، لأن القضية لم تكن مجرد قضية ميراث، ولم تكن مجرد قضية عقار، ولم تكن مجرد طلب أسري، بل كانت ملفًا متداخلًا بين:القوامة.شؤون القصر.الأحوال الشخصية.التركات.العقار الموروث.إدارة أموال المحجور عليه.إنهاء الشيوع بين الورثة.وهذا النوع من القضايا يحتاج إلى صياغة قانونية دقيقة، لأن المحكمة لا تقبل التصرف في مال المحجور عليه إلا متى ثبتت المصلحة والضمانات الكافية.
إذا كان لديك عقار موروث وفيه نصيب لقاصر أو محجور عليه، أو كنت قيمًا أو وليًا أو وصيًا وتحتاج إلى بيع عقار أو إدارة نصيب أحد المشمولين بالرعاية، فمن المهم استشارة محامٍ قبل اتخاذ أي إجراء.المحامي خالد مفرج الدلماني يتولى قضايا:
والهدف في هذه القضايا ليس فقط الحصول على حكم، بل الوصول إلى حل عملي يحفظ الحقوق، ويسهل التصرف في المال، ويمنع تعطيل الورثة أو ضياع نصيب القاصر أو المحجور عليه.
الحكم الصادر بالإذن ببيع نصيب المحجور عليه في عقار موروث يبين أن القضاء الكويتي يراعي مصلحة القاصر والمحجور عليه عند التصرف في أمواله، ويشترط أن يكون البيع محققًا للمنفعة، وبأعلى الأسعار السائدة في السوق، مع حفظ نصيب المحجور عليه وإيداعه في حسابه.وهذا النوع من الأحكام يمثل نموذجًا عمليًا مهمًا في قضايا التركات والعقارات وشؤون القصر، ويؤكد أهمية الصياغة القانونية الصحيحة وتقديم المستندات التي تثبت المصلحة والصفة والملكية.
مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة والاستشارات القانونية
محامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا
– للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞