
شراء عقار في الكويت من أهم القرارات المالية التي يتخذها الشخص، سواء كان العقار بيتًا، قسيمة، شقة، عمارة استثمارية، محلًا تجاريًا، أو عقارًا مرهونًا أو مؤجرًا. والخطأ في فحص العقار قبل التوقيع قد يؤدي إلى نزاع طويل أمام القضاء، أو خسارة العربون، أو اكتشاف رهن، أو منع تسجيل، أو خلاف مع الورثة، أو مطالبة بإخلاء مستأجر، أو ظهور عيوب ومخالفات بعد الشراء.لذلك يؤكد المحامي خالد مفرج الدلماني أن التعامل العقاري الصحيح لا يبدأ من توقيع العقد، بل يبدأ من فحص العقار قانونيًا قبل دفع أي مبلغ أو توقيع أي التزام.
كثير من المنازعات العقارية في الكويت لا تنشأ بسبب سوء نية فقط، بل بسبب استعجال المشتري أو اعتماده على كلام البائع أو الوسيط دون فحص المستندات.قد يكون العقار ظاهرًا أنه صالح للبيع، لكن عند التدقيق تظهر مشاكل مثل:
وهنا تكون المشكلة أن المشتري دفع عربونًا أو وقع عقدًا ثم دخل في نزاع كان يمكن تجنبه من البداية.
أول خطوة في أي شراء عقاري هي التحقق من سند الملكية، ومعرفة من هو المالك الحقيقي للعقار، وهل له حق البيع منفردًا أم توجد أطراف أخرى يجب توقيعها.ويجب الانتباه إلى أن التصرفات المتعلقة بالحقوق العينية العقارية لها أهمية خاصة في التسجيل العقاري، لأن قانون التسجيل العقاري في الكويت نظم تسجيل المحررات المتعلقة بالعقارات ودعاوى صحة التعاقد والتأشير بالدعاوى المتعلقة بها. لذلك يجب التأكد من:
من الأخطاء الشائعة أن يشتري الشخص عقارًا دون التحقق من وجود رهن أو مديونية أو حجز تنفيذي أو التزام سابق.العقار المرهون أو المحجوز قد لا ينتقل للمشتري بسهولة، وقد يحتاج إلى موافقة البنك أو الدائن أو رفع الحجز أو سداد المديونية قبل إتمام البيع.لذلك يجب قبل التوقيع معرفة:
وجود الرهن لا يعني دائمًا استحالة البيع، لكنه يعني أن البيع يحتاج ترتيبًا قانونيًا دقيقًا يحمي المشتري من دفع أموال دون ضمان نقل الملكية.
البيع بالوكالة من أكثر أسباب النزاعات العقارية إذا لم يتم فحص الوكالة بدقة.يجب التأكد من أن الوكالة:
ولا يكفي أن يقول الوكيل إن لديه وكالة عامة، لأن بعض الوكالات لا تكفي لإتمام تصرف عقاري أو لا تخول قبض الثمن أو لا تتضمن صلاحيات واضحة للبيع.
شراء عقار مؤجر يختلف عن شراء عقار خالٍ.المشتري يجب أن يعرف قبل التوقيع:
فقد يشتري الشخص عقارًا على أساس أنه سيستلمه فورًا، ثم يكتشف أن المستأجر له عقد قائم أو أن الإخلاء يحتاج إجراءات قضائية.
بعض العقارات تكون ظاهريًا ممتازة، لكن عند الفحص تظهر:
وهنا لا يكفي الفحص القانوني وحده، بل الأفضل أن يجتمع الفحص القانوني مع فحص هندسي عند الحاجة، خصوصًا في البيوت والعمارات والعقارات القديمة.
العربون من أكثر نقاط النزاع في البيع العقاري.قبل دفع العربون يجب أن يكون مكتوبًا بوضوح:
الخطأ أن يكتب الطرفان إيصال عربون مختصر دون شروط، ثم يبدأ النزاع عند تعثر التسجيل أو رجوع أحد الطرفين.
إذا كان العقار مملوكًا لورثة أو شركاء، يجب عدم الاكتفاء بتوقيع أحدهم إلا إذا كان مفوضًا تفويضًا صحيحًا.ويجب التحقق من:
شراء حصة من عقار شائع له طبيعة مختلفة عن شراء عقار كامل، وقد يدخل المشتري في شيوع مع أطراف آخرين إذا لم تكن الصياغة دقيقة.
يحتاج المشتري إلى محامي عقارات قبل التوقيع في الحالات الآتية:
وجود المحامي قبل التوقيع غالبًا أوفر من اللجوء للمحامي بعد وقوع النزاع.
يقوم محامي القضايا العقارية بمراجعة عدة نقاط أساسية، منها:
الهدف ليس تعطيل الصفقة، بل إتمامها بشكل آمن يحمي المشتري والبائع.
من أكثر الأخطاء التي يقع فيها المشترون:
قد يتحول شراء العقار إلى قضية إذا:
وفي هذه الحالات قد تكون الدعوى بطلب صحة ونفاذ، أو فسخ العقد، أو استرداد العربون، أو التعويض، أو بطلان التصرف، أو إزالة التعدي، بحسب وقائع كل حالة.
شراء العقار في الكويت لا يعتمد فقط على السعر والموقع، بل يعتمد على سلامة المستندات، وصحة الملكية، وخلو العقار من القيود، وصحة الوكالات، ووضوح العقد، وسلامة إجراءات التسجيل.لذلك فإن فحص العقار قبل الشراء خطوة أساسية لحماية المشتري من النزاعات، وحماية البائع كذلك من ادعاءات لاحقة بسبب نقص الصياغة أو غموض الاتفاق.
مكتب المحامي خالد مفرج الدلماني للمحاماة
محامٍ مقيد أمام المحكمة الدستورية ومحكمة التمييز العليا
– للمواعيد والاستشارات القانونية: 66669028 📞